دراسة روايات
سورة طـه
أولاً
ـ روايات آية (15):
(الف) 565 -
علي بن ابراهيم في قوله تعالى ان الساعة آتية أكاد أخفيها قال من نفسي([1])
هكذا نزلت قلت كيف يخفيها من نفسه قال جعلها من غير وقت .
(ب) 566 -
السياري عن البرقي عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام وعن ابن أبي
عمير عن غير واحد عن أبي جعفر عليه السلام انه قرأ ان الساعة آتية أكاد أخفيها من
نفسي قال أراد أن لا يجعل لها وقتاً .
(ج) 567 -
الطبرسي و روى ابن عباس أكاد أخفيها من نفسي وهي كذلك في قراءة أبي و روى ذلك عن
الصادق عليه السلام .
(د) 568 - سعد
بن عبدالله في الكتاب المذكور قال وكان أي الصادق عليه السلام يقرأ ان الساعة آتية
أكاد أخفيها من نفسي .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (15) من سورة طه :
(
إِنَّ
السَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزى كُلُّ نَفْس بِمَا تَسْعَى).
و أضافت
الرواية بعد ( أكاد أخفيها ) - من نفسي - .
ب
- الاسناد :
1 - رواية
السياري (566) عن الامام الباقر والامام الصادق عليهما السلام في سندهـا البرقي
(محمد بن خالد) ضعيـف في حديثه يروي عن الضعفاء .
و روايته نصاً
في تفسير الآية بتفسير القرطبي عن ابن عباس، وعن ابن مسعود في تفسير ابن كثير وعن
مجاهد في تفسيري الطبري والسيوطي([2])
ولم يرد في واحـد منها عن الامام الباقر أو الامام الصادق، و بناء على ذلك فان
السياري نقل القراءة عن مدرسة الخلفاء، و ركب عليها سنداً، وافترى بها على الامامين
.
2-
رواية (568) المنسوبة إلى سعد بن عبدالله من روايات مجهولة عن مجهولين كما مرّ بنا
في سورة الحمد .
3 - رواية
التفسير المنسوب إلى علي بن ابراهيم (565) لا سند لها .
4 - قراءة
الطبرسي (567) عن ابن عباس وأُبيّ منقولة من قراءات مدرسة الخلفاء .
وقوله (وروى
ذلك عن الصادق عليه السلام) بصيغة المجهول يقصد منها رواية السياري .
و بناء على ذلك
فإنّ القراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء وليس للاستاذ ظهير أن يعدّها من الألف حديث
شيعي على حد تعبيره .
ج
- المتن :
لست أدري كيف
ينسب إلى الله سبحانه قوله (أكاد أخفيها عن نفسي) ثم انّ الزيادة تخل بوزن الآية في
السورة .
ثانياً
- رواية آية (111) :
(هـ) 569 -
محمد بن العباس عن محمد بن همام عن محمد بن اسماعيل العلوي عن عيسى بن داود عن أبي
الحسن موسى بن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال سمعت أبي يقول و رجل يسأله عن قول
الله عز وجل : يومئذ لاينفع الشفاعة إلاّ من أذن له الرحمن الآية إلى أن قال ثم قال
و عنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلماً لآل محمد صلى الله عليهم كذا نزلت .
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (111) من سورة طه :
(
وَعَنَتِ
الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً
) .
و أضافت
الرواية بعدها - لآل محمد صلّى الله عليهم - .
ب
- السند :
في سند الرواية
محمد بن اسماعيل العلوي مجهول حاله وكذا عيسى بن داود .
ج - المتن :
ان هذه الزيادة
على الآية يخرجها عن سياق النص القرآني ويدركها كل من آنس اسلوب القرآن و فصاحته و
بلاغته .
ثالثاً -
روايات آية (115) :
(و) 570 -
السياري عن بعض أصحابنا عن محمد بن سليمان عن أبيه عن عبد الله بن سنان عن أبي
عبدالله (ع) في قوله عز وجل : ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد و علي و
الحسن و الحسين و الأئمة من ذريته هكذا والله نزل بها جبرائيل على محمد صلى الله
عليه و آله .
(ز) 571 - وعن
جعفر بن محمد بن عبدالله عن محمد بن موسى القمي عن سليمان عن عبدالله بن سنان مثله
.
(ح) 572 -
الكليني عن الحسين بن محمد عن علي بن محمد عن جعفر بن محمد بن عبدالله عن محمد بن
عيسى القمي عن محمد بن سليمان عن عبدالله بن سنان([3])
في قوله تعالى ولقد عهدنا إلى آدم من قبل كلمات في محمد وعلي وفاطمة
والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم فنسى هكذا والله أنزلت على محمد صلى الله عليه و
آله .
