دراسة روايات سورة الشعراء

 أولاً - رواية آية (100 و 101) :

                        (الف) 658 - السياري عن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن عبدالكريم بن عمير عن سليمان بن خالد قال كنا عند أبي عبدالله عليه السلام فقرأ في الناس شافعين ولا  صديق حميم .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (100 و 101) من سورة الشعراء :

                        ( فَمَا لَنَا مِن شَـفِعِينَ * وَلاَ صَدِيق حَمِيم ) .

                        و بدلت الرواية: ( فما لنا من شافعين ) بـ - في الناس شافعين .

 ب - السند :

                        تفرّد بها السيّاري المتهالك . .

 ج - المتن :

                        لست أدري ما وجه التخصيص بذكر الناس في (شافعين) وهل كان لهم في الجن أو الملائكة من شافعين ، ان السياري المتهالك مغرم باثبات تحريف القرآن والعياذ بالله .

 ثانياً - روايات آية (214) :

                        (ب) 659 - وعن ابن فضال عن ابن بكير عن زرارة عن أبي عبدالله (ع) في قوله عز وجل وانذر عشيرتك الأقربين و رهطك منهم المخلصين .

                       (ج) 660 - علي بن ابراهيم عن الصادق عليه السلام قال نزلت و رهطك منهم المخلصين .

                        (د) 661 - الصدوق في (العيون) و (الامالي) عن ابن شاذويه المؤدب وجعفر ابن محمد بن مسرور معا عن محمد الحميري عن أبيه عن الريان بن الصلت عن الرضا عليه السلام في حديث طويل وفيه قالت العلماء فأخبرني هل فسر الله الاصطفاء في  الكتاب فقال الرضا عليه السلام فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثنا عشر موطناً و موضعاً فأول ذلك قوله عز وجل: وانذر عشيرتك الأقربين و رهطك  المخلصين هكذا في قراءة أُبي بن كعب وهي ثابتة في مصحف عبدالله بن مسعود .

                        (هـ) 662 - فرات بن ابراهيم قال حدثني الحسين بن سعيد معنعناً عن أبي جعفر عن أبيه عليهما السلام قال قال النبي(ص) وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك منهم المخلصين .

                        (و) 663 - محمد بن العباس عن عبدالله بن زيد عن اسماعيل بن اسحاق الراشدي وعلي بن محمد بن خالد الدهان عن الحسن بن علي بن عفان قال حدثنا أبو زكريا يحيى بن هاشم الشمساري عن محمد بن عبدالله بن علي بن رافع قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله جمع بني عبدالمطلب في الشعب الى أن قال فقال لهم ان الله عز وجل أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين و رهطي المخلصين وأنتم عشيرتي الأقربون و رهطي المخلصون . الخبر .

                        (ز) 664 - وعن محمد بن الحسين الخثعمي عن عباد بن يعقوب عن الحسن بن حماد عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل و رهطك منهم المخلصين قال علي و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و آل محمد صلوات الله عليهم خاصة .

                        (ح) 665 - علي بن ابراهيم في قوله و رهطك منهم المخلصين علي بن أبي طالب و حمزة و جعفر و الحسن و الحسين و الأئمة من آل محمد عليهما السلام وفي بعض النسخ وقوله و انذر عشيرتك الأقربين فهم رهطك منهم المخلصين علي عليه السلام الخ .

                        (ط) 666 - محمد بن العباس في تفسيره على ما نقله عنه السيد الأجل علي بن طاؤس في (سعد السعود) عن محمد بن هوبة الباهلي عن ابراهيم بن اسحاق النهاوندي عن عمار بن حماد الأنصاري عن عمر بن شمر عن مبارك بن فضالة والعامة عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه و آله قال ان قوماً خاضوا في بعض أمر علي([1]) عليه السلام بعد الذي كان من وقعة الجمل قال الرجل الذي سمع من الحسن الحديث ويلكم ما تريدون ومن أول السابق بالايمان بالله والاقرار بما جاء من عند الله لقد كنت عاشر عشر من ولد عبدالمطلب إذ أتانا علي بن أبي طالب عليه السلام فقال أجيبوا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى غد في منزل أبي طالب إلى أن ذكر دخولهم عليه (ص) واشباعهم من طعام قليل إلى أن قال قال (ص) وان الله قد أرسلني إلى الناس كافة و أنزل عليَّ وانذر عشيرتك الأقربين ورهطك المخلصين. الخبر .

                        (ى) 667 - الطبرسي وفي قراءة ابن مسعود وانذر عشيرتك الأقربين و  رهطك منهم المخلصين و روى ذلك عن أبي عبدالله (ع) .

دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (214) من سورة الشعراء :

                        ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ ) .

                        وأضافت الروايات بعدها: و (رهطك منهم المخلصين) و (رهطك المخلصين).

