سادسا ـ قاعدة جواز تبديل السكون بالحركة

1 ـ في علامات الاعراب، وجاء ذلك:

أ ـ في شعر عنترة بن شداد، لم تحرمِ، في قوله:

يَا شَاةَ مَا قَنَصٍ لِمن حَلَّت لَهُ

حَرُمت عليَّ وَلَيتَها لَم تَحرُمِ(67)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: لم تحرمْ.

ب ـ ولم نناضلِ، في شعر أبي طالب:

كَذِبتُم وَبَيْتِ اللّهِ نُبْزِي مُحمّدا

ولما نُطاعِنْ دُونَه ونُناضِلِ(68)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: لما نناضلْ.

ج ـ وفضنّتِ، زلتِ، ذلتِ، في شعر كثير عزّة:

ومَا كُنتُ أدْري قَبلَ عِزَّةَ مَا البُكَا

ومَا مُوجِعَاتُ القَلْبِ حَتّى تَوَلَّتِ

ومَا أَنْصَفت أَمّا النِّسَاء فَبَغَّضَت

إلينا وأما بالنَّوال فَضَنَّتِ

وَكُنَّا سَلَكنا في صُعُودٍ مِنَ الهوى

فَلَما تَوافَينا ثَبُت وَزَلّتِ

فَواعَجَبا للِقَلبِ كَيفَ اعترافُه

وللنّفسِ لما وُطِّنت كيفَ ذَلّتِ(69)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: تولَّتْ، فَضنَّتْ، زلَّتْ، ذلَّتْ.

2 ـ في بنية الكلمة، وجاء ذلك:

أ ـ والجلدا، في شعر عبد مناف الهذلي:

إذا تأوَّبَ قَامَتا مَعَه

ضربا أليما بَسَبْتٍ يَلعَجُ الجِلِدا(70)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: الجِلْدا.

ب ـ ولم يَلْدَهُ، في شعر الشاعر:

ألا رُبَّ مَولُودٍ ولَيسَ لَهُ أبٌ

وذي وَلَدٍ لم يَلْدَهُ أَبَوانِ(71)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: لم يَلِدْه.

ج ـ وزَفْراتها، في شعر الشاعر:

عَلَّ صُرُوفَ الدَّهرِ أو دُولاتِها

يُدلنَنَا اللّمةَ مِن لَمّاتِها

فَتَسترِيح النَّفسُ مِن زَفْراتِها(72)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: زَفَراتها.


67 شرح شواهد المغني، في الشاهد رقم 268.

وعنترة بن شداد العبسي، شاعر جاهلي من الطبقة الاُولى، توفي سنة 22 ق.ه.

68 شرح شواهد المغني، في الشاهد رقم 197.

وأبو طالب، عبدالمناف بن عبدالمطلّب بن هاشم، والد الامام عليّ (ع) وعمّ النبي (ص) وكافله وناصره ومربّيه، مولده ووفاته بمكّة. توفي سنة 3 ق.ه.

69 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 621.

وأبو صخر، كثير عزّة، كثير بن عبدالرّحمن الخزاعي، شاعر مشهور من أهل المدينة، توفي سنة 105ه.

70 لسان العرب، مادّة لعج؛ ومعجم مقاييس اللّغة، مادّة لعج 5 / 254؛ وجمهرة اللّغة، مادّة: جعل، 2 / 103.

وعبد مناف بن ربع الجربي، من هذيل، شاعر جاهلي نسبته إلى جريب وهو بطن من هذيل.

71 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 198.

نسب السيوطي هذا البيت لرجل من أزد السراة، وأزد السراة: حي في اليمن. وقيل هو لعمرو الجنبي.

72 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 246.

قال السيوطي: أنشده الفراء ولم يعزه إلى أحد.