دراسة روايات سورة الحج

 أولاً - روايتي آية (27) :

                        (الف) 585 - الطبرسي قرأ ابن عباس و ابن مجاز ومجاهد وعكرمة والحسن رجالاً بالتشديد والضم .

(ب) 586 - السياري عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد عن أبي جميلة عن أبي عبدالله عليه السلام يأتوك رجالاً قال فهم الرجال .

                         دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (27) من سورة الحج :

                        ( وَأَذِّن في النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِر يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيق ) .

                        وفي الرواية : رُجّالاً - بدل - ( رجالاً ) .

 ب - السند :

1 - قراءة الطبرسي (585) نجد أسناده في تفسيري الزمخشري والرازي .

2 - رواية السياري الهالك (586) في سندها: أبو جميلة (مفضل بن صالح) ضعيف وضاع كذّاب .

                        و قرىء رُجالاً بضم الراء مخفف الجيم ومثقلة و رُجالي كعجالي عن ابن عباس (رض) . و بناء على ذلك، فالقراءة نقلها السياري الغالي من قراءات مدرسة الخلفاء واللآتي برهنا على أن الزنادقة هم الذين اختلقوها، و افتروا بها على الله و أمين وحيه و رسوله وعلى أصحابه، و ركّب الغالي عليها سنداً، وافترى بها على الامام الصادق (ع) وأيضاً نقل هذه القراءة الطبرسي في تفسيره مجمع البيان عن مدرسة الخلفاء و بناء على ذلك ليس لظهير أن يعدها ضمن الألف حديث شيعي حسب تعبيره . 

ج - المتن :

                        قراءة رُجّالاً بالتشديد يخرج الآية عن اللفظ القرآني الموزون بل عن كلام البلغاء وبناء على ذلك فالقراءة باطلة والنصّ القرآني هو الذي أوحى الله به على رسوله (ص) .

 ثانياً - رواية آية (36):

                        (ج) 587 - الطبرسي قرأ ابن مسعود وابن عباس وابن عمرو و أبو جعفر الباقر عليه السلام و قتادة والضحاك صوافن بالنون .

                         دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (36) من سورة الحج :

                        ( وَالْبُدْنَ جَعَلْنَـهَا لَكُم مِّن شَعَـئِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ... ) .

                        وفي الرواية : صوافن - بدل - ( صوافّ ) .

ب - السند :

                        الرواية قراءة بلا سند نقلها الشيخ الطوسي بتفسيره التبيان من مدرسة الخلفاء واسناد القراءات مذكورة في تفاسير مدرسة الخلفاء: الطبري والزمخشري والقرطبي وابن كثير والسيوطي واللفظ للقرطبي([1]) ولم يأت في أحدها ذكر الامام الباقر و أخذ من التبيان الطبرسي وأبو الفتوح و گازر وانفرد الطبرسي باسنادها - أيضاً - إلى الامام الباقر ، ولم يذكر سنده .

 ج - المتن :

                        التغيير يخل بوزن الآية في السورة و إذا كانت قراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء، فليس للشيخ النوري واحسان ظهير أن يستدلاّ بها على مرادهما .

 ثالثاً - رواية آية (40) :

                        (د) 588 - الطبرسي قرأ جعفر بن محمد عليهما السلام و صلوات بضم الصاد و اللام .

 دراسة الرواية:

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (40) من سورة الحج :

                        ( الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَـرِهِم ... لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللهِ كَثِيراً ... ) .

                        وفي الرواية : صُلُوات - بدل - ( صَلَوات ) .

 ب - السند :

                        في تفسيري الطوسي وابن عطية القراءة لعاصم الجحدري و نسب ابن عطية قراءة أخرى للامام الصادق دون ذكر السند إذاً القراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء([2]) و ما نسب إلى الامام الصادق منها دون ذكر للسند ولسنا ندري كيف نسب الطبرسي القراءة إلى الامام الصادق و ليس للشيخ النوري وظهير أن يستدلا بها على مرادهما .

 ج - المتن :

                        تغيير التعبير يخل بالوزن و النغم .

رابعاً - روايتا آية (28) :

                        (هـ) 589 - السياري عن ابن سيف عن أخيه عن أبيه عن زيد بن اسامة قال: رأيت أبا عبدالله عليه السلام قرأ : ليحضروا منافع لهم .

                        (ط) 593 - السياري عن البرقي عن النضر عن يحيى بن أيوب عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) : وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم في الدنيا والآخرة .

