دراسة روايات
سورة الشورى
أولاً
- روايتا آية (5) :
(الف) 778 -
السياري عن عبدالاصم عن هشام بن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله عز وجل
والملائكة حول العرش يسبحون بحمد ربهم ولا يفترون و يستغفرون لمن في الأرض من
المؤمنين قلت ما هذا جعلت فداك قال هذا القرآن كما أنزل على محمد بخط علي صلوات
الله عليهما قلت إنّا نقرأ ويستغفرون لمن في الأرض قال ففي الأرض اليهود والنصارى
والمجوس وعبدة الأوثان افترى ان حملة العرش يستغفرون لها([1]).
(ب) 779 ـ
الطبرسي في (الجوامع) عن الصادق عليه السلام ويستغفرون لمن في الأرض من المؤمنين.
دراسة
الروايتين:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (5) من سورة الشورى :
(
تَكَادُ السَّمَـوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَـئِكَةُ
يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن في الاَْرْضِ أَلاَ إِنَّ
اللهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )
.
وفي الرواية
بعد ( في الأرض ) - من المؤمنين - .
ب - السند :
رواية السياري
(778) مرسلة في سندها عبدالأصم وهو عبدالله بن عبدالرحمان الأصم الضعيف.
2 - رواية
الطبرسي (779) بلا سند .
وبتفسير الآية
في تفسير القرطبي([2])
قال الضحاك: لمن في الأرض من المؤمنين. وبناء على ذلك فالرواية مشتركة، وليس لظهير
أن يعتبرها من الألف حديث الشيعي و انما أضاف إليها السياري بمقتضى غلوه ما أضاف
وركب عليها سنداً وافترى بها على الامام الصادق وعنه نقل الطبرسي ما أسنده إلى
الامام الصادق (ع).
ج
- المتن :
الاضافة
تفسيرية كما قلنا واعتبارها نصاً قرآنياً يخلّ بوزن الآية في السورة.
ثانياً
- رواية آية (8):
(ج) 780 - علي
بن ابراهيم ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون لآل محمد حقهم ما لهم من ولي ولا
نصير .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (8) من سورة الشورى :
(
وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَلَـكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ
في رَحْمَتِهِ والظَّـلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير )
.
و زيد في القول
بعد ( والظالمون ) - لآل محمد حقهم - .
ب
- السند :
ما أورده قول
تفسيري، وليس برواية ولا سند له.
ج
- المتن :
لا مناقشة في
أن ظالمي آل محمد حقهم ما لهم من ولي ولا نصير ولكن الكلام في انّ هذه الاضافة ليست
من القرآن، ولاندري من الذي أدرجها في القرآن والاضافة تخل بوزن الآية في السورة !
ثالثاً
- روايات آية (13):
(د) 781 - سعد
بن عبدالله في بصائره كما نقله حسن بن سليمان الحلي عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب عن النضر بن شعيب عن عبدالغفار الحارثي عن أبي عبدالله عليه السلام قال ان
الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله ولقد وصيناك بما وصينا به آدم و نوحاً و
ابراهيم وموسى وعيسى والنبيين من قبلك أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على
المشركين ما تدعوهم إليه من تولية علي بن أبي طالب . الخبر .
(هـ) 782 -
الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن عبدالله بن ادريس عن محمد بن سنان عن
الرضا عليه السلام في قوله عز وجل كبر على المشركين ما تدعوهم إليه يا محمد من
ولاية علي هكذا([3])
في
الكتاب المخطوط([4]).
(و) 783 -
السياري عن محمد بن سنان مثله .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (13) من سورة الشورى :
(
شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً والَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ
وَلاَ تَتَفَرَّقُواْ فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
اللهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُـنِيبُ )
.
وأضيف في
الرواية الأولى بعد: (ما تدعوهم إليه): - من تولية علي بن أبي طالب - وفي الاخيرتين
بعد (ما تدعوهم إليه): - يا محمد من ولاية علي -.
ب
- السند :
1 - رواية
السيّاري (783) المتهالك مرسلة عن محمد بن سنان ضعيف غال كذّاب .
2 - رواية سعد
بن عبدالله (781) في سندها: نضر بن شعيب مجهول حاله .
3 - رواية
الكليني (782) هي رواية السيّاري (783) .
وقوله: هذا في
الكتاب المخطوط، ورد بعينها في قراءات السياري.
ج
- المتن :
أولا - يجري
الكلام مع المشركين والمشركون كانوا لا يؤمنون برسالة خاتم الأنبياء كي يناقشوا في
ولاية علي من بعده والاضافة تخلّ بوزن الآية في السورة .
ثانياً - لا
ندري أيُّ النصّين يراه الشيخ نزل به جبرائيل و حرّف إلى النص القرآني الذي يتلوه
جيلاً بعد جيل من لايحصون إلى عصر الصحابة الذين أخذ الألوف منهم القراءة من فم
رسول الله(ص) عن جبرائيل(ع) عن الباري جلّ اسمه .
