دراسة روايات سورة الجاثية

 أولاً - روايات آية (29) :

                        (الف) 807 - علي بن ابراهيم عن محمد بن همام عن جعفر بن محمد الفزاري عن الحسن بن علي اللؤلؤي عن الحسن بن أيوب عن سليمان بن صالح عن رجل عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام قال قلت هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق قال ان الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله (ص) هو الناطق بالكتاب قال الله تعالى هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق فقلت إنا لا نقرأها هكذا فقال هكذا والله نزل بها جبرائيل على رسول الله صلى الله عليه وآله ولكنه مما حرف من كتاب الله .

                        (ب) 808 - السياري عن البرقي عن محمد بن سليمان عمن رواه عن أبو بصير مثله .

                        (ج) 809 - عن الكليني في (الروضة) عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان الديلمي البصري عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبدالله(ع)([1])مثله قال العلامة المجلسي في المجلد الثاني عشر من (مرآة العقول) الظاهر انه(ع) قرأ ينطق على البناء للمفعول وكان يقرأ بعض مشايخنا رضوان الله عليهم عليكم بتشديد الياء المضمومة والأول أظهر وأغرب بعض المفسرين فقال بعد الاحتمال الأول الذي ذكره في (البحار) أيضاً ما لفظه ويحتمل أيضاً أن يراد الكتاب المذكور في الآية هو محمد و آله الناطقون بصحائف الأعمال بل ذواتهم صحائف الأعمال لأنهم عالمون بما كان وما يكون فالكتاب في الخبر غير الكتاب في الولاية ويجوز اتحادهما ومعنى الخبر ان نسبة النطق الى كتاب مجاز وفي الحقيقة ان الناطق به هو محمد وأهل بيته عليهم الصلاة انتهى فان ما ذكره صحيح في نفسه لا ربط له بمضمون الخبر . و قال الكاشاني في (الوافي) بعد ذكر رواية الكليني يعني أن ينطق في الآية على البناء للمجهول ويقال انه هكذا في قرآن علي (ع) قلت وفي بعض النسخ الصحيحة المقرؤة على المشائخ هذا كتابنا على وزن عمال جمع كاتب والله العالم .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (29) من سورة الجاثية :

                        ( هَـذَا كِتَـبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) .

                        وفي الرواية: كتّابنا - بدل - ( كتابنا ) .

 ب - السند :

1 - رواية السيّاري (808) في سندها: محمد بن سليمان ضعيف غال عمن رواه ! وليس إلاّ أبوه سليمان الضعيف الغالي الكذّاب كما جاء في رواية الكليني عن أبي بصير .

2 - رواية تفسير علي بن ابراهيم (807) هي من الروايات الدخيلة في التفسير فان محمد بن همام توفي 333 والقمي كان حياً إلى 307 ولم يرو عنه . وفى سندها - أيضاً - جعفر بن محمد الفزاري ضعيف وضّاع كذاب عن الحسن بن أيوب مجهول حاله وكذا سليمان بن صالح عن رجل ! ومن هو الرجل ؟! عن أبي بصير .

3 - رواية الكليني (809) في سندها: سهل بن زياد، ضعيف، غال وكذا محمد بن سليمان، و أبوه أضعف منه لأنّه كذّاب عن أبي بصير .

                        إذاً فالثلاثة رواية واحدة عن الغلاة والكذّابين !

 ج - المتن :

                        قال الله في الآية السابقة عليها :

                        ( وَتَرَى كُلَّ أُمَّة جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّة تُدْعَى إِلَى كِتَـبِها الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * هَـذَا كِتَـبُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم ).

                        و كتابهم هو ما كتبه الله لهم وينطق عليهم بالحق والتغيير يخل بوزن الآية في السورة !

 نتيجة البحوث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة الجاثية ثلاث روايات بينما هي رواية واحدة; عن الغلاة والمجاهيل والضعفاء.


1 في الأصل (عن عبدالله) تصحيف .