 دراسة الرواية:

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (28) من سورة الحج :

                        ( لِّيَشْهَدُواْ مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُواْ اسْمَ اللهِ فى أَيَّام مَّعْلُومَـت عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الاَْنعَـمِ فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) .

                        وفي الرواية: ليحضروا - بدل - ( ليشهدوا ) و اُضيف - في الدنيا والآخرة - إلى آخر الرواية الثانية .

 ب - السند :

                        روايتا السياري الغالى (589) و (593) لا حاجة لدراسة اسنادها وقد ذكر السيوطي أسنادها بتفسير الآية إذا فقد أخذها السياري من مدرسة الخلفاء .

 ج - المتن :

                        أولاً - ان الرواية منتقلة من مدرسة الخلفاء .

                        ثانياً - ان اضافة - في الدنيا والآخرة - قد تكون للبيان وليس في الرواية ما يدل على أن المراد أنّها كانت نصاً قرآنياً حذفت من الآية .

                        وعلى هذا فليس للشيخ النوري أن يستدل بها على تحريف النصّ القرآني ولا لظهير أن يعدها من الألف حديث شيعي على حدّ زعمه وأخيراً ان الاضافة تخل بوزن الآية في السورة .

 خامساً - روايتا آية (19) :

                        (و) 590 - وعن محمد بن علي عن أبي حمزة عن أبي عبدالله عليه السلام هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا بولاية علي عليه السلام قطعت لهم ثياب من نار .

                        (ز) 591 - الكليني عن علي بن ابراهيم عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا بولاية علي (ع) قطعت لهم ثياب من نار .

دراسة الرواية:

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (19) من سورة الحج :

                        ( هَـذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فى رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرواْ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّار يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ ) .

                        و أضافت الرواية: - بولاية علي (ع) - بعد ( كفروا ) .

 ب السند :

1 - رواية السياري (590) في سندها : محمد بن  علي (أبو سمينة) ضعيف، غال، كذّاب و روايته عن أبي حمزة بلا واسطة لا يصح وقد أسقط من السند محمد ابن الفضيل كما في سند الكليني وهو ضعيف يرمى بالغلو .

2 - رواية الكليني (591) في سندها أحمد بن محمد عن أبيه وهو محمد بن خالد ضعيف في الحديث يروى عن الضعفاء عن محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو والروايتان عن راو واحد وهو ضعيف غال .

 ج - المتن :

                        أولاً - صريح الآية ان اختصام الخصمين في الربوبية ولا معنى لاقحام بولاية  علي عليه السلام .

                        ثانياً - لم يرد (عليه السلام) في القرآن الكريم بعد أي اسم من أسماء الأنبياء والرسل ليأتي بعد اسم الامام  علي .

                        ثالثاً - هذه الاضافة تبدّل كلام الله الموزون إلى كلام غير موزون ولكنّ الغلاة لا يعقلون .

 سادساً - رواية آية (26) :

                        (ح) 592 - محمد بن العباس عن محمد بن همام (الماهيار) عن محمد بن اسماعيل العلوي عن عيسى بن داود النجار عن أبي الحسن موسى (ع) في قوله تعالى: وطهر بيتي للطائفين و العاكفين .

 دراسة الرواية:

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (26) من سورة الحج :

                        ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لاَّ تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّر بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) .

                        وفي الرواية : العاكفين - بدل - ( القائمين ) .

 ب - السند :

                        في سندها: محمد بن اسماعيل العلوي مجهول حاله وكذا عيسى بن داود النجار .

 ج - المتن :

                        لست أدري كيف يقابل الشيخ النوري النص القرآني الذي أخذه من لا  يحصون عدداً عن أمثالهم قرناً بعد قرن إلى الألوف من الصحابة عن فم رسول الله (ص) عن جبرائيل (ع) عن الباري عز اسمه بروايات مجهولة عن مجهولين لست أدري !!

 سابعاً - روايات آية (52) :

                        (ى) 594 - السياري عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبدالله (ع) وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (يا) 595 - محمد بن الحسن الصفار في البصائر عن أحمد بن محمد عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ثعلبة عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل وكان رسولاً نبياً قلت ما هو الرسول من النبي ؟ قال هو الذي يرى في منامه و يسمع الصوت و يعاين ثم تلا و ما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا  محدث .

                        (يب) 596 - في (البحار) عن المفيد في (الاختصاص) مثله .

