دراسة روايات سورة الملك

 أولاً - روايات آية (28) :

                        (الف) 915 - السياري عن ابن اسباط عن أبي حمزة عن أبي بصير  قال سألت أبا عبدالله عليه السلام ان أهلكني الله ومن معي قال هذه الآية مما حرفوا وغيروا وبدلوا فان الله عز وجل لا يهلك محمدا رسول الله(ص) ولا من كان معه من المؤمنين وهو خير ولد آدم ولكن قال أرأيتم إن أهلككم الله جميعاً ورحمنا فمن يجركم من عذاب أليم .

                        (ب) 916 - شرف الدين النجفي في (تأويل الآيات الباهرة) عن  علي بن أسباط عن أبي حمزة عن أبـي بصير عنه (ع) مثله إلاّ ان فيه فمن يجير الكافرين.

                        (ج) 917 - وفيه عن محمد البرقي يرفعه عن عبدالرحمن بن سلام الأشهـل قال  :   قيل لأبي عبدالله عليه السلام قل أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي أو رحمنا قال ما  أنزلها الله تعالى هكذا وما كان الله ليهلك نبيه (ص) ومن معه ولكن أنزلها قل أرأيتم  إن أهلككم([1]) الله ومن معكم ونجاني ومن معي فمن يجير الكافرين من عذاب أليم .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (28) من سورة الملك :

                        ( قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن أَهْلَكَنِي اللهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَـفِرِينَ مِنْ عَذَاب أَليِم ) .

                        وفي رواية الف: (إن أهلككم الله جميعاً ورحمنا فمن يجركم من عذاب الـيـم).

                        وفي روايـة ب : (إن أهلككم الله جميعاً فمن يجيركم).

                        وفي روايـة ج : (إن أهلككم الله ومن معكم ونجاني ومن معي).

 ب - السند :

1 - رواية السياري (915) عن «أبي حمزة» تصحيف والصواب ابن أبي حمزة كما في نسختنا من القراءات وهو  علي بن أبي حمزة البطائني الضعيف الكذّاب المتهم .

2 - رواية شرف الدين النجفي (916) هي رواية السيّاري (915) بعينها.

                        و روايته المرفوعة (917) عن عبدالرحمان بن سلام الأشهل ، لم نجد له ذكراً في كتب الرجال، وهي - أيضاً - تطابق رواية السياري بتغيير في العبارة. إذاً فالروايات الثلاث رواية واحدة عن غال كذّاب .

 ج - المتن :

                        أولا - كان  على الشيخ النوري أن يعين أية قراءة من القراءات الثلاث المختلقة يرى انها كانت نصاً قرآنياً أوحى الله عز وجل بها إلى رسوله (ص) وحرّفت إلى النص القرآني المتواتر بين المسلمين !؟

                        ثانياً - القراءات الثلاث المختلقة تخل بوزن الآية في السورة .

ثانياً - روايتا آية (29) :

                        (د) 918 - الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن ابن اسباط عن  علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله في قوله عز وجل فستعلمون من هو في ضلال مبين يا معشر المكذبين حيث أنبأكم رسالة ربي في ولاية  علي والأئمة من بعده من هو في ضلال مبين كذا نزلت .

                        (هـ) 919 - السياري بالاسناد فستعلمون انكم في ضلال مبين و ساق ما يقرب مـنـه .

 دراسة الروايتين :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (29) من سورة الملك :

                        ( قُلْ هُوَ الرَّحْمَـنُ ءَامَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ في ضَلَـل مُّبِين ) .

                        وأضيف إليها في الرواية : «يا معشر المكذبين حيث أنبأكم رسالة ربّي في ولاية علي والأئمة من بعده» .

 ب - السند :

1 - رواية السيّاري (919) في سندها:  علي بن أبي حمزة ضعيف كذّاب متهم .

2 - رواية الكليني (918) هي رواية السيّاري بعينها إذاً فالروايتان رواية واحدة من غال كذّاب .

 ج - المتن :

                        اختلق الغلاة الاضافة و ركبوا عليها سنداً وافتروا بها على الامام الصادق(ع) وغم أمرها على محدّث جليل القدر مثل الكليني وأدرجها في تأليفه واستشهد بها الشيخ النوري على تحريف القرآن والعياذ بالله مع وضوح اختلاقها وبعد سياقها عن سياق القرآن بُعد السماء عن الأرض .

 نتيجة البحث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آية 29 من سورة الملك روايتين بينما هي رواية واحدة للغالي الهالك .


1 في النص (أهلكني) تصحيف .