دراسة روايات
سورة النحل
أولاً
- دراسة روايات آية 24 :
(الف) 478 -
علي بن ابراهيم في قوله تعالى و إذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطير
الأولين يعني أكاذيب الأولين حدثني أبي عن جعفر بن أحمد قال حدثنا عبد الكريم بن
عبدالرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر
عليه السلام يقول إلى أن قال و نزلت هذه الآية هكذا و إذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم
في علي قالوا أساطير الأولين .
(ب) 479 - ابن
شهر آشوب في المناقب في ذكر أساميه (ع) وجدت في كتاب المنزل عن الباقر (ع) في قوله
تعالى وإذا قيل لهم الخ .
(ج) 480 -
العياشي عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل (ع) بهذه الآية هكذا
و إذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم في علي قالوا أساطير الأولين يعنون بني اسرائيل .
(د) 481 - وعن
جابر عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى و إذا قيل لهم ما أنزل ربكم في علي
قالوا أساطير الاولين سجع أهل الجاهلية في جاهليتهم .
(هـ) 482 -
فرات بن ابراهيم قال حدثني محمد بن القاسم بن عبيد معنعنا عن أبي حمزة الثمالي قال
قرأ جبرائيل (ع) على محمد صلى الله عليه وآله هكذا قوله و إذا قيل لهم ماذا أنزل
ربكم في علي قالوا أساطير الأولين .
دراسة الروايات
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (24) من سورة النحل :
(
وَإِذَا قِيلَ
لَهُم مَّاذا أَنزَلَ رَبُّـكُمْ قَالُواْ أَسَـطِيرُ الأَوَّلِينَ
)
وفي الروايات :
ما أنزل ربكم - في علي - قالوا ...
ب
- الاسناد :
1 - رواية علي
بن ابراهيم (478) يظهر انها من روايات التي أدرجوها في تفسيره وليس في التفسير لفظ
«أبي» - كما أورده الشيخ النوري - بل جاء فيه: حدثنـي جعفر بن أحمد ، وفي سندهـا:
عبد الكريم بن عبد الرحيم مجهول حالـه.
و محمد بن علي
(أبو سمينة) ضعيف، غال، كذاب . و محمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .
2 - رواية
العياشي (480) محذوفة السند وهي رواية (478) بعينها و روايته (481) - أيضاً -
محذوفة السند و لعلّها من الروايات التي وضعتها الغـلاة والكذابون أمثال أبي جميلة
وعمرو بن شمر و ... و زادوها في كتب جابـر
([1]).
3 - رواية فرات
(482) محذوفة السند وهي - أيضاً - رواية (478) بعينها .
4 - رواية ابن
شهر آشوب (479) عن كتاب المنزل([2])
لا سند لها .
ج
- المتن :
الآيات 20 - 24
مناظرة مع المشركين قال الله سبحانه :
(
وَالَّذِينَ
يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ * أَمْوَاتٌ
غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ * إِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ
وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالاَْخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ وَهُم
مُّسْتَكْبِرُونَ * لاَ جَرَمَ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا
يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ * وَ إِذَا قِيلَ لَهُم
مَّاذَا أَنزَلَ رَبُّكُمْ قَالُواْ أَسَـطِيرُ الاَْوَّلِينَ
) .
إذاً فمناظرةُ
المشركين في عدم ايمانهم بالله وحده و بيوم القيامة ورسالة خاتم الانبياء (ص) و
ليست في ما أنزل الله في علي و الزيادة تخل بوزن الآية في السورة .
ثانياً
- روايات آية 26 :
(و) 483 -
الطبرسي و روي عن أهل البيت (ع) فأتى الله بيتهم من القواعد.
(ز) 484 -
العياشي عن أبي السفائج عن أبي عبدالله (ع) انه قرأ فأتى الله بيتهم من القواعد
يعني بيت مكرهم .
(ح) 485 - وعن
كليب عن أبي عبدالله (ع) قال سألته عن قول الله تعالى فأتى الله بنيانهم من القواعد
قال لا فأتى الله بيتهم من القواعد و إنما كان بيتاً .
(ط) 486 - وعن
الباقر عليه السلام قال كان بيت غدر يجتمعون فيه إذا أرادوا الشر .
(ى) 487 -
السياري عن البرقي عن القاسم بن عروة عن عبد الحميد عن محمد بن مسلم عن أبي عبد
الله عليه السلام انه كان يقرأ فأتى الله بيتهم من القواعد .
(يا) 488 - وعن
محمد بن أبي نصر عن الحسن بن موسى عن الحسن بن العقيل عن أبي عبدالله عليه السلام
قال قد مكر الذين من قبلهم ولم يقل الذين آمنوا فأتى الله بيتهم من القواعد .
(يب) 489 - وعن
حماد بن عيسى عن أبي يعقوب اسحاق بن أبي السفائج الكوفي عن أبي عبدالله عليه السلام
قال سمعته يقول فأتى الله بيتهم من القواعد قال ثلث عدد كانوا يجتمعون فيه إذا
أرادوا الشر .