                        (يج) 597 - الصفار عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن الحارث البصري قال أتانا الحكم بن عينية قال ان علي بن الحسين عليهما السلام قال ان علم علي عليه السلام كله في آية واحدة قال فخرج حمران بن أعين فوجد علي بن الحسين عليهما السلام قد قبض فقال لأبي جعفر عليه السلام ان الحكم بن عينية حدثنا عن علي بن الحسين (ع) قال ان علم علي عليه السلام كله في آية واحدة قال أبو جعفر (ع) وما تدري ما هو ؟ قال قلت لا قال هو قول الله تبارك و تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (يد) 598 - وعن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله تبارك و تعالى وكان رسولاً نبياً إلى أن قال ثم تلا عليه السلام وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (يه) 599 - عن المفيد في (الاختصاص) كما في (البحار) وتفسير البرهان عن ابن أبي الخطاب أو أحمد بن محمد بن عيسى عن البزنطي عن ثعلبة عن زرارة مثله .

                        (يو) 600 - الصفار عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن هارون بن مسلم عن بريد عن أبي جعفر و أبي عبدالله عليهما السلام في قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث قلت جعلت فداك ليست([3]) هذه قراءتنا فما الرسول والنبي والمحدث . الخبر .

                        (يز) 601 - وعن عبدالله بن محمد عن ابراهيم بن محمد عن اسماعيل بن بشار عن علي بن جعفر الحضرمي عن زرارة بن أعين قال سألته عن قوله تعالى وما  أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث قال (ع) الرسول الذي يأتيه جبرائيل (ع) . الخبر .

                        (يح) 602 - المفيد([4]) في (الاختصاص) كما في (البحار) عن ابراهيم بن محمد الثقفي مثله .

                        (يط) 603 - الصفار عن أبي محمد عن عمران عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلاّ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته .

                        (ك) 604 - الصفار بالاسناد عن علي بن جعفر الحضرمي عن سليم بن قيس الشامي انه سمع عليا عليه السلام يقول إني و أوصيائي من ولدي مهديون كلنا محدثون إلى أن قال سليم الشامي سألت محمد بن أبي بكر قلت كان علي عليه السلام محدثاً قال نعم قلت وهل يحدث الملائكة إلاّ الأنبياء قال أما تقرأ وما  أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (كا) 605 - المفيد في (الاختصاص) عن ابراهيم بن محمد مثله .

                        (كب) 606 - وعن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عيينة قال دخلت على على بن الحسين عليهما السلام يوماً فقال لي يا حكم هل تدري ما الآية التى كان علي بن أبي طالب عليه السلام يعرف بها صاحب قتله و يعلم بها الأمور العظام التى كان يحدث بها الناس قال الحكم فقلت في نفسى قد وقفت على علم من علم علي بن الحسين عليهما السلام أعلم بذلك تلك الأمور العظام قال فقلت لا والله لا أعلم به أخبرني بها يابن رسول الله قال هو والله قول الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا  محدث فقلت وكان علي بن أبي طالب عليه السلام محدثا قال نعم وكل امام منا أهل البيت فهو محدث .

                        (كج) 607 - الكليني عن محمد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمد مثله و  زاد بعد قوله ولا محدث وكان علي بن أبي طالب عليه السلام محدثاً فقال له رجل يقال له عبدالله بن زيد كان أخا علي بن الحسين عليهما السلام لأمه سبحان الله محدثا كانه ينكر فاقبل علينا أبو جعفر عليه السلام فقال أما والله ان ابن أمك قد كان يعرف ذلك قال فلما قال ذلك سكت الرجل فقال هي التى هلك فيها أبو الخطاب فلم يدر ما تأويل المحدث والنبي .

                        أقول: لا يخفى عدم ملائمة ذيل الخبر لصدره فان الصدر يدل على كون ذلك في مجلس السجاد عليه السلام و ذيله على كونه بعد وفاته في مجلس أبي جعفر عليه السلام ولذا التزم بالتفكيك بعض الشراح وقال ان قوله فقال كلام زياد بن سوقة وضمير له للحكم وهذه الحكاية كانت بعد وفاة علي بن الحسين عليهما السلام في مجلس الباقر عليه السلام وفيه ما لا يخفى والحق انه اشتبه على الكليني أو بعض نساخ كتابه أو الكتاب أخذ الحديث منه فوصلوا ذيل الخبر بذيل الآخر ولعله سقط من البين صدر الآخر سنداً و متناً وقد مرّ نظير ذلك منه ره أيضاً ونبهنا عليه وذلك لأن الصفار روى بسند آخر عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أهل بيتي اثنا عشر محدثاً فقال له عبدالله بن زيد وكـان أخـا علي بن الحسين عليهما السلام لأمه سبحان الله الخ و  أمّا كون عبدالله أخاه (ع) لأمه  ، كانت أرضعته فكان أخاً رضاعياً له .

