أشار الشيخ النوري في الدليل العاشر من كتابه إلى روايات السبعة أحرف ونحن نخرجها أدناه بإيجاز من مصادرها بحوله تعالى:

في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنِّسائي والترمذي وابن ماجة ومسند أحمد وتفسير الطبري وأُسد الغابة بسندهم عن:

أ ـ الخليفة عمر بن الخطاب

أنّه قال:

سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول اللّه (ص)، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول اللّه (ص)، فكدت أُساوره في الصلاة، فتصبرت حتّى سلّم فلببته بردائه، فقلت من أقرأك هذه السورة الّتي سمعتك تقرأ؟

قال: أقرأنيها رسول اللّه (ص)، فقلت: كذبت، فإنّ رسول اللّه (ص) قد أقرأنيها على غير ما قرأت.

فانطلقت به أقوده إلى رسول اللّه (ص)، فقلت: إنِّي سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها.

فقال رسول اللّه (ص): أرسلْه، اقرأ يا هشام!

فقرأ عليه القراءة الّتي سمعته يقرأ، فقال رسول اللّه (ص): كذلك أنزلت.

ثمّ قال: اقرأ يا عمر! فقرأت القراءة الّتي أقرأني، فقال رسول اللّه (ص): كذلك أُنزلت. إنّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه(1).

وفي رواية بتفسير الطبري ما موجزها:

قرأ رجل عند عمر فغيّر عليه، فقال: لقد قرأت على رسول اللّه (ص) فلم يغيّر عليّ، فاختصما عند النبيّ (ص)، فقال: يا رسول اللّه (ص)!

ألم تقرئني آية كذا وكذا؟

قال: بلى.

فوقع في صدر عمر شيء.

فعرف النبيّ (ص) ذلك في وجهه، قال: فضرب صدره وقال: أبعد شيطانا، قالها ثلاثا.

ثمّ قال: يا عمر! إنّ القرآن كلّه صواب، ما لم تجعل رحمة عذابا أو عذابا رحمة(2).

وفي رواية بعدها قال: أُنزل القرآن على سبعة أحرف كلّها شافٍ كافٍ(3).

ب ـ أُمّ أيّوب

في مسند أحمد وتفسير الطبري: عن أُمّ أيّوب قالت: قال رسول اللّه (ص): نزل القرآن على سبعة أحرف، أيُّها قرأت أجزاك.

وفي تفسير الطبري: أيّما قرأت أصبت(4).

ج ـ عمرو بن العاص

في مسند أحمد قال: سمع عمرو بن العاص رجلا يقرأ آية من القرآن، فقال: من أقرأكها؟ قال: رسول اللّه (ص).

قال: فقد أقرأنيها رسول اللّه على غير هذا.

فذهبا إلى رسول اللّه (ص). فقال أحدهما: آية كذا وكذا ثمّ قرأها.

فقال رسول اللّه (ص): هكذا أُنزلت.

فقال الاخر: يا رسول اللّه! فقرأها على رسول اللّه (ص)، فقال: أليس هكذا يا رسول اللّه؟

قال: هكذا أُنزلت؟

فقال رسول اللّه (ص): إنّ هذا القرآن أُنزل على سبعة أحرف، فأيّ ذلك قرأتم فقد أحسنتم، ولا تماروا فيه. فإنّ المراء فيه كفر أو آية الكفر(5).


1 لفظ الحديث للبخاري في صحيحه، كتاب فضل القرآن، باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف 3 / 151، وباب من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة 3 / 156.

وكتاب التوحيد باب قول اللّه تعالى: (اقرأوا ما تيسر من القرآن) 4 / 204، وكتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين 4 / 132، وكتاب الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض 2 / 41.

ومسند الطيالسي ح 40 ص 9.

وصحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب بيان أنّ القرآن نزل على سبعة أحرف، الحديث 270، 271 ص 560 و 561.

وسنن أبي داود، كتاب الصّلاة، باب أُنزل القرآن على سبعة أحرف 2 / 75.

وسنن النِّسائي، كتاب الافتتاح، باب جامع ما جاء في القرآن 1 / 149.

وسنن الترمذي، أبواب القراءات، باب ما جاء: أُنزل القرآن على سبعة أحرف 11 / 62.

وتفسير الطبري 1 / 10.

ومسند أحمد 1 / 24 و 40 و 42.

ولببته بردائه: أخذته بردائه من عنقه وجررته.

وهشام بن حكيم بن حزام القرشي الاسدي، صحابي ابن صحابي. أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنِّسائي. قيل استشهد بأجنادين. رووا عنه ستّة أحاديث. جوامع السيرة لابن حزم ص 288 وترجمته في تقريب التهذيب وأُسد الغابة.

2 جامع البيان في تفسير القرآن للطبري 1 / 10 ـ 11.

3 نفس المصدر السابق.

4 مسند أحمد 6 / 433 و463؛ وتفسير الطبري 1 / 11.

وأُمّ أيّوب بنت قيس بن عمرو الخزرجي، زوجة أبي أيّوب، رووا عنها ثلاثة أحاديث. أخرج حديثها أبو داود وابن ماجة، ترجمتها في أُسد الغابة 5 / 568؛ وتقريب التهذيب 2/ 619؛ وجوامع السيرة ص 293.

5 مسند أحمد 4 / 205 وفي 204 منه بإيجاز.