قول أئمّة أهل البيت في روايات السبعة أحرف
في الكافي عن الفضيل بن يسار، أنّه قال:
قلتُ لابي عبداللّه ـ الصادق ـ (ع):
إنّ النّاس يقولون: إنّ القرآن نزل على سبعة أحرف!
فقال: كذبوا أعدّاء اللّه! ولكنّه نزل على حرف واحد من عند الواحد.
وشخّص والده ـ أبو جعفر ـ الامام الباقر ـ وصيّ رسول اللّه (ص) الخامس مصدر البلاء، وقال (ع): إنّ القرآن واحد، نزل من عند واحد ولكنّ الاختلاف يجيء من قبل الرواة(8).
دراسة روايتي الامامين
أوّلا ـ برهنَّا في ما سبق على أنّ القرآن واحد ولا يجوز قراءته على سبعة أحرف وقال كلاّ الامامين ذلك في سطر واحد وتكاد الستون صفحة من بحثنا تكون شرحا لقولهما.
ثانيا ـ لم يقل الامام محمّد الباقر: الاختلاف يجيء من قبل الصحابة، بينا كل الروايات مرويّة عنهم بل قال: من قبل الرواة وبذلك نزّه الصحابة عن تقوّل تلكم الاقوال.
ونفهم من قوله هذا انّ الصحابة افتري عليهم رواية تلكم الروايات.
وكان ذلك ما توصّلنا إليه في بحثنا الطويل.
ثالثا ـ قال ابنه الامام جعفر الصادق: كذبوا أعدّاء اللّه.
ونستنبط من قوله هذا أنّه كان يرى القائلين أعدّاء اللّه، وليسوا من المسلمين.
ويصدق هذا القول على الزنادقة.
* * *