                        (كه) 608 - الصفار عن عبدالله بن محمد عن ابراهيم بن محمد الثقفي عن أحمد ابن يونس الحجال عن أيوب بن حسن عن قتادة انه كان يقرأ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (كو) 609 - الصفار عن أبي محمد عن عمران عن موسى بن جعفر عن علي بن أسباط عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال كنت أنا والمغيرة بن سعد جالسين في المسجد فاتانا الحكم بن عينية فقال لقد سمعت من أبي جعفر  (ع) حديثاً ما سمعه أحد قط فسألناه عنه فأبى أن يخبرنا به فدخلنا عليه (ع) فقلنا ان الحكم بن عيينة أخبرنا أنه سمع منك ما لم يسمعه منك أحد قط فأبى أن يخبرنا به فقال نعم وجدنا علم علي عليه السلام في آية كتاب الله وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا  محدث فقلنا ليست هكذا هي فقال (ع) إلاّ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته . الخبر و المراد بكتاب علي (ع) هو كتاب الله الذي ألفه بعد النبي صلى الله عليه و آله و الاضافة كقولهم مصحف عبدالله بن مسعود ومصحف أبي لا الكتاب الجامعة الذى كان فيه الأحكام كما تقدم وهذا في غاية الظهور .

                        (كز) 610 - المفيد في (الاختصاص) عن موسى بن جعفر البغدادي عن ابن اسباط مثله .

                        (كح) 611 - الصفار عن علي بن اسماعيل عن صفوان بن يحيى عن الحارث بن المغيرة عن حمران قال حدثنا الحكم بن عينية عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قال علم علي عليه السلام في آية من القرآن قال وكتمنا الآية قال فكنا نجتمع نتدارس القرآن فلا نعرف القرآن قال فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له ان الحكم بن عينية حدثنا عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قال ان علم علي عليه السلام في آية من القرآن وكتمنا الآية قال اقرأ يا حمران فقرأت وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي قال أبو جعفر عليه السلام وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (كط) 612 - تفسير البرهان عن ابن شهر آشوب قال قرأ ابن عباس وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (ل) 613 - سليم بن قيس الهلالي في كتابه قال سمعت محمد بن أبي بكر وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (لا) 614 - محمد بن العباس في تفسيره عن جعفر بن محمد الحسني عن ادريس بن زياد الخياط عن الحسن بن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عينية قال قال لي علي بن الحسين عليهما السلام يا حكم هل تدري ما كانت الآية التى يعرف بها علي عليه السلام صاحب قتله ويعرف بها الأمور العظام التى كان يحدث بها الناس قال قلت لا والله فأخبرني بها يابن رسول الله قال هي قول الله عز وجل وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث قلت فكان علي عليه السلام محدثا قال نعم وكل امام منا أهل البيت محدث .

                        (لب) 615 - وعن الحسين بن عامر عن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن داود بن فرقد عن الحارث بن المغيرة النضري قال قال لي الحكم بن عينية ان مولاي علي بن الحسين عليهما السلام قال إلى آخر ما مر عن الصفار .

                        (لج) 616 - علي بن ابراهيم بعد ما ذكر ما رواه العامة في سبب نزول الآية المذكورة قال وأما الخاصة فانه روى عن أبي عبدالله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله أصابه خصاصة فجاء إلى رجل من الأنصار فقال له هل عندك من طعام قال نعم يا رسول الله وذبح له عناقاً و شواه فلما أدناه منه تمنى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يكون معه علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام  فجاء أبو بكر وعمر ثم جاء علي (ع) بعدهما فأنزل الله في ذلك وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا  نبي ولا محدث إلاّ إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته يعني أبو بكر وعمر فينسخ الله ما يلقى الشيطان يعنى لما جاء علي عليه السلام بعدهما . الخبر.

                        (لذ) 617 - الكشي في رجاله عن العياشي عن علي بن الحسن عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن الحارث بن المغيرة قال قال حمران بن أعين ان الحكم بن عينية يروي عن علي بن الحسين عليهما السلام في آية نسأله فلا يخبرنا قال حمران سألت أبا جعفر عليه السلام فقال ان عليا عليه السلام كان بمنزلة صاحب سليمان وصاحب موسى ولم يكن نبيا ولا رسولاً ثم قال وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا  نبي ولا محدث قال فعجب أبو جعفر عليه السلام .

                        (له) 618 - الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن أحمد بن أبي نصر عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز وجل وكان رسولاً نبياً وما الرسول وما النبي قال النبي الذي يرى في منامه إلى أن قال (ع) ثم تلا (ع) وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث .

