دراسة روايات
سورة المعارج
(الف) 925 -
الكليني عن علي بن ابراهيم عن أحمد بن محمد عن محمد بن خالد عن محمد بن سليمان عن
أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تعالى سأل سائل بعذاب
واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع ثم قال هكذا والله نزل بها جبرائيل على
محمد صلى الله عليه وآله .
(ب) 926 - محمد
بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد عن محمد بن
سليمان عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام انه تلا سأل سائل بعذاب
واقع للكافرين بولاية علي ثم قال هكذا هي في مصحف فاطمة عليها السلام .
(ج) 927 - وعن
محمد البرقي باسناده الى محمد بن سليمان مثله وفي آخره ثم قال (ع) هكذا والله نزل
بها جبرائيل على النبي صلى الله عليه وآله وهكذا هو مثبت في مصحف فاطمة عليها
السلام .
(د) 928 -
السياري عن البرقي عن محمد بن سليمان مثله .
(هـ) 929 -
الكليني عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن أبيه عن أبي بصير
قال بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالس إذ أقبل أمير المؤمنين عليه
السلام إلى أن قال (ع) ثم أتى الوحي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال سأل سائل
بعذاب واقع للكافرين بولاية علي ليس له دافع من الله ذي المعارج قال قلت جعلت فداك
إنّا لا نقرؤها هكذا فقال هكذا أنزل الله بها جبرئيل على محمد صلى الله عليه وآله
وهكذا هو والله مثبت في مصحف فاطمة عليها السلام. الخبر كذا في النسخ والظاهر سقوط
شيء في الآية كما صرّح به العلامة المجلسي في (مرآة العقول) ولعله الكلمة السابقة
بقرينة ما رواه في (الاصول) عن محمد بن سليمان كما نقلنا .
(و) 930 - وابن
شهر آشوب في المناقب كما في (البحار) وغيره عن أبي بصير عن الصادق (ع) في خبر طويل
في قصة حارث وفي آخره فلما أصحر أنزل الله عليه طيراً من السماء في منقاره حصاة مثل
العدسة فأنزلها على هامته وخرجت من دبره إلى الأرض ففحص برجله فأنزل الله تعالى
على رسوله سأل سائل بعذاب واقع للكافرين بولاية علي قال هكذا نزل بها جبرائيل .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (1 و 2) من سورة المعارج :
( سَأَلَ
سَائِلٌ بِعَذَاب وَاقِع * لِّلْكَـفِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ ) .
وفي الروايات :
بعد ( للكافرين ) - بولاية علي - .
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (928) في سندها: محمد بن سليمان الضعيف الغالي و أبوه شرّ منه .
2 - روايتا
محمد بن العباس (926 و 927) عن السيّاري والبرقي رواية واحدة وهي رواية السيّاري
(928) بعينها .
3-
روايتا الكليني (925 و 929) - أيضاً - كذلك .
4 - رواية ابن
شهر آشوب (930) هي رواية الكليني (929) بعينها .
إذاً فالروايات
الست ليست إلاّ رواية واحدة عن محمد بن سليمان وأبيه الغاليين وليس للشيخ وظهير أن
يعداها ست روايات .
ج
- المتن :
ما ورد في
الروايات من شأن نزول الآية في أمر الحارث ونزول العذاب عليه ورد بتفسير الآية في
تفسير الفرّاء والزمخشري والقرطبي وابن كثير والسيوطي([1]).
و ليست
المناقشة فيه وإنما الكلام على اضافة - بولاية علي - إلى النص القرآني فانها تصح
أن تكون بياناً وتفسيراً كما مرّ بنا نظائره في آية « يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت رسالته» وأمثالها ولا يصح القول
بانها جزء من الآية فان هذه الاضافة تخل بوزن الآية في السورة وما جاء في بعض
الروايات من انّها كانت مثبتة في مصحف فاطمة (ع) فانه كذب وافتراء على فاطمة (ع)
ومصحفها ، فقد كان في مصحفها أخبار عمّن يلي الحكم في أمّة محمّد(ص)([2]).
1 الفرّاء 3 /
183; الزمخشري 4 / 156; القرطبي 18 / 278; ابن كثير 4 / 418; والسيوطي 6 / 264
.
2 راجع أخبار
مصحف فاطمة(ع) في بحث مصطلحات قرآنية من المجلد الأول من هذا الكتاب.