دراسة روايات
سورة التوحيد
(الف) 1059 -
السيد في (الاقبال) عن الصادق عليه السلام كما تقدم في القدر انه أمر أصحابه أن
يقرؤا كما نزل لا كما نقص .
(ب) 1060 -
السياري عن محمد بن علي عن حكم بن مسكين عن عامر بن خداعة قال قلت لأبي عبدالله
عليه السلام علمني قل هو الله أحد اكتبها لك قال لا أحب أن أتعلمها إلاّ من فيك قال
اقرأ قل هو الله أحد الله الصمد ثلاثاً آخرها كذلك الله ربنا .
(ج) 1061 - ثقة
الاسلام في (الكافي) عن محمد بن أبي عبدالله رفعه عن عبدالعزيز بن المهتدي قال سألت
الرضا عليه السلام عن التوحيد فقال كل من قرأ قل هو الله وآمن بها فقد عرف التوحيد
قال كيف يقرأها قال كما يقرأها الناس و زاد فيه كذلك الله ربي كذلك الله ربي وفي
الخبرين ايماء إلى كون الذيل من القرآن.
(د) 1062 -
السياري عن محمد بن فارس عن الحكم بن سيار قال قرأ أبو عبدالله (ع)([1])
قل هو الله أحد لا إله إلا الله الواحد الأحد الصمد الخ وفي آخره كذلك الله ربنا
كذلك ربنا كذلك ربنا و رب آبائنا الأولين
.
وعن البرقي عن
ابن فضال عن عيينة عن عبدالقاهر قال قال أبو عبدالله عليه السلام اقرأ قل الله أحد
كذا الله الأحد الصمد الله الواحد الصمد الخ كذا في النسخة وهي سقيمة جداً وأظن
سقوط حرف العاطف بعد الصمد الأول وانه من شك الراوي بأن الساقط هي كلمة الأحد أو
الواحد والله العالم وقد وفينا بحمد الله تعالى بما وعدناه من ذكر ما ورد من
الأخبار الدالة على تغيير المواضع المخصوصة من القرآن المستجمعة لشرائط الاستدلال
بها سنداً و دلالة الخالية عما يوهنه سوى شبهات ضعيفة أوردها المانعون نذكرها مع
الجواب .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في سورة التوحيد :
(
قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ * اللهُ الصَّمَدُ * لَـمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ
يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَـدٌ ).
وزيدت في
الروايات : «كذلك الله ربنا» في آخرها ثلاثاً . و : «كذلك الله ربّي» في آخرها
مرّتين . و : «لا إلـه إلاّ الله الواحد الاحد» - قبل - ( الصمد ) . و : «ربّ
آبائنا الأوّلين» .
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (1060) عن محمد بن علي (أبو سمينة) الضعيف الغالي الكذّاب .
و روايته
(1062) عن محمد بن فارس، لم نجد له ذكراً في كتب الرجال وكذلك الحكم بن سيار !!
وما أوردها في
ذيلها عن عيينة مشترك ينتج جهلاً بحاله عن عبدالقاهر مجهول حاله، مع انّ الشيخ
النوري نفسه قال: «ان النسخة سقيمة جداً» ! ولسنا ندري كيف يستدل بها من اعترف
بسقمها ليثبت بها تحريف كتاب الله العزيز الحميد والعياذ بالله ! لسنا ندري ؟!!
2 - رواية
الكليني (1061) مرفوعة مع انّها تؤيّد النص القرآني حيث قال: «كما يقرأها الناس»
وزاد فيه: كذلك الله ربّي! وانّها زيادة ليس من القرآن ولكن الشيخ النوري قال: «وفي
الخبرين ايماء إلى كون الذيل من القرآن»!!
3 - رواية
السيّد في الإقبال (1059) بلا سند وكما نزل يعني مع بيانه وتفسيره ان صحت الرواية .
وفي تفسير
الزمخشري([2])
قرأ النبي(ص) الله أحد بغير قل هو وقرأ الأعمش قل هو الله الواحد وقرأ أحد الله
بغير تنوين اسقط لملاقاته لام التعريف .
وبناء على ذلك
فهذه القراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء .
ج
- المتن :
أولاً - كان
على الشيخ أن يعين النّص الذي يزعم انه كان نزل به جبرائيل(ع) ثم حرّف إلى النصّ
المتداول بين المسلمين أبد الدهر .
ثانياً - ما
جاء في رواية الكافي وزاد فيه كذلك الله ربي ثلاثاً لم يقصد أن يقرأها بعنوان انها
من السورة بل بعنوان الذكر بعد السورة وكذلك شأن ما جاء في روايتي السياري . وفي
الرواية الأخيرة يقول الشيخ (كذا في النسخ وهي سقيمة جدّاً وأظن سقوط حرف العاطف
...) ثم تبجح به.
ثالثاً - ان
الاضافات التي جاءت في الروايات تبدل السورة من كونها نصاً قرآنياً إلى هذر من بعض
أقوال البشر والعياذ بالله .
نتيجة
البحث :
عدّا الروايات
التي استدلا بها على تحريف سورة الاخلاص أربع روايات بينا هي روايتان.
نتائج
البحوث :
استشهد الشيخ
النوري والاستاذ ظهير على حدّ زعمهما باثنتين و ستين وألف رواية تدل على التحريف
والتبديل والنقصان في آيات من كتاب الله العزيز الحكيم وقمنا بفضل الله تعالى
بدراستها رواية بعد رواية سنداً و متناً فوجدناها جميعاً لاتخلو من أحد أمرين: أما
أن يكون في اسنادها غلاة كذبة و ضعفاء و مجاهيل وإما أن يكون ما في متن الرواية
بياناً وتفسيراً للآية الكريمة خلافاً لما زعما بانها نص محذوف منها. وكثيراً ما
اجتمع الأمران المذكوران في ما استدلا بها من رواية.
وهكذا أنتج
البحث لهما في كل رواية استدلا بها صفراً وصدق عليهما المثل القائل : تمخض الجبل
فولد فأرا
و تمخض البحث
في هذا الكتاب فأنتج لهمـا اثنتين و ستين و ألف صفراً . ولمّا كان ذلك بفضل الله
وتوفيقه وصدق الله تعالى حيث يقول:
( وما رميت إذ
رميت ولكن الله رمى ).
و صدق تقدست
أسماؤه إذ يقول:
( وقدمنا إلى
ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً )
والحمد لله ربّ
العالمين
مرتضى
العسكري
1
وفي النص سقط « أبو عبدالله(ع) » والصواب ما في قراءات السياري.
2
تفسير الزمخشري 4 / 298 .