تراجم المذكورين:
أ ـ أبو السائب أو أبو عبدالرّحمن عبداللّه بن السائب المخزومي، قال الذهبي قارئ أهل مكّة.
له صحبة ورواية يسيرة، قرأ القرآن على أُبيّ بن كعب وروى وعرض عليه القرآن مجاهد وعبداللّه بن كثير، توفي حدود سنة سبعين في امرة ابن الزُّبير(18).
ب ـ المغيرة بن شهاب، اسم أبيه عبداللّه بن عمرو المخزومي ويقال السدوسي البصري، قرأ على أبي موسى الاشعري، وسمع من علي وعبادة بن الصامت، توفي سنة نيف وسبعين(19).
ج ـ أبو عبداللّه أو أبو عمرو عامر بن عبداللّه ويعرف بعامر بن عبد قيس العنبري، روى عن عمر وسلمان.
قال أبو عبيد القاسم بن سلام (ت: 224ه) كان يقرئ الناس.
وعن الحسن البصري أنّ عامرا كان يقول: من أُقرئ.
فيأتيه ناس، فيقرئهم القرآن، ثمّ يقوم فيصلّي إلى الظهر، ثمّ يصلّي إلى العصر، ثمّ يقرئ الناس إلى المغرب، ثمّ يصلّي ما بين العشاءين ثمّ ينصرف إلى منزله.
وشي به إلى الخليفة عثمان فأمر بنفيه إلى الشام على قتب، وتوفي زمن معاوية(20).
ومضت ترجمة أبي عبدالرّحمن السلمي وزيد بن ثابت.
واللحن الّذي ذكره الخليفة في رسم خطّ المصحف بقي في المصاحف حتّى اليوم مثل:
أ ـ كتابة نون التأكيد الخفيفة كتنوين النصب على الالف كما جاء في سورة: العلق / 15: (لَنَسْفَعا) بدل لنسفعن.
يوسف / 32: (وَلَيَكُونا) بدل ليكونن.
ب ـ حذف الالف كما جاء في سورة:
الزخرف 38: (يلَيْتَ) بدل ياليت.
وآل عمران / 55 والمائدة / 110 و 116: (يعِيسَى) بدل يا عيسى.
والمؤمنون / 8: (لاِ َمنتِهِمْ) فيقرأها بعضهم: لاماناتهم، ويقرأها آخر لامانتهم.
الانعام / 94: (شُرَكؤُا) بدل شركاء.
هود / 87: (مَا نَشؤُا) بدل ما نشاء.
إبراهيم / 21: (فَقَالَ الضُّعَفؤُا) بدل الضُّعفاء.
ص / 13: (وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ) بدل الايكة.
الكهف / 77:(وَلَوْ شِئْت لَتَّخَذْتَ) بدل لاتخذت.
ج ـ اضافة الواو أو الياء أو الالف كما جاء في سورة:
الانعام / 52: (بِالْغَدوةِ)بدل بالغداة.
الانعام / 94: (شُرَكؤُا) بدل شركاء.
هود / 87: (مَا نَشؤُا) بدل ما نشاء.
يوسف / 87: (انَّهُ لاَ يَاْيْئَسُ) بدل لا ييأس.
إبراهيم / 9: (أَلَمْ يَأتكُمْ نَبَؤُا) بدل نبأ.
إبراهيم / 21: (فقال الضُّعَفؤُا) بدل الضُّعفاء.
الكهف / 23: (وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىْء) بدل لشي.
النَّـمل / 21: (لاَ َاْذْبَحَنَّهُ) بدل لاذبحنه.
الزُّمر / 69: (وَجِاْىء بِالنَبِيِّينَ) بدل وجي.
الذّاريات / 47: (بأَيْيْدٍ) بدل بأيد.
الحشر / 17: (جَزؤُا الظّلِمِينَ) بدل جزاء الظالمين.
الانعام / 5: (يَأْتِيهم أَنبؤُا) بدل أنباء.
قريش / 1 و 2: (لا ِ يْلفِ قُرَيْشٍ * إِلفِهِمْ) بدل لا يلاف قريش، إيلافهم.
وكذلك كتبوا الكلمة الواحدة بصورة في مكان، وكتبوها بصورة أُخرى في مكان آخر كما هو في الايات التالية:
1 ـ (فيما) فانّها كتبت متصلة (فيما)، إلاّ في اثني عشر مودا، فإنّها كتبت فيها مفصولة (في ما).
2 ـ (ممّا) كتبت متّصلة، إلاّ في ثلاثة مواضع، كتبت فيها مفصولة (من ما).
3 ـ (أنّما) متّصلة، إلاّ في مورد في سورة الحج، ثمّ في موردين في سورة لقمان.
4 ـ (لكي لا) منفصلة، إلاّ في ثلاثة مواضع.
5 ـ (بئس ما) كسابقتها.
6 ـ (أين ما) منفصلة، إلاّ في أربعة مواضع.
7 ـ (ألاّ) متّصلة، إلاّ في عشرة مواضع.
8 ـ (إلاّ) متّصلة مدغمة، بإسقاط النون في جميع القرآن.
9 ـ (ألّم) متّصلة مدغمة، إلاّ في موضعين.
10 ـ (إلّم) متّصلة مدغمة في سورة هود، منفصلة مقطوعة في القصص.
إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة(21).
غير انّ المقرئين الّذين أرسلهم الخليفة عثمان مع المصاحف كانوا قد تعلّموا قراءة القرآن قبل كتابة تلك المصاحف من فم الصحابة الّذين تلقوا قراءة القرآن من فم رسول اللّه (ص) والّذي تلقاها عن طريق الوحي، وكان زيد بن ثابت قد تلقّى قراءة القرآن من فم رسول اللّه (ص) وكان كلّهم يقرأون القرآن كما تعلّموها.
وذلك معنى قول الخليفة عثمان (فيه لحن ستقيمه العرب بألسنتها) واستمرّ المقرئون على ذلك جيلا بعد جيل يقيمون لحن رسم خط مصحف عثمان في إقراء القرآن، ويعلّمون التلاوة صحيحة ومخالفة لرسم الخطّ الملحون.