سابعا ـ قاعدة جواز مجيء الضمير المتصل بدل المنفصل وبالعكس

أ ـ الضمير المنفصل بدل المتصل، وجاء ذلك:

1 ـ في شعر الشاعر يزيدهم حُبا إليّ هُمُ، في قوله:

لَم أَلقَ بَعدهُمُ حَيّا فَأُخبرهُم===إلاّ يزيدُهُم حُبّا إليّ هُمُ(73)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: إلاّ يزيدونهم حبّا إليّ.

2 ـ وبلغت إيّاكَ، في شعر حُميد الارقط:

أتَتْكَ عَنس تَقطَعُ الارَاكا

إليكَ حَتّى بَلَغَتْ إيّاكَا(74)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: حتّى بلَغَتْك.

3 ـ وضمنت إيّاهم، في شعر الفرزدق:

بالباعثِ الوارثِ الامواتَ قَد ضَمِنَت

إيّاهم الارض في دَهرِ الدَّهارِير(75)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: ضمنتهم.

ب ـ الضمير المتصل بدل المنفصل، وجاء ذلك:

في شعر الشاعر: إلاّك ديّارُ، في قوله:

وما نبالي إذا ما كُنْتِ جَارَتَنا

ألاّ يُجَاوِرَنَا إلاّكِ دَيّارُ(76)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: إلاّ إيّاك.

ثامنا ـ قاعدة جواز ردّ المحذوف

وجاء ذلك:

أ ـ في شعر لبيد بن ربيعة، وغَدْوا، في قوله:

وما النّاسُ إلاّ كالدِّيار وأَهْلُها

بِها يَوْمَ حَلوها وغَدْوا بلاقِعُ(77)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: غدا.

ب ـ وعلى ما، في شرع حسان:

عَلى مَا قَامَ يَشْتُمُني لَئِيمٌ

كَخِنزِيرٍ تَمَرّغَ في رَمَادِ(78)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: عَلى مَ.

ج ـ وترأياهُ، في شعر سراقة البارقي:

أُرى عَينَيّ ما لَم تَرأَياهُ

كِلانَا عَالِمٌ بالتُّرهاتِ(79)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: لم ترياهُ.

6 ـ وما أرأى، في شعر الشاعر:

أحِنُّ إذا رَأيتُ جِبالَ نَجْدٍ

وَمَا أرأى إلى نَجدٍ سَبِيلا(80)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: ما أرى.

هـ وأترأينَهُ، في شعر الشاعر:

ألا تلكَ جَارَتُنَا بالغَضَا

تَقُول أَتَرْأَيْنَهُ لَن يَضِيعا(81)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: أَتَرَيْنَهُ.


73 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 50.

ينسب البيت لزياد بن حمل بن سعد بن عميرة بن حريث. وقيل لزياد بن منقذ وهو أحد بلعدويّة من بني تميم. وقيل للمرّار بن منقذ. وفي الاغاني ينسب لبدر أخي المرار بن سعيد.

74 الكتاب لسيبويه، باب ما يجوز في الشعر من (إيّا) ولا يجوز في الكلام 2 / 362.

75 شرح ابن عقيل، النكرة والمعرفة، الضمير، الشاهد رقم 15؛ وخزانة الادب، الشاهد رقم 386، 5 / 288.

76 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 680.

قال العيني: أنشده الفراء ولم يعزه لاحد.

77 الصحاح للجوهري، مادّة: غدا، وشرح المفصل، 4 / 6.

وأبو عقيل وليد بن ربيعة بن مالك العامري، أحد الشعراء الفرسان الاشراف في الجاهلية. أدرك الاسلام (ت: 41ه).

78 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 477؛ وشرح المفصل لابن يعيش، مبحث الموصولات، فصل من، 4 / 9.

79 جمهرة اللّغة، مادّة رأوى، 1 / 176؛ ولسان العرب، مادّة: رأى. وسراقة بن مرداس بن أسماء بن خالد البارقي الازدي، يماني الاصل (ت: 79ه).

80 لسان العرب، مادّة: رأى. والبيت لم يسمّ قائله.

81 لسان العرب، مادّة: رأى. والبيت لم يسمّ قائله.