(كب) 499 - سعد
بن عبدالله في الكتاب المذكور قال و قرأ الصادق عليه السلام فأتى الله بيتهم من
القواعد قال أبو عبدالله عليه السلام بيت مكرهم هكذا نزلت.
دراسة الروايات
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (26) من سورة النحل :
(
قَدْ مَكَرَ
الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيَـنَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ
عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَـهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ
يَشْعُرُونَ
) .
وفي الروايات :
بيتهم - بدل - بنيانهم .
ب
- الاسناد :
1 - روايات
السياري الهالك (487 و 488 و 489) في سندها: قاسم بن عروة و محمد بن أبي نصر و حسين
بن موسى و حسن بن العقيل وأبو السفائج مجهول حالهم .
2 - رواية
العياشي (484) محذوفة السند وهي رواية السياري (489) بعينها واللفظ الموجود في
تفسير العياشي (المطبوع بطهران 1380 هـ) وتفسير البرهان وتفسير نور الثقلين ونسختنا
من قراءات السياري (بنيانهم) كما كان في المصحف، وفي سندها ارسال، و أبو السفائج
مجهول حاله وفي نسختنا من القراءات : عن أبي يعقوب اسحاق بن السفاح لم نجد له ذكراً
في كتب الرجال .
و روايتاه (485
و 486) محذوفتا السند و كليب مجهول حاله .
3 - رواية
(499) من الروايات المجهولة عن مجهولين كما بيناه في سورة الحمد .
4 - رواية
الطبرسي (483) بلا سند و أوردها بلفظ (روى) اشعاراً بضعفها .
وفي تفسير
الكشاف للزمخشري : و قرئ : فأتى الله بيتهم .
ج
- المتن :
البنيان هو
البناء و البيت يشتمل البناء و الارض و بناء على ذلك لا يصح قول يأتي بيته من
القواعد خلافاً للبنيان الذي له قواعد و تغيير اللفظ يخل بالوزن و المعنى .
و لنا أن نعد
رواية العياشي (486) تفسيرية .
ثالثاً -
روايتا آية 90 :
(يج) 490 -
السياري عن البرقي عن محمد بن سليمان عن اسماعيل الجريري عن أبي عبد الله عليه
السلام (ع) ان الله يأمر بالعدل و الاحسان وايتاء ذي القربى حقه هكذا في قراءة أمير
المؤمنين عليه السلام .
(يد) 491 -
العياشي عن اسماعيل الجريري قال قلت لابي عبدالله عليه السلام قول الله ان الله
يأمر بالعدل و الاحسان و ايتاء ذي القربى و ينهى عن الفحشاء والمنكر و البغي قال
اقرأ كما أقول لك يا اسماعيل ان الله يأمر بالعدل و الاحسان وايتاء ذى القربى حقه
فقلت جعلت فداك إنا لا نقرأ هكذا في قراءة زيد قال ولكنها نقرأها هكذا في قراءة علي
عليه السلام الخبر .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (90) من سورة النحل :
(
إِنَّ اللهَ
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالاِْحْسَـنِ وَ إِيتَاىِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ
الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْي يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
) .
و أضافت
الرواية : حقّه - بعد - ذي القربى .
ب
- السند :
الروايتان
رواية واحدة أخذها العياشي عن السياري الهالك وفي سندها :
1 - محمد بن
سليمان (الديلمي) ضعيف، غال .
2-
اسماعيل الجريري لم نجد له ذكراً في كتب الرجال .
ج
- المتن :
أضاف السياري
الهالك([3])
: «حقه» ونقل عنه العياشي واستشهد بهما الشيخ النوري بينما الاضافة لا تزيد في
المعنى شيئاً .
رابعاً
- روايات آية 92 :
(يه) 492 - علي
بن ابراهيم عن أبيه رفعه عن أبي عبدالله (ع) انه قرأ ان تكونوا أئمة هي أزكى من
أئمتكم فقيل يابن رسول الله نحن نقرأها هي أربى من أمة قال ويحك وما أربى و أومى
بيده بطرحها . الخبر .
(يو) 493 -
الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن منصور بن يونس عن
زيد بن الجهم الهلالي عن أبي عبدالله عليه السلام قال سمعته يقول لما نزلت ولاية
علي عليه السلام وكان من قول رسول الله صلى الله عليه و آله سلموا على علي عليه
بامرة المؤمنين فكان مما أكده الله عليهما يا زيد قول رسول الله (ص) لهما قوما
فسلما عليه بامرة المؤمنين فقالا أمن الله أو من رسوله ؟ فقال لهما رسول الله صلى
الله عليه و آله من الله ومن رسوله فأنزل الله عز و جل ولا تنقضوا الايمان بعد
توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً ان الله يعلم ما تفعلون يعني به قول رسول الله
صلى الله عليه و آله لهما وقولهما أمن الله أو من رسوله ؟ ولا تكونوا كالتي نقضت
غزلها من بعد قوة انكاثاً تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكونوا أئمة هي أزكى من
أئمتكم قال قلت جعلت فداك أئمة قال إي والله أئمة قلت فانا نقرأ أربى فقال ما أربى
و أومى بيده فطرحها .
