دراسة روايات
سورة العصر
(الف) 1046 -
علي بن ابراهيم قال قرأ أبو عبدالله عليه السلام والعصر ان الانسان لفي خسر وانه
فيه إلى آخر الدهر إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وائتمروا بالتقوى وائتمروا
بالصبر .
(ب) 1047 -
الطبرسي قيل ان في قراءة ابن مسعود والعصر ان الانسان لفي خسر وانه فيه إلى آخر
الدهر و روى ذلك عن علي عليه السلام وتقدم في حال مصحف ابن مسعود طرق أخرى لتلك
النسبة إليه .
(ج) 1048 -
السياري عن خلف بن حماد عن الحسين عن أبي عبدالله (ع) والعصر ان الانسان لفي خسر
إلى آخر ما رواه القمي .
(د) 1049 - و
عن حماد عن حريز عن ربعـي عن أبـي جعفر عليـه السلام مثلـه .
(هـ) 1050 -
وعن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبان بن تغلب عن أبي ابراهيم موسى بن جعفر عليهما
السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقرأ والعصر ونوائب الدهر .
(و) 1051 - سعد
بن عبدالله القمي في كتاب (ناسخ القرآن) عن مشائخه انه قرأ أبو عبدالله (ع) والعصر
ان الانسان لفي خسر وانه فيه إلى آخر الدهر .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله
سبحانه في سورة العصر :
(
وَالْعَصْرِ * إِنَّ الاِْنسَـنَ لَفِي خُسْر * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ )
.
وفي الروايات :
بعد ( لفي خسر ) - وانه فيه إلى آخر الدهر - .
و بعد : (
والعصر ) - و نوائب الدهر - .
و بدلت فيها: (
وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر ) بـ : «وائتمروا بالتقوى وائتمروا بالصبر» .
ب
- السند :
1 - روايات
السياري الغالي المتهالك (1048 - 1050) أخذها من قراءات مدرسة الخلفاء و ركبّ عليها
أسناداً وافترى بها على الإمام الباقر والامام الصادق والامام الكاظم (ع).
كما ورد كل ذلك
في كتب أتباع مدرسة الخلفاء الآتي ذكرها في دراسة رواية الطبرسي .
2 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن ابراهيم (1046) قول بلا سند ممّا أدرجوها في التفسير
ولم نجد لها معيناً غير معين السيّاري المتهالك.
3 - الرواية
المنسوبة الى سعد بن عبدالله (1051) من الروايات المجهولة عن مجهولين كما مرّ بنا
في روايات سورة الحمد و معين هذه أيضاً ليس إلاّ السيّاري .
4 - رواية
الطبرسي (1047) بلا سند أوردها بلفظ : «قيل - و - روى» اشعاراً بضعفها عنده .
وفي تفسير
الطبري([1])
:
أ - (وكان علي
(رض) يقرأ ذلك ان الانسان لفي خسر وانه فيه إلى آخر الدهر ).
ب - (والعصر
ونوائب الدهر ان الانسان لفي خسر وانه فيه إلى آخر الدهر) .
وفي تفسير
القرطبي والسيوطي([2])
القراءة الثانية وفيه - أيضاً - قراءة ابن مسعود وبناء على ذلك فالقراءة منتقلة
وليس لهما أن يستدلا بها على مرادهما !!
ج
- المتن :
قسما بمنزل
القرآن الكريم انهم قد جعلوا القرآن بهذه القراءات عضين وان هذه القراءات في
البلاغة دون مستوى بلاغة بلغاء العرب ولكن اولئك الرواة لا يعقلون .
نتيجة
البحث :
عدّا الروايات
التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة العصر ست روايات، بينا هي ثلاث روايات عن
الغلاة والمجاهيل، ومنتقلة من مدرسة الخلفاء.
1
تفسير الطبري 30 / 187 .
2
تفسير القرطبي 20 / 180; والسيوطي 392 .