دراسة روايات سورة الليل

                         (الف) 998 - السياري عن البرقي عن محمد بن سنان عن الأحول عن سنان بن سنان قال قلت لأبي عبدالله عليه السلام والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى وخلق الذكر والأنثى .

                        (ب) 999 - وعن غير واحد من أصحابنا عنهم (ع) مثله .

                        (ج) 1000 - وعن محمد بن هزيمة عن الربيع بن زكريا عن رجل عن يونس بن ظبيان قال قرأ أبو عبدالله عليه السلام والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى الله خلق الزوجين الذكر والأنثى ولعلي الآخرة والأولى قال نزلت هكذا .

                        (د) 1001 - وعن يونس عن علي بن أبي حمزة وعن فيض بن المختار عن أبي عبدالله عليه السلام انه قرأ ان علياً للهدى وان له للآخرة والأولى .

                        (هـ) 1002 - وعن أبي طالب مثله سواء .

                        (و) 1003 - الطبرسي ره قرأ النبي وعلي صلوات الله عليهما وعلى آلهما وابن مسعود وأبي الدرداء وابن عباس والنهار إذا تجلى وخلق الذكر والانثى بغير ما، روى ذلك عن أبي عبدالله عليه السلام .

                        (ز) 1004 - الشيخ شرف الدين النجفي في تأويل الآيات قال روى باسناد متصل إلى سليمان بن سماعة عن عبدالله بن القاسم عن سماعة بن مهران قال قال أبو عبدالله عليه السلام والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى الله خلق الزوجين الذكر والأنثى ولعلي الآخرة والأولى .

                        (ح) 1005 - وعن محمد بن خالد البرقي عن يونس بن ظبيان عن علي بن أبي حمزة عن فيض بن المختار عن أبي عبدالله عليه السلام انه قرأ ان علياً للهدى وان له للآخرة والأولى وذلك حيث سأل عن القرآن قال فيه الأعاجيب فيه كفى الله المؤمنين القتال بعلي وفيه ان علياً للهدى وان له للآخرة والأولى .

                        (ط) 1006 - وعن البرقي مرفوعاً باسناده عن محمد بن اورمة عن الربيع بن بكر عن يونس بن ظبيان قال قرأ أبو عبدالله عليه السلام والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى الله خالق الزوجين الذكر والأنثى.

                        (ى) 1007 - فرات بن ابراهيم عن محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله (ع) ان علينا للهدى ان عليا الهدى .

                        (يا) 1008 - شرف الدين عن اسماعيل بن مهران عن ابن محذور عن سماعة عن أبي عبدالله (ع) قال نزلت هذه الآية هكذا والله الله خلق الزوجين، الزوجين الذكر والانثى ولعلي الآخرة والأولى والمقتبس من تلك الأخبار ان النازل علينا نصاً علي الوصي (ع) دون علينا ولعلي دون لنا كما هو الموجود ومخالفة خبر فيض بن المختار من ذكر الضمير الغالب بدل الاسم الظاهر غير مضر اما بحمل قراءته (ع) لبيان مجرّد التحريف دون أن تكون في معرض التلاوة أو لكونه تصرفاً من الراوي لذلك ومع الغض فلا يقاوم غيره ولا يضر بأصل المقصود .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (1 - 3) و (12 و 13) من سورة الليل :

                        ( وَالَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالاُْنثَى ... إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى * وَإِنَّ لَنَا لَلاَْخِرَةَ وَالاُْولَى ) .

                        وفي الروايات : الله خلق الزوجين و الله خالق الزوجين . و «وخلق» بدل ( وما خلق ) . و «الله خلق» - بدل - ( وما خلق ) . و «لعلي» - قبل - (الآخرة والأولى) . و بدلت ( علينا ) بـ «علياً» و ( لنا ) بـ «له» .

                         ب - السند :

1 - روايات السياري الغالي المتهالك (998 - 1002)

                        في اسناد (998) محمد بن سنان الضعيف الغالي الكذاب .

                        و (999) غير واحد من أصحابنا! ومن هم غير واحد من أصحاب السياري ؟!

                        و (1000) محمد بن هزيمة لم نجد له ذكراً في كتب الرجال والربيع بن زكريا ضعيف مطعون بالغلو عن رجل ! ومن هو الرجل ؟! عن يونس بن ظبيان الضعيف الغالي الكذّاب !

                        و (1001) يونس (بن ظبيان) الضعيف الغالي الكذاب عن علي بن أبي حمزة الضعيف الغالي الكذاب المتهم.

                        وفي (1002) ارسال عن أبي طالب مشترك ينتج جهلاً بحاله .

2 - رواية تفسير فرات بن ابراهيم (1007) مقطوعة السند، هي رواية السيّاري (1001) بعينها .

3 - قراءة الطبرسي (1003) في تفسير الزمخشري والفخر الرازي والسيوطي : «وفي قراءة النبي (ص)  - والذكر والأنثى - )([1]).

                        وفي تفسير الزمخشري والفخر الرازي (وقرأ ابن مسعود والذي خلق الذكر والأنثى» . و بناء على ذلك فان تلكم القراءات منتقلة من مدرسة الخلفاء و إنما ركب عليها السيّاري سنداً وافترى بها على الامام الصادق وأشار إلى ذلك الطبرسي بقوله (وروي ذلك عن أبي عبدالله) وأضاف السياري إلى قراءات مدرسة الخلفاء ما اقتضاه غلوه وانتشر ما افتراه واقتضاه غلوه في كتب أتباع مدرسة أهل البيت(ع).

4 - رواية الشيخ شرف الدين (1004) في سندها: عبدالله بن قاسم (الحضرمي) أو (الحارثي) الضعيف الكذّاب الغالي وهي رواية السيّاري (1000) بعينها .

                        و روايته (1005) هي رواية السيّاري (1001) بعينها .

                        و روايته (1006) هي رواية السيّاري (1000) بعينها .

                        و روايته (1008) هي روايته (1004) المطابقة لرواية السيّاري (1000) كما مرّ .

                        إذاً فالجميع روايات السيّاري الغالي المتهالك عن الغلاة والكذابين المذكورين !

                         ج - المتن :

                        أولاً - كما ذكرنا مرّات متعددة كان على الشيخ النوري أن يعين أيّاً من القراءات الست يرى أن جبرائيل نزل بها على رسول الله (ص) وبعد ذلك حرّف إلى النص القرآني المتداول ؟!

                        ثانياً - جميع تلك القراءات تخلّ بوزن الآيات في السورة وبعضها مخالف لسياق اللغة العربية !

 نتيجة البحث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ روايات تحريف آيات سورة الليل احدى عشرة رواية بينا وجدناها واحدة عن الغلاة والضعفاء والمجاهيل.


1 تفسير الزمخشري 4 / 260; والفخر الرازي 31 / 198; والسيوطي 6 / 358 .