                        وقد ورد نظيرها في كتب مدرسة الخلفاء كالآتي :

                        في صحيح مسلم باب : قولـه تعالى و انذر عشيرتك الأقـربين، حديـث وتفسير الطبرى والقرطبي والسيوطي بتفسير الآية([2]).

 ب - الاسناد :

 1- رواية السيّاري المتهالك (ب 659) مرسلة .

2 - رواية التفسير المنسوب إلى  علي بن ابراهيم (ج 660) بلا سند.

                        و روايته (ح 665) - أيضاً - قول تفسيري بلا سند .

3 - رواية تفسير الفرات (هـ 662) محذوفة السند .

4 - رواية تفسير محمد بن العباس (و 663) في سندها: عبدالله بن زيد لم نجد له ذكراً في كتب الرجال و كذلك اسماعيل بن اسحاق الراشدي و علي بن محمد ابن خالد الدهان و حسن بن  علي بن عفان و يحيى بن هاشم الشمساري و محمد ابن عبد (عبيد) الله بن  علي بن أبي رافع مجهول حاله مع انّه لم يسند قوله إلى أحد المعصومين (ع) !

                        و روايته (ز 664) في سندها: محمد بن الحسين الخثعمي لم نجد له ذكراً في كتب الرجال و الحسن بن حمّاد مجهول حاله وأبو الجارود مطعون .

                        و روايته (ط 666) مرسلة وفي سندها: محمد بن هوبة الباهلي لم نجد له ذكراً في كتب الرجال وابراهيم بن اسحاق النهاوندي ضعيف في حديثه متهم في دينه وفي مذهبه ارتفاع عن عمار بن حماد الأنصاري لم نجد له ذكراً عن عمرو بن شمر ضعيف جداً عن مبارك بن فضّاله لم نجد له ذكراً . و مارواه عن الحسن (البصري) فهو من روايات مدرسة الخلفاء .

5 - رواية الطبرسي (ى 667) بلا سند من روايات مدرسة الخلفاء و قوله (رُوِي) يدلّ على ضعفها عنده .

6 - رواية الصدوق (د 661) في سندها: ابن شاذويه و جعفر بن محمد مجهول حالهما .

 ج - المتن :

                        نرى ان القراءة هنا مثل القراءة في قوله تعالى في «يا أيها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك - في  علي - وان لم تفعل فما بلغت رسالته» اضافة بيانية ومن الجائز انها نزلت بياناً بوحي غير قرآني والاضافة تخلّ بوزن الآية في السورة.

 ثالثاً - روايات آية (227) :

                        (يا) 668 - علي بن ابراهيم ثم ذكر أعداءهم و من ظلمهم فقال وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون هكذا والله نزلت وذكره أيضاً في صدر كتابه في أمثلة ما حرف من القرآن .

                        (يب) 669 - السياري عن البرقي عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله جل ثناؤه وسيعلم الذين ظلموا آل محمد أي منقلب ينقلبون .

                        (يج) 670 - الطبرسي في (الجوامع) عن الصادق عليه السلام انه قرأ وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أي منقلب ينقلبون .

دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (227) من سورة الشعراء :

                        ( إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّـلِحَـتِ وَذَكَرُواْ اللهَ كَثِيراً وَانتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنقَلَب يَنقَلِبُونَ ) .

                        و أضافت الروايات بعد ( الذين ظلموا ) - آل محمد حقهم - .

 ب - السند :

1 - رواية السياري المتهالك (669) في سندها: البرقي (محمد بن خالد) ضعيف يروي عن الضعفاء، عن بعض أصحابه! ومن هم بعض أصحابه ؟!

2 - رواية تفسير  علي بن ابراهيم (668) قول تفسيري وليست برواية .

3 - رواية الطبرسي (670) لم نجد لها معيناً غير معين السياري. وبناء على ذلك لم نجد سنداً للقراءة غير ما تفرد بها السياري المتهالك عن ضعيف و مجاهيل !!

 ج - المتن :

                        قال الله تعالى قبلها :

                     ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كُلِّ وَاد يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ ) .

                        إذاً فالكلام على الشعراء المظلومين ولا محل لذكر ظُلامة آل محمد(ص) هنا، وان كانوا مظلومين .

 نتيجة البحوث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة الشعراء ثلاث عشرة رواية، بينما هي ست روايات: ثلاث روايات ممّا عدّاهُ بلاسند وخمس روايات عن الغلاة والمجاهيل والضعفاء، وخمس روايات مفسّرة.


1 في النص (مر علي) تصحيف .

2 صحيح مسلم ح 355، ج 1 / 193 ـ 194; وتفسير الطبري 19 / 74; والقرطبي 12/43; والسيوطي 5 / 96 ـ 97 .