(ط) 573 - عن
ابن شهر آشوب في مناقبه عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى ولقد عهدنا إلى آدم من
قبل قال كلمات في محمد وعلي و فاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السلام
كذا نزل على محمد صلى الله عليه وآله.
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (115) من سورة
طه
:
(
وَلَقَدْ
عَهِدْنَا إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً
) .
و أضافت
الروايات بعد ( من قبل ) - كلمات في محمد و علي والحسن والحسين والأئمة من ذريته -
.
ب - السند :
1 - رواية
السياري (570) في سندها : بعض أصحابنا ! ومن هم بعض أصحاب السياري الغالى ؟! عن
محمد بن سليمان: ضعيف غال عن أبيه سليمان (الديلمي) وهو شرّ من ولده .
وفي سند روايته
(571) سليمان (الديلمي) الغالي الكذّاب المذكـور في رواية (570) .
2 - رواية
الكليني (572) في سندها: جعفر بن محمد بن عبدالله مجهول حاله، و محمد بن سليمان
ضعيف غالّ . إذاً فالثلاث رواية واحدة عن محمد بن سليمان الغالي عن أبيه الغالي
الكذّاب .
3 - رواية ابن
شهر آشوب (573) لا سند لها .
ج
- المتن :
أخبر الله
سبحانه في هذه الآية انّه عهد إلى آدم فنسي وأخبر عن العهد في الآيات بعدها بقوله
سبحانه :
(
فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَ لِزَوْجِكَ فَلاَ
يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى* ... فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ
لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا ...
) .
ولكن الغلاة
الكذبة اختلقوا الرواية، وركبوا عليها سنداً، وافتروا بها على الامام الصادق (ع)
واغترَّ بها الشيخ النوري واستدل بها على مراده، والاضافة تخرج الآية عن السياق
القرآني ولكنّ الغلاة لا يعقلون .
رابعاً
- رواية آية (97) :
(ى) 574 -
الطبرسي قرأ أبو جعفر([4])
لنحرقنه بفتح النون وسكون الحاء وتخفيف الراء وهو قراءة علي عليه السلام وابن عباس
.
دراسة
الرواية :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (97) من سورة طه :
(
قَالَ
فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ في الْحَيَـوةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَ إِنَّ لَكَ
مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ وَانظُرْ إِلَى إِلَـهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ
عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ في الْيَمِّ نَسْفاً ).
وفي الرواية -
لَنَحْرِقنه - بدل - ( لَّنُحَرِّقَنَّهُ ) .
ب
- السند :
نقل الطبرسي ما
ذكره من تفسير الآية بتفسير البيان عن تفسير التبيان والتبيان أخذه من القراءات
المذكورة في تفاسير الطبري والقرطبي والسيوطي والكشاف واللفظ للقرطبي([5])
وفيه :
(وقرأ الحسن
وغيره بضم النون و سكون الحاء وتخفيف الراء من احرقه يحرقه وقرأ علي وابن عباس
وأبو جعفر وابن محيصن واشهب العقيلي : لنحرقنه بفتح النون وضم الراء الخفيفة من
حرقّت الشيء ...) .
إذاً فالقراءة
منتقلة من مدرسة الخلفاء إلى مدرسة أهل البيت .
ج - المتن :
نرى القراءة
مفتراة على الامام علي وابن عباس وتغيير التعبير مخل بالوزن والنغم و لست أدري كيف
استدل الشيخ النوري بقراءة قارئ على تحريف القرآن وعدها ظهير من الألف حديث شيعي
الدال على تحريف القرآن على حدّ زعمه والقراءة منتقلة أو مشتركة بين المدرستين .
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة طه عشر روايات بينما
وجدناها خمس روايات: روايتان مما عدّاهُ بلاسند وخمس روايات عن الغلاة والمجاهيل
والضعفاء وثلاث منتقلة من مدرسة الخلفاء.
2 تفسير القرطبي
11 / 184 ـ 185; وابن كثير 3 / 144 ; والطبري 16 / 113 ـ 114; والسيوطي 4 / 294
.
3 في أصول
الكافي 1 / 416 عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) .
4 و أبو جعفر
القارئ، يزيد بن القعقاع أحد العشـرة مدني مشهور ... وقال غير واحـد
غ
ـ
قرأ على أبي هريرة وابن
عباس (رض) .
معرفة
القرّاء الكبار للذهبي ص 58 .
5 القرطبي 11 /
251; والطبري 16 / 160; والسيوطي 4 / 309; والكشاف 2 / 555.