                        (لو) 619 - وعن أحمد بن محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن علي بن حسان عن ابن فضال عن علي بن يعقوب الهاشمي عن مروان بن مسلم عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) في قوله عز وجل وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث ليست هذه قراءتنا فما الرسول . الخبر .

                        (لز) 620 - سعد بن عبدالله القمي في كتاب ناسخ القرآن و منسوخه قال وقرأ أي الصادق عليه السلام وما أرسلنا من قبلك من نبي ولا رسول ولا محدث يعني الأئمة (ع) قال بعض المفسرين بعد ايراد جملة من هذه الأخبار ما لفظه  : والمحدَث بفتح الدال من يحدثه الملائكة وقد أوضحنا ذلك في كتاب نفس الرحمن .

 دراسة الرواية:

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (52) من سورة الحج :

                        ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُول وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَـنُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَـنُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ ءَايَـتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) .

                        و جاء في الروايات : ولا محدث - بعد - ( ولا نبي ) .

 ب - السند :

1 - رواية السياري (594) مرسلة لأنّ روايته عن حماد بن عيسى بلا واسطة بعيد .

2 - روايات (595 و 596 و 598 و 599 و 601 و 602 و 618) وعددها سبعة هي رواية واحدة عن زرارة في طريق بعضها مجاهيل .

3 - روايات (606 و 607 و 614) عن الحكم بن عينية (عتيبة) المذموم المنحرف .

4 - رواية الكليني والصفّار (600 و 619) رواية واحدة .

5 - رواية الصفار (603) في سندها: محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .

                        و  روايته (604) في سندها:  علي بن جعفر الحضرمي لم نجد له ذكراً في كتب الرجال .

                        و روايته (608) و رواية المفيد (605) رواية واحدة عن قتادة من رواة مدرسة الخلفاء .

6 - رواية ابن شهر آشوب (612) بلا سند من روايات مدرسة الخلفاء وكذا روايات (613 و 616 و 620) بلا سند . إذاً فإنّ الروايات التي عدّها الشيخ النوري والاستاذ ظهير سبعاً وعشرين رواية ليست إلاّ خمس عشر روايات أربع منها بلا سند و اثنتان منها من روايات مدرسة الخلفاء في اسناد بعضها مجاهيل .

                        وقد ورد نظيرها في تفاسير مدرسة الخلفاء و سندرسها جميعاً باذنه تعالى في دراسة متون الروايات الآتية :

 ج - المتن :

                        أولاً - المراد من المحدّث :

                        جاء في صحيح البخاري و مسلم وسنن الترمذي ومسند الطيالسي وأحمد عن أبي هريرة ما موجزه: «كان في من قبلكم من بني اسرائيل محدَثون» .

                        وفي رواية : «كان في من قبلكم من بني اسرائيل رجال يكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء فان يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر»([5]) .

                        وجاء في تفسير القرطبي والسيوطي :

                        كان ابن عباس يقرأ : (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبيّ ولا  محدَث  ...).

                        قال القرطبي : وقد ذكر هذا الخبر أبو بكر الأنباري في كتاب الردّ له ... عن ابن عباس رضي الله عنه انه قرأ: (وما أرسلنا ... ولا محدّث).

                        قال ابو بكر: فهذا حديث لا يؤخذ به على انّ ذلك قرآن، والمحدَّث هو الذي يوحى إليه في نومه ...

                        و روى السيوطي عن سعد بن ابراهيم بن عبدالرحمن بن عوف انه قال: «والمحدثون صاحب ياسين ولقمان وهو من آل فرعون وصاحب موسى .

                        وبناء على ما مرّ فان وجود المحدّث بعد الرسول(ص) مما اتفق عليها روايات الفريقين وجملة (ولا محدّث) اضافة بيانية أي من الوحي البياني وليس بالنص القرآني.

 نتيجة البحوث :

                        عدّ الشيخ والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة الحج ستاً وثلاثين رواية بينما هي سبع عشرة رواية: ثماني روايات مما عداها بلاسند .


1تفسير الطبري 17 / 119; والزمخشري 3 / 14; والقرطبي 12 / 62; وابن كثير 3/222; والسيوطي 4 / 362 .

2 القرطبي 12 / 71; وابن عطية 11 / 206 .

3 في النص (لعيشت) تصحيف .

4 في النص (المميد) تصحيف .

5 صحيح البخاري، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر ; و صحيح مسلم; و  مسند الطيالسي الحديث 2348 ; ومسند أحمد 2 / 339 .