رابعاً
- رواية آية (22) :
(ز) 784 - علي
بن ابراهيم ثم قال ترى الظالمين لآل محمد حقهم مشفقين مما كسبوا قال قال خائفون مما
ارتكبوا .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (22) من سورة الشورى :
(
تَرَى الظَّـلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ
والَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ في رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم
مَّا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ )
.
في الرواية بعد
: ( الظالمين ) - لآل محمد حقهم - .
ب
- السند :
انّها قول
تفسيري، وليس برواية، ولا سند له.
ج
- المتن :
الكلام يجري
منذ الآية السابعة عشر حول المشركين إلى قوله تعالى في الآية (21):
(
... أَمْ
لَهُمْ شُرَكَـؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللهُ
وَلَوْلاَ كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّـلِمِينَ لَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ
).
وفي الآية
بعدها : (
تَرَى
الظَّـلِمِينَ مُشْفِقِينَ )
.
إذاً فان
الظالمين في هذه الآية هم المشركون بالله والكافرون برسالة خاتم الأنبياء ولا مورد
لذكر ظلم آل محمد (ص) فيها. والاضافة تخلّ بوزن الآية في السورة.
خامساً
- روايات آية (44) :
(ح) 785 - محمد
بن العباس عن أحمد بن القاسم عن أحمد بن محمد السياري عن محمد بن خالد عن محمد بن
علي بن صوفي عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (ع) انه قرأ و ترى ظالمي آل
محمد حقهم لما رأوا العذاب وعلي عليه السلام هو العذاب . الخبر .
(ط) 786 -
السياري عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل مثله سواء .
(ى) 787 - علي
بن ابراهيم قوله تعالى وترى الظالمين لآل محمد حقهم لما رأوا العذاب يقولون إلى مرد
من سبيل أي الى الدنيا .
(يا) 788 - وعن
جعفر بن أحمد عن عبدالكريم بن عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن أبي
حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول ولمن انتصر بعد ظلمه الى أن
قال ثم قال و ترى الظالمين لآل محمد حقهم لما رأوا العذاب الى أن قال خاشعين من
الذل لعلي ينظرون الى علي من طرف خفي .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (44) من سورة الشورى :
(
وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّـلِمِينَ
لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيل )
.
وفي الروايتين
الاوليتين : ( وترى ) - ظالمي آل محمد حقهم - .
وفي الروايتين
الاخرتين ( وترى الظالمين ) - لآل محمد حقهم - .
ب
- السند :
1 - رواية
السياري (786) عن محمدبن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذّاب عن محمد بن الفضيل ضعيف
يرمى بالغلو .
2 - رواية
تفسير علي بن ابراهيم (788) هي رواية السياري (786) بعينها ومن الروايات التي زيدت
في تفسير القمي .
و روايته (787)
قول تفسيري وليس برواية ولا سند له .
3 - رواية محمد
بن العباس (785) هي بعينها رواية السياري (786) ومحمد بن علي بن صوفي تصحيف محمد بن
علي الصيرفي الكوفي (أبو سمينة) الضعيف الغال الكذاب . إذاً فالجميع رواية واحدة
وليس للشيخ والاستاذ أن يعداها أربع روايات .
ج
- المتن :
ان التغيير
يخلّ بوزن الآية في السورة .
سادساً
- روايات آية (45) :
(يب) 789 -
السياري عن محمد بن علي عن محمد بن مسلم عن أيوب البزاز عن عمرو بن شمر عن جابر عن
أبي جعفر عليه السلام خاشعين من الذل لعلي ينظرون إليه من طرف خفي .
(يج) 790 -
السياري بالاسناد ألاّ ان الظالمين آل محمد في عذاب مقيم .
(يد) 791 - علي
بن ابراهيم بالاسناد المتقدم عن الباقر عليه السلام مثله .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (45) من سورة الشورى:
(
وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَـشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْف
خَفِىٍّ وَقَالَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ الْخَـسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ
أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ أَلاَ إِنَّ الظَّـلِمِينَ في
عَذَاب مُّقِيم )
.
في الرواية
الأولى بعد (خاشعين من الذل) - لعلي - وبعد : (ينظرون)- اليه - .
في الرواية
الثانية والثالثة بعد : (ألا إنّ الظالمين) - آل محمد - .
ب
- السند :
الثلاث رواية
واحدة عن السيّاري المتهالك ، وفي سندها: محمد بن علي (أبو سمينة) ضعيف غال كذاب و
عمرو بن شمر ضعيف جداً .
ج
- المتن :
التغييران
يخلان بوزن الآية في السورة .
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة الشورى أربع عشرة رواية،
بينما وجدناها سبع روايات: رواية واحدة بلاسند ، واحدى عشرة رواية عن الغلاة
والمجاهيل والضعفاء وروايتان مفسرتان.
1 في نسختنا من
قراءات السياري (لهؤلاء) وهو الصواب .
4 في النص
(المخطوطة) تصحيف .