دراسة روايات سورة فصلت ([1])

 أولاً - روايتا آية (4):

                        (الف) 772 - محمد بن العباس عن علي بن محمد بن مخلد الدهان عن الحسن ابن علي بن أحمد العلوي قال بلغني عن أبي عبدالله عليه السلام انه قال لداود الرقي أيكم ينال السماء فوالله ان أرواحنا و أرواح النبيين لتناول العرش كل ليلة جمعة يا  داود قرأ أبي محمد بن علي عليهما السلام حم السجدة حتى بلغ فهم لا يسمعون ثم قال نزل جبرائيل (ع) على رسول الله صلى الله عليه وآله بأن الامام بعده علي عليه السلام ثم قال حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآناً عربياً لقوم يعلمون حتى بلغ فأعرض أكثرهم عن ولاية علي فهم لا  يسمعون .

                        (ب) 773 - فرات بن ابراهيم عن علي بن محمد الجعفي عن الحسن بن علي بن أحمد العلوي مثله .

 دراسة الروايتين :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (4) من سورة فصلت :

            ( بَشِيراً وَنَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ) .

                        و زيد في الرواية بعد : ( أكثرهم ) - عن ولاية علي - .

 ب - السند :

1 - رواية محمد بن العباس (772) مرسلة وفي سندها : علي بن محمد بن مخلد الدهان لم نجد له ذكراً في كتب الرجال وكذا حسن بن علي بن أحمد العلوي و داود البرقي وان كان الراوي الأخير داود البرقي فهو ضعيف لا يلتفت إليه .

2 - رواية تفسير فرات (773) هي رواية (772) بعينها وهما رواية واحدة على ان تفسير فرات لم يعرف لمن هو .

 ج - المتن :

                        أولاً ـ إن الآيات إلى السابعة منها تخص المشركين و يقول الله في آخرها: ( ... وَهُم بِالاَْخِرَةِ هُمْ كَـفِرُنَ ) ولا يناسب قول (فأعرض أكثرهم عن ولاية علي فهم لا  يسمعون) .

                        ثانياً ـ ان الاضافة تخل بوزن الآية في السورة.

 ثانياً - روايات آية (27) :

                        (ج) 774 - فرات بن ابراهيم عن علي بن اسباط عن علي بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام انه قال قال الله عز و جل فلنذيقن الذين كفروا بتركهم ولاية علي بن أبي طالب عذاباً شديداً في الدنيا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون .

                        (د) 775 - السياري عن ابن اسباط عن علي مثله .

                        (هـ) 776 - الكليني عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله تعالى فلنذيقن الذين كفروا بتركهم ولاية علي بن أبي طالب عذاباً شديداً الآية .

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (27) من سورة فصلت :

            ( فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) .

                        وفي الروايات : بعد ( كفروا ) - بتركهم ولاية علي بن أبي طالب - .

 ب - السند

1 - رواية السيّاري (775) في سندها: علي بن أبي حمزة ضعيف كذاب متهم .

2 - رواية فرات بن ابراهيم (774) لم يعرف من هو فرات بن ابراهيم وهي رواية السيّاري (775) بعينها .

3 - رواية الكليني (776) هي - أيضاً - رواية السياري . إذاً فالروايات الثلاث رواية واحدة عن ضعيف كذاب متهم .

 ج - المتن :

                        ان الآية (27) تتمة للآية (26) قبلها حيث قال سبحانه:

                        ( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لِهَـذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ).

                        فالخلاف حول القرآن و رسالة الرسول (ص) وليس حول من يستخلفه الرسول (ص) والاضافة يخرج الكلام عن كونه قرآناً .

 ثالثاً - رواية آية (33):

                        (و) 777 - العياشي عن جابر قال قلت لمحمد بن علي عليهما السلام قول الله في كتابه الذين آمنوا ثم كفروا قال لما وجه([2]) النبي صلى الله عليه وآله علي بن أبي طالب و عمار بن ياسر رحمه الله إلى أهل مكة قالوا بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة وفي مكة صناديدها وكانوا يسمون علياً الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي لقول الله تعالى ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وهو صبي وعمل صالحاً وقال انني من المسلمين .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (33) من سورة فصلت :

            ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَـلِحاً وَقَالَ إِنَّني مِنَ الْمُسْلِمِيـنَ ) .

                        و زيد في الرواية بعد ( إلى الله ) - وهو صبي - .

 ب - السند :

                        الرواية محذوفة السند ولعلها مما زيدت في كتب جابر كما مرّ بنا ذكره في رواية (218) ولانعيده.

 ج - المتن :

                        متى أرسل النبي(ص) علياً (ع) و عماراً إلى أهل مكة !؟ ولم يكن علي صبياً في المدينة و إنما كان بطلاً قتل صناديد قريش في بدر و اُحد والأحزاب . ولست أدري كيف يستشهد الشيخ النوري على تحريف كلام الله المجيد بأمثال هذا الهذر من القول!؟

نتيجة البحوث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلا بها على تحريف آيات سورة فصلت ست روايات، بينما هي ثلاث روايات: رواية واحدة ممّا عدّاهُ بلاسند وخمس روايات عن الغلاة والمجاهيل والضعفاء.


1 البحث حول آيات « سورة فصلت » و ليست « سورة السجدة » كما في النص .

2 في النص (توجه) تصحيف .