دراسة روايات سورة المنافقون

أولاً - روايتا آية 6 :

                        (الف) 894 - السياري عن محمد بن  علي عن يونس بن يعقوب ومحسن بن أحمد الكوفي عن المفضل بن عمر عن أبي عبدالله عليه السلام سواء عليهم استغفرت لهم سبعين مرة أم لم تستغفر لهم .

                        (ب) 895 - وعن البرقي عن يونس عن المفضل عنه (ع) مثله .

 دراسة الروايتين :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (6) من سورة المنافقون :

                        ( سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَـسِقِينَ ) .

                        وفي الرواية : سبعين مرّة - بعد - ( استغفرت لهم ) .

 ب - السند :

                        الروايتان رواية واحدة عن السياري المتهالك وفي سند الأولى منهما: محمد ابن  علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذاب ومحسن بن أحمد مجهول حاله .

                        وفي تفسير السيوطي([1]) عن عروة: (لما نزلت استغفرت لهم أو لا تستغفر لهم ان تستغفر لهم سبعين مرّة فلن يغفر الله لهم ..).

                        و بناءً على هذا فقد نقل السياري القراءة من مدرسة الخلفاء وركب عليها سنداً وافترى بها على الامام الباقر (ع) وليس للشيخ ولظهير أن يستدلا بها على مرادهما .

 ج - المتن :

                        الاضافة تخل بوزن الآية في السورة .

 ثانياً - رواية آية (1 و 2) :

                        (ج) 896 - الكليني عن  علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن ابن محبوب عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام في حديث طويل وفيه و  أنزل بذلك قرآناً فقال يا محمد إذا جاءك المنافقون بولاية وصيك قالوا نشهد إلى قوله ان المنافقين بولاية علي لكاذبون إلى قوله ذلك بأنهم آمنوا برسالتك وكفروا بولاية وصيك إلى قوله و روايتهم يصدون عن ولاية  علي وهم مستكبرون. الخبر وسوقه غير صريح في التحريف وان لم يكن ابيا من الحمل عليه .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (1 و 3) من سورة المنافقون :

                        ( إِذَا جَاءَكَ الْمُنَـفِقُونَ قَالُواْ نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَـفِقِينَ لَكَـذِبُونَ ... ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ ءَامَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ ) .

                        وفي الرواية : «بولاية وصيّك» مرتين  و : « بولاية علي » . و : « عن ولاية علي » . و : « برسالتك » .

 ب - السند :

في سندها: بعض أصحابنا مجهول حالهم و محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .

 ج - المتن :

                        لست أدري كيف استشهد الشيخ النوري برواية قال عنها (غير صريح في التحريف ..) على تحريف - كتاب ربّ الأرباب - ثم انّ تلكم الاضافات تخرج الآيتين من سياق كلام الله في القرآن الكريم !!


1 تفسير السيوطي 6 / 224 .