دراسة روايات سورة التين

                         (الف) 1021 - السياري عن ابن فضال قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن سورة التين و طور سينين فقال وطور سيناء هكذا نزلت وقوله تعالى فمن يكذبك بعد بالدين هكذا نزلت .

                        (ب) 1022 - محمد بن العباس عن محمد بن القاسم عن محمد بن زيد عن ابراهيم بن محمد بن سعيد عن محمد بن فضيل([1]) قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام أخبرني عن قول الله عز وجل والتين إلى أن قال قلت و طور سينين قال ليس هو طور سينين ولكنه طور سيناء قال فقلت طور سيناء ؟ فقال نعم إلى أن قال قلت فما يكذبك بعد بالدين([2]) قال مهلا مهلا لا تقل هكذا هو الكفر بالله لا  والله ما كذب رسول الله صلعم طرفة عين قال فقلت فكيف هي ؟ قال فمن يكذبك بعد بالدين .

                        (ج) 1023 - فرات بن ابراهيم عن جعفر معنعنا عن محمد بن الفضيل بن يسار قال سألت أبا الحسن (ع) عن قول الله تعالى والتين إلى أن قال فقلت وطور سينين فقال ليس هو وطور سينين إنما هو طور سيناء .

                        (د) 1024 - وعن جعفر بن محمد بن مروان معنعنا عن محمد بن الفضيل الصيرفي عنه (ع) فى خبر طويل مثله وفى آخره قال قلت فما يكذبك بعد بالدين قال معاذ الله لا والله ما هكذا قال الله تبارك وتعالى ولا هكذا نزلت إنما قال فمن يكذبك بعد بالدين .

                        (هـ) 1025 - وعن محمد بن الحسين بن ابراهيم معنعناً عن محمد بن الفضيل مثله .

                        (و) 1026 - الطبرسي قال عمرو بن ميمون سمعت عمر بن الخطاب يقرأ بمكة في المغرب و التين والزيتون وطور سيناء فقال فظننت انه إنما قرأها ليعلم حرمة البلد و روى ذلك عن موسى بن جعفر عليهما السلام أيضاً قال بعض المفسرين لما كان سياق الخطاب في يكذبك للنبي صلى الله عليه وآله وهو ممتنع الانتساب له كما هو في مصاحفها لان ظاهر معناه ما يحمل على التكذيب بالغ الامام (ع) في منع هذه القراءة وافاداتها مصحفة فلا حاجة لتكلف ارجاع المشهورة لهذا المعنى المروي بتفسير ما بمن أو حمل الكلام على الالتفات للانسان وجعل الخطاب له .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (2 و 7) من سورة التين :

                        ( وَطُورِ سِينِينَ ... فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بالدِّينِ ) .

                        وفي الروايات : «سيناء» - بدل - ( سينين ) .

                        و : «فمن» - بدل - ( فما ) .

 ب - السند :

1 - رواية السياري المتهالك (1021) مرسلة ولعلّ ابن فضال تصحيف ابن فضيل وهو محمد الضعيف الـذي يرمى بالغلو كمـا ورد في الروايات الآتية مثله  .

2 - رواية محمد بن العباس (1022) في سندها: محمد بن القاسم ومحمد بن زيد كل منهما مشترك بين عدد من الرواة ينتج جهلاً بحالهما ورواية محمد بن سعيد (الثقفي) الذي توفي سنة 283 عن محمد بن الفضيل بلا واسطة بعيد جداً ومحمد بن فضيل ضعيف يرمى بالغلو .

3 - رواية تفسير فرات بن ابراهيم (1023) مقطوعة السند عن محمد بن الفضيل بن يسار لم نجد له ذكراً في كتب الرجال إلاّ أن يكون ابن يسار زائدة وهو محمد بن الفضيل الصيرفي جاء في سند (1024) وهو ضعيف يرمى بالغلو .

                        و روايته (1024) - أيضاً - عن محمد بن الفضيل المذكور .

                        و روايته (1025) - أيضاً - مثله .

4 - رواية الطبرسي (1026) قراءة عمر ، سندها في تفسير القرطبي والسيوطي([3]) وقوله «روى ذلك عن موسى بن جعفر (ع)» مصدره رواية السياري (1021) والتي قال فيها (سألت أبا الحسن ...) فظن أن المراد (موسى بن جعفر  (ع)) وقول محمد بن العباس في رواية (1022) (قلت لأبي الحسن الرضا) -  أيضاً  - مصدره رواية السياري المذكورة فانه ظن ان مراد السياري أبا الحسن الرضا(ع) إذاً فالجميع - عدا رواية مدرسة الخلفاء -  رواية واحدة عن محمد بن الفضيل الضعيف الذي يرمى بالغلو .

                        و بناء على ذلك فان مصدر الجميع رواية السياري وبما ان القراءة بدؤها قراءة الخليفة عمر بن الخطاب نرى ان السياري نقل القراءة من مدرسة الخلفاء و ركب عليها سنداً وافترى بها على أبي الحسن ولسنا ندري هل نوى أبا الحسن الأول موسى بن جعفر (ع) أو أبا الحسن الثاني علي بن موسى الرضا أو اسندها إلى صاحب الكنية بلا تعيين ثم انتقل افتراؤه من محدث إلى محدث وكتاب بعد كتاب  ، واستند اليها الشيخ النوري وظهير في مرادهما، وأخطـآ في كل ذلك والعصمة من الخطأ لمن عصمه الله .

 ج - المتن :

                        ان التغيير يخل بالسياق و الوزن .

 نتيجة البحث:

                        عدّا الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة التين سبع روايات بينا هي روايتان عن الغلاة والمجاهيل ومنتقلتان من قراءات مدرسة الخلفاء.


1 في النص (محمد بن فضل) تصحيف والصواب كما ورد في تفسير البرهان وأخذ عنه الشيخ النوري .

2 في النص (بالذين) تصحيف .

3 تفسير القرطبي 20 / 113; والسيوطي 6 / 366 .