رابعا ـ قاعدة جواز إضافة حرف أو أكثر في الكلمة:

وجاء ذلك:

أ ـ في شعر الشاعر: منون أنتم، في قوله:

أَتوا نَاري فقلتُ مَنُونَ أَنتُم

فَقَالُوا الجنُّ قلتُ عِموا ظلاما(56)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: من أنتم.

ب ـ وفأنظور، في شعر أبي علي:

وإنّني حَيثُما يَثْنِي الهَوى بَصَري

مِن حَوثُما سَلَكُوا أدنُو فَأنْظُور(57)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: فأنظُرُ.

ج ـ والوليد بن اليزيد، في شعر ابن ميادة:

رأيتُ الوليدَ بِن اليَزيدِ مُباركا

شديدا بأعباء الخَلافَةِ كاهِلُه(58)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: الوليد بن يزيد.

د ـ والعقراب، في شعر الشاعر:

أعوذُ بِاللّهِ مِنَ العَقْرابِ

الشائِلاتِ عُقَدَ الاذْنَابِ(59)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: العَقرب.

خامسا ـ قاعدة جواز تبديل حرف بحرف آخر

وجاء ذلك:

أ ـ في شعر الشاعر اللذون، في قوله:

نَحنُ اللّذون صَبّحُوا الصباحا===يوم النَّخِيل غَارةً مِلحاحا(60)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: الّذين.

ب ـ وحوثما، في شعر أبي عليّ:

وإنّني حَيثُما يَثْني الهوى بَصَري

من حَوثُما سَلَكُوا أَدنو فأنظور

وفي غير الموزون من الكلام يقال: حيثما.

ج ـ وأعارت أم لم تعارا، في شعر الشاعر:

تسائِلُ يابنَ أَحمرَ مَن رَآهُ

أَعارَت عَيتُهُ أَم لَم تَعارا(61)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: أعورت عينه أم لم تعور.

د ـ ولئام النات، ولا أكيات في رجز الشاعر:

يا قاتلَ اللّهُ بني السَّعلات

عمرو بنَ يَربُوعٍ شِرار النَّاتِ

غَيْرَ أَعِفاء ولا أكيات(62)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: شرار الناسِ، ولا أكياسِ.

هـ وما بقا، في شعر زيد الخيل:

لَعمرُكَ مَا أَخْشَى التَّصَعْلُكَ مَا بَقَا

على الارضِ قيسيُّ يَسُوق الاباعِرا(63)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: ما بَقيَ.

و ـ والثعالي، أرانيها، في شعر الشاعر:

لَها أشاريرَ مِن لَحمٍ تُتَمِّرهُ

من الثَّعالي ووَخزٌ من أرانيها(64)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: من الثعالب ومن أرانبها.

ز ـ ولضفادي، في رجز الشاعر:

ومَنْهَلٍ لَيسَ لَهُ حَوازِقُ

ولِضَفَادي جَمّهِ نَقانِقٌ(65)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: ولضفادِع.

ح ـ والثالي، في رجز الشاعر:

يَفدِيكَ يَا زَرعُ أبي وخالي

قَد مَرَّ يَومانِ وهذا الثّالي

وأنْتَ بِالهِجْرَانِ لا تُبالي(66)

وفي غير الموزون من الكلام يقال: الثالث.


56 الكتاب لسيبويه، باب: إذا كنت مستفهما عن نكرة، 2 / 411؛ وشرح المفصل لابن يعيش، بحث الموصولات، فصل ((ما)) 4 / 16؛ وخزانة الادب، الشاهد رقم 451، 6/ 167.

ونسب ابن يعيش البيت إلى شمر بن الحارث الطائي، وقال البغدادي: والبيت من أبيات أربعة رواها أبو زيد في نوادره ونسبها لشمير بن الحارث الضبي.

57 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 584.

وأبو علي الفارسي، الحسن بن أحمد (288 ـ 377ه) إمام العربية في عصره، اتّصل بسيف الدولة وعضدالدولة. وصنف كتبا.

58 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 66.

وأبو شرحبيل ويقال أبو حرملة، ابن ميادة، الرماح بن أبرد بن ثوبان الذبياني الغطفاني، شاعر، رقيق هجأ، اشتهر بنسبته إلى أُمّه ميّادة. توفي سنة 149ه.

59 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 600. والبيت لم يسمّ قائله.

60 شرح شواهد المغني، الشاهد رقم 647.

وهو رجل جاهلي من بني عقيل اسمه أبو حرب الاعلم.

61 شرح المفصل لابن يعيش، باب: الاعلال، الواو والياء عينين، 10 / 75؛ ولسان العرب، مادّة: عور.

نسب محقق شرح المفصل لابن يعيش البيت لعمرو بن أحمر الباهلي.

62 شرح المفصل لابن يعيش، فصل: ومن أصناف المشترك إبدال الحروف، 10 / 36؛ وجمهرة اللّغة لابن دُريد، مادّة: سعل، 3 / 33؛ ولسان العرب، مادّة: ثا.

نسب ابن دريد وابن منظور البيت إلى علبأ بن أرقم اليشكري.

63 تفسير الطبري، بتفسير آية (قُلْ لَو شَاء اللّه مَا تَلوته عَليكُم...) من سورة يونس.

64 الكتاب لسيبويه، باب: ما رخمت الشعراء في غير النداء اضطرارا، 2 / 273؛ وجمهرة اللّغة، مادّة ت ر م 2 / 13؛ وشرح المفصل لابن يعيش، فصل: ومن أصناف المشترك إبدال الحروف 10 / 24؛ ولسان العرب، مادّة: ثعلب ورنب.

نسب سيبويه البيت لرجل من بني يشكر، ونسبه ابن دُريد وابن منظور لابي كاهل اليشكري.

65 الكتاب لسيبويه، 2 / 273: وشرح المفصل لابن يعيش، فصل: ومن أصناف المشترك ابدال الحروف، 10 / 24؛ ولسان العرب، مادّة: ضفدع. نسب سيبويه البيت لرجل من بني يشكر، وقال محقق الكتاب الشنتمري: هو مصنف، لخلف الاحمر.

66 شرح المفصل، فصل: ومن أصناف المشترك إبدال الحروف، 10 / 28؛ ولسان العرب، مادّة: ثلث. والبيت لم يسمّ قائله.