نتيجة البحوث:

أ ـ القرآن والسورة والاية والوحي من المصطلحات الاسلامية الّتي تستعمل في معانيها منذ عصر نزول القرآن حتى اليوم.

ب ـ الجزء والحزب والتجويد والحافظ من المصطلحات المستحدثة لدى المسلمين في العصور المتأخّرة.

ج ـ لفظ (الكتاب) مشترك بين عدّة معاني ولفظ (كتاب اللّه) يرد بمعنى الكتاب الّذي أنزله على أنبيائه مثل التوراة والانجيل والقرآن ويرد بمعنى ما فرضه اللّه على عباده مثل ما جاء في قوله تعالى:

(إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ)

وبنفس المعنى جاء في قوله تعالى:

(إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابَاً مُوْقُوتاً)

واشتهر (كتاب اللّه) بعد عصر الصحابة في الكتب الّتي أنزلها اللّه وفسّر العلماء كلّما جاء من هذا اللفظ في محاورات الصحابة بمعنى كتاب اللّه وقد اخطأوا في بعض الموارد.

د ـ القراءة والقارئ والمقرئ:

استعمل القارئ في تعابير عصر نزول القرآن بمعنى من يتعلّم القرآن مع معناه، والمقرئ من يعلِّم القرآن مع المعنى إذا كان معنى

مادة (القراءة) يساوي تدارس التفسير في عصرنا اذ يدرسون آي القرآن مع تفسيره، وكان المقرئ من يدرّس القرآن مع التفسير والقرّاء من تعلّموا القرآن مع التفسير.

واقتضت سياسة حكم الخلفاء الثلاثة بعد الرسول (ص) تجريد القرآن عن بيان الرسول في تفسير القرآن ورفع هذا الشعار الخليفة الاوّل أبو بكر وتبدل معنى مادة (القراءة) بعد عصر الخليفة عثمان متدرّجا واصبحت بمعنى تبديل لفظ القرآن بالفاظلغات القبائل العربية مثل تميم وهذيل والقرّاء الكبار من يبدلون الفاظ القرآن بلغات القبائل أو باجتهاداتهم الخاصّة ونسي المصطلح الاسلامي واندرس وسيأتي شرحه مفصلاً في بحث القراءات إن شاء اللّه تعالى.

هـ الترتيل:

كان الترتيل في عصر نزول القرآن بمعنى (تجويد الحروف وحفظ الوقوف) كما روى ذلك عن الامام علي. وفي عصرنا يقال للقرآن المقروء بصفةٍ خاصّة: (المصحف المرتل).

يوجد الترتيل اليوم لدى القراء في ما سجل لهم باسم المصحف المزمّل.

و ـ الجمع:

الجمع في اللغة ضمّ الشي بتقريب بعضه إلى بعض وجمع الاشياء المتفرقة ضمّ بعضها إلى بعض وجمع القرآن: حفظاً في الصدور، وكتابة آياته وسوره وضم بعضها إلى بعض وبهذا المعنى استعمل في القرآن ومحاورات الصحابة.

ز ـ النسخ في المصطلح الاسلامي نسخ أحكام شريعة بأحكام شريعة أخرى أو نسخ حكم مؤقت بحكم أبدي في شريعة خاتم الانبياء. وقد التبس أمر النسخ على العلماء بسبب الاحاديث المختلقة الّتي سوف ندرسها في بحث النسخ ان شاء اللّه تعالى.

* * *

بعد أن درسنا في هذا المجلد خصائص المجتمع العربي الجاهلي الّذي نزل فيه القرآن والمجتع العربي الاسلامي الّذي انتشر منه القرآن وبحوثاً من تاريخ القرآن ثمّ المصطلحات القرآنية يتيسر لنا دراسة الروايات الّتي رويت حول القرآن الكريم في المجلدين الاتيين من هذا الكتاب بحوله تعالى.