دراسة روايات
سورة الرحمن
أولاً
- روايتا آية (39) :
(الف) 853 -
الطبرسي روي عن الرضا عليه السلام انه قال فيومئذ لا يسأل عن ذنبه منكم انس ولا جآن
.
(ب) 854 - علي
بن ابراهيم قال وقوله فيومئذ لا يسئل عن ذنبه قال منكم يعني من الشيعة .
دراسة
الروايتين :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (39) من سورة الرحمن :
(
فَيَوْمَئِذ لاَّ يُسْئَلُ عَن ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلاَ جَآنٌّ ) .
وفي الرواية
بعد ( عن ذنبه ) - منكم - .
ب
- السند :
1 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن ابراهيم (854) قول بلا سند .
2 ـ رواية
الطبرسي (853) لاسند لها رواها بلفظ (رُوِيَ) اشعاراً بضعفها عنده. وليستا بروايتين
كما عدّها الشيخ والاستاذ.
ج
- المتن :
وردت الضمائر
في سورة الرحمن للمخاطب المثنى ولو كان المختلق يقول - منكما - لكان أنسب لفريته
والاضافة تخل بوزن الآية في السورة، والمعنى بدونه كامل ولاحاجة إلى اضافة: منكما
أو منكم
في الآية الكريمة.
ثانياً
- روايات آية (43) :
(ج) 855 -
عبدالله بن جعفر الحميري في قرب الاسناد عن محمد بن عيسى قال حدثني ابراهيم بن
عبدالحميد في سنة ثمان و تسعين ومأة في المسجد الحرام قال دخلت على أبي عبدالله
(ع) فأخرج إليّ مصحفاً ففتحت فوقع بصري على موضع منه فاذا فيه مكتوب هذه جهنم التي
كنتما بها تكذبان فاصليا فيها ولا تموتان ولا تحييان يعني الأولين .
(د) 856 - محمد
بن الحسن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن سليمان الديلمي أو عن سليمان عن معاوية
الدهني عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى يعرف المجرمون بسيماهم
فيؤخذ بالنواصي والأقدام فقال يا معاوية ما يقولون في هذا قلت يزعمون ان الله تبارك
وتعالى يعرف المجرمون بسيماهم في القيامة فيأمر بهم فيؤخذ بنواصيهم واقدامهم فيلقون
في النار فقال لي وكيف يحتاج تبارك وتعالى إلى معرفة خلق أنشأهم وهو خلقهم فقلت
جعلت فداك وما ذاك قال ذلك لو قام قائمنا أعطاه الله السيماء فيأمره بالكفار فيؤخذ
بنواصيهم وأقدامهم ثم تخبط بالسيف خبطاً وقرأ أبو عبدالله عليه السلام هذه جهنم
التي كنتما بها تكذبان تصليانها لا تموتان ولا تحييان .
(هـ) 857 -
علي بن ابراهيم وقرأ أبو عبدالله (ع) هذه جهنم التي بها تكذبان تصليانها ولا تموتان
ولا تحييان .
(و) 858 -
الطبرسي وروى عن أبي عبدالله عليه السلام هذه جهنم التي كنتما بها تكذبان اصلياها
فلا تموتان فيها ولا تحييان .
(ز) 859 -
السياري عن البرقي عن النضر عن عاصم قال قال أبو عبدالله عليه السلام نزلت هذه
الآية هكذا هذه جهنم الخ .
(ح) 860 - وعن
محمد بن عيسى عن ابراهيم بن عبدالحميد قال دخلت علي أبي عبدالله عليه السلام فأخرج
إليه مصحفاً فاذا فيه مكتوب إلى آخر ما مرّ عن قرب الاسناد .
(ط) 861 - سعد
بن عبدالله القمي في كتاب (ناسخ القرآن) مما رواه عن مشائخه قال وقرأ الصادق عليه
السلام هذه جهنم التي كنتم بها تكذبان اصلياها فلا تموتان فيها ولا تحييان .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (43) من سورة الرحمن :
( هَـذِهِ
جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ) .
وفي الرواية :
( هذه جهنم التي ) كنتما بها تكذبان فاصليا فيها لا تموتان ولا تحييان.
و : ( هذه جهنم
التي ) كنتما بها تكذبان تصليانها لا تموتان ولا تحييان.
و : ( هذه جهنم
التي ) بها تكذبان تصليانها ولا تموتان ولا تحييان.
و : ( هذه جهنم
التي ) كنتما بها تكذبان اصلياها فلا تموتان ولا تحييان .
ب - السند :
1 - رواية
السياري الغالي المتهالك (859) عن البرقي ان كان محمد بن خالد فهي مرسلة و ان كان
ابنه احمد بن محمد بن خالد فروايته عن النضر بلا واسطة بعيد فتكون أيضاً مرسلة.
و روايته (860)
عن محمد بن عيسى وهو مشترك بين عدد من الرواة ينتج جهلاً بحاله .
