و ـ أبو بكرة
وفي مسند أحمد وتفسير الطبري، واللفظ للاوّل:
عن أبي بكرة:
إنّ جبريل (ع) قال: يا محمد! اقرأ القرآن على حرف.
قال ميكائيل: استزده، حتّى بلغ سبعة أحرف، قال: كلّ شافٍ كافٍ، ما لم تختم آية عذاب برحمة، وآية رحمة بعذاب، نحو قولك:
تعال وأقبل وهلمّ، واذهب وأسرع وعجّل.
وفي لفظ الطبري، كقولك: هلمّ وتعال(21).
ز ـ أبو هريرة
في مسند أحمد وتفسير الطبري: قال أبو هريرة، قال رسول اللّه (ص):
أُنزل القرآن على سبعة أحرف: عليما حكيما، غفورا رحيما(22).
وفي رواية:
عليمٌ حكيمٌ، غفورٌ رحيمٌ(23).
وفي رواية:
قال أبو هريرة: إنّ رسول اللّه (ص) قال:
انّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ولا حرج، ولكن لاتختموا ذكر رحمة بعذاب ولا ذكر عذاب برحمة(24).
ح ـ عبداللّه بن مسعود
في صحيح البخاري، قال ابن مسعود:
سمعت رجلا قرأ آية، سمعت من النبيّ (ص) خلافها، فأخذت بيده، فأتيت به رسول اللّه (ص)، فقال: كلاكما محسن. لاتختلفوا، إنّ من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا(25).
وفي مسند أحمد:
سمعتُ رجلا يقرأ الاحقاف، فقرأ وقرأ رجلٌ آخر حرفا لم يقرأه صاحبه، وقرأت أحرفا لم يقرأها صاحباي، فانطلقنا إلى النبيّ (ص) فأخبرناه، فقال: لاتختلفوا فإنّما هلك من كان قبلكم باختلافهم، ثمّ قال: انظروا أقرأكم، فخذوا بقراءته(26).
وفي مستدرك الحاكم وتلخيصه:
قال عبد اللّه:
أقرأني رسول اللّه (ص) سورة (حم)، ورحتُ إلى المسجد عشية فجلس إليّ رهط، فقلت لرجلٍ من الرهط: اقرأ عليَّ، فإذا هو يقرأ حروفا لا أقرأها، فقلت له: من أقرأكها؟
قال: أقرأني رسول اللّه (ص).
فانطلقنا إلى رسول اللّه (ص) وإذا عنده رجل، فقلت له: اختلفنا في قراءتنا، فإذا وجه رسول اللّه (ص) قد تغيّر ووجد في نفسه حين ذكرت له الاختلاف، فقال: إنّما أهلك من قبلكم الاختلاف.
ثمّ أسرّ إلى عليّ، فقال عليّ: إنّ رسول اللّه (ص) يأمركم أن يقرأ كلّ رجل منكم كما عُلّم.
فانطلقنا وكلّ رجل منا يقرأ حروفا لا يقرأها صاحبه(27).
وفي تفسير الطبري ومسند أحمد، قالا ما موجزه:
لمّا خرج ابن مسعود من الكوفة، اجتمع إليه أصحابه فودّعهم، ثمّ قال: لاتنازعوا في القرآن، فإنّه لايختلف... وإنّ شريعة الاسلام وحدوده وفرائضه فيه واحدة، ولو كان شيء من الحرفين ينهى عن شيء يأمر به الاخر كان ذلك الاختلاف...
ولقد رأيتنا نتنازع فيه عند رسول اللّه (ص) فيأمرنا، فنقرأ عليه، فيخبرنا أنّ كلانا محسن...، ولقد قرأت من لسان رسول اللّه (ص) سبعين سورة. وكان يعرض عليه القرآن في كلّ رمضان. وعرض عليه في عام قبض مرّتين، فكان إذا فرغ أقرأ عليه، فيخبرني أنِّي محسن، فمن قرأ على قراءتي فلا يدعنّها رغبة عنها، ومن قرأ شيئا من هذه الحروف فلا يدعنّه رغبة عنه، فمن جحد بآية جحد به كلّه(28).
وفي رواية بمسند أحمد، قال:
... إنّ هذا القرآن أُنزل على حروف، واللّه إن كان الرجلان ليختصمان أشدّ ما اختصما في شيء قطّ. فإذا قال القارئ: هذا أقرأني، قال: أحسنت، وإذا قال الاخر، قال: كلاكما محسن... فمن قرأه على حرف فلا يدعه رغبة عنه، ومن قرأه على شيء من تلك الحروف الّتي علم رسول اللّه (ص)، فلا يدعه رغبة عنه، فانّه من يجحد بآية منه يجحد به كلّه، فإنّما هو كقول أحدكم لصاحبه: أعجل وحيّ هلا... وإنِّي عرضت في العام الّذي قبض فيه مرّتين، فأنبأني أنِّي محسن، وقد قرأت من في رسول اللّه سبعين سورة(29).