2 - رواية قرب
الاسناد (855) هي رواية السياري (860) بعينها. وقال الراوي: «حدثني ... في سنة ثمان
وتسعين ومأة ... قال: دخلت على أبي عبدالله ... وأبو عبدالله الصادق(ع) قد توفى سنة
148 هـ وبينهما خمسين سنة يلزم منه أن يكون الراوي من المعمرين ولم يذكره أحد بل
قالوا: أدرك الرضا(ع) ولم يسمع منه فتأمّل !
3 - رواية
الصفار (856) في سندها: سليمان الديلمي ضعيف غال كذّاب .
4 - الرواية
المنسوبة إلى سعد بن عبدالله (861) من الروايات المجهولة عن مجهولين كما مرّ بنا في
روايات سورة الحمد .
5 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن ابراهيم (857) قول بلا سند .
6-
رواية الطبرسي (858) بلا سند أوردها بلفظ (روى) اشعاراً بضعفها عنده .
ج
- المتن :
أولاً - كان
على الشيخ النوري أن يعين النصّ القرآني الذي يرى ان جبرائيل انزله على رسول الله
(ص) وحرّف وسجل إلى النص القرآني الموجود أهو :
أ - كنتما
تكذبان فاصليا فيها ولا تموتان ولا تحييان .
ب - كنتما
تكذبان تصليانها لا تموتان ولا تحييان .
ج - كنتما
تكذبان اصلياها فلا تموتان ولا تحييان .
ثانياً - قال
الله في هذه الآية ( هَـذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
)وقال في التي بعدها : ( يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيم ءَان )
والخبر في الآيتين عن الجمع وليس عن المثنى كما جاءت في سائر الآيات .
ثالثاً -
التغيير يخل بوزن الآية في السورة !
ثالثاً
- رواية آية (7) و آية (8) و آية (9):
(ى) 862 -
السياري عن داود بن اسحاق عن جعفر بن قرط عن أبي عبدالله (ع) وخلف بن حماد عن
المغيرة بن بوية يرفعه إلى أبي عبدالله في قوله عز وجل والسماء رفعها و خفض الميزان
ألا تطغوا في الميزان وأقيموا اللسان .
دراسة الرواية
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (7 - 8 - 9) من سورة الرحمن:
(
وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلاَّ تَطْغَوْاْ في الْمِيزَانِ *
وَأَقِيمُواْ الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَانَ ) .
وفي الرواية :
خفض - بدل - ( وضع ) .
و : اللسان -
بدل - ( الوزن ) .
ب
- السند :
تفرّد بها
السيّاري الغالي المتهالك مرسلاً في أحد طريقيه: داود بن اسحاق عن جعفر بن قرط
مجهول حالهما.
وفي الثانية :
مغيرة بن بوية لم نجد له ذكراً في كتب الرجال إلاّ أن يكون تصحيفاً عن المغيرة بن
توبة وهو مجهول حاله، يرفعه ! وإلى من يرفعه ؟!
وفي تفسير
الآية بتفسير ابن كثير والسيوطي([1])
: وأقيموا الوزن بالقسط عن مجاهد قال: اللسان .
ج - المتن :
المعنى واضح و
متكامل وما اختلقه المتهالك و ركب عليه سنداً وافترى به على الامام الصادق هراء لا
معنى له يخل بالمعنى و الوزن .
رابعاً
- رواية آية (76) :
(يا) 863 -
الطبرسي ره قرأ النبي صلى الله عليه وآله والجحدري ومالك بن دينار والحسن رفارف و
عباقرى .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (76) من سورة الرحمن :
(
مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَف خُضْر وَعَبْقَرِىٍّ حِسَان ) .
وفي الرواية :
رفارف و عباقرى - بدل : ( رفرف ... و عبقري ) .
ب
- السند :
الرواية لا سند
لها .
وبتفسير الآية
بتفسير السيوطي([2])
أخرج ابن الأنباري في المصاحف والحاكم وصححه عن أبي بكر عن النبي (ص) قرأ متكئين
على رفارف خضر وعباقرى حسان وبناء على ذلك فالقراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء وليس
لظهير أن يعدها من الألف حديث شيعي على حد تعبيره .
ج
- المتن :
الرفرف :
الوسائد و العبقري : الديباج والطنافس الثخان والمعنى بدون التحريف المنقول في
القراءة: متكئين على وسائد وطنافس وهما بمعنى الجمع ولا حاجة لتحريف القرآن واتيان
الكلمتين بلفظ الجمع والتغيير مخلّ بوزن الآية في السورة .
نتيجة
البحث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة الرحمن عشر روايات بينما هي
خمس روايات: أربع ممّا عدّاه بلاسند و ست روايات عن الغلاة والمجاهيل والضعفاء.
1 تفسير ابن
كثير 4 / 270 ; و السيوطي 6 / 141 .
2 تفسير السيوطي
6 / 153 .