(يز) 494 -
السياري عن أحمد بن أبي عمير ومحمد بن اسماعيل عن منصور بن يونس عن زيد بن الجهم
الهلالي عن أبي عبدالله عليه السلام ان تكونوا أمة هي أربى من أمة قال أي امتي أربى
انما هي أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم .
(يح) 495 -
وعنه في حديث آخر عنهم عليهم السلام ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة
انكاثاً يعني الحمير أتتخذون ايمانكم دخلاً بينكم ان تكونوا أئمة هي أزكى من أئمتكم
.
(يط) 496 -
العياشي عن زيد بن الجهم عن أبي عبدالله عليه السلام قال سمعته يقول ان تكون أئمة
هي أزكى من أئمتكم قال قلت جعلت فداك إنما نقرأها ان تكون أمة هي أربى من أمة فقال
ويحك يا زيد وما أربى أن يكون والله هي أئمة([4])
أزكى من أئمتكم .
(ك) 497 -
النعماني في تفسيره بالسند المتقدم عن أمير المؤمنين عليه السلام في سياق الآيات
المحرفة وعنه قوله عز و جل في سورة النحل ان تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم فجعلوها
أمة .
(كا) 498 - سعد
بن عبدالله القمي في كتاب ناسخ القرآن و منسوخه كما في (البحار) باب التحريف من
الآيات قال وفي سورة النحل وهى قراءة من قرأ ان تكون هي أربى من أمة فقال أبو
عبدالله عليه السلام لمن قرأ هذا عنده ويحك ما أربى فقلت جعلت فداك فما هو ؟ فقال
انما أنزل الله عز و جل ان تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم إنما يبلوكم الله به .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (92) من سورة النحل :
(
وَلاَ
تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّة أَنكَـثاً تَتَّخِذُونَ
أَيْمَـنَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّة
إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ مَا
كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
) .
وفي الروايات :
أئمة أزكى من أئمتكم - بدل - أمة هي أربى من أمة .
ب
- الاسناد :
1 - رواية
السياري الهالك (494) في سندها: أحمد بن أبي عمير لم نجد له ذكراً في كتب الرجال
ومحمد بن اسماعيل اسم كثير من الرواة ينتج جهلاً بحاله و زيد بن الجهم الهلالي
مجهول حاله .
و روايته (495)
بلا سند .
2 - روايتا
(497 و 498) من الروايات المجهولة عن مجهولين كما بيّناها في بحث سورة الحمد .
3 - رواية
تفسير علي بن ابراهيم (492) مرفوعة .
4 - رواية
العياشي (496) محذوفة السند وهي بعينها رواية السياري (494) .
5 - رواية
الكليني (493) هي - أيضاً - رواية السياري (494) بعينها .
إذاً فان
الروايات الثلاث رواية واحدة عن زيد بن الجهم الهلابي وهو مجهول حاله.
ج
- المتن :
يعود الضمير
إلى الامة في القرآن بصفتي المذكر و المؤنث بينما لم يعد إلى الائمة بغير صيغة
المذكر كما جاء في قوله تعالى:
(
...
فَقَـتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَـنَ لَهُمْ ...
) (التوبة / 12).
(
وَجَعَلْنَـهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ
الْخَيْرَاتِ ... )(الانبياء/73).
(
وَ
نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً و َنجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ
) (القصص / 5).
(
وَجَعَلْنَـهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ ...
) (القصص / 41) .
وان الاخلال
بوزن الآية في السورة مع التغيير ظاهر لكل أحد. ويجري الكلام في الآيات حول الناس
إلى قوله تعالى : (
يعظكم لعلكم
تذكرون * وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ... ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها ... تتخذون
ايمانكم دخلاً بينكم أن تكون أمة هي أربى من أُمّة ...
).
و ذكر الأئمة
هنا نشاز و يخل بالوزن والمعنى .
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة النحل اثنتين وعشرين رواية
بينما وجدناها سبع روايات: اثنتا عشرة ممّا عدّاهُ بلاسند وعشر روايات منها عن
الغلاة والضعفاء والمجاهيل.
1 راجع معجم
رجال الحديث 13 / 118 بترجمة عمرو بن شمر (8924) .
2 لم نجد للكتاب
أثر و لعلّ مراده منه كتاب نزول القرآن في شأن أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن
مؤمن الشيرازي راجع الذريعة 24 / 106 .
3 أو محمد بن
سليمان الديلمي .
4 سقطت من رواية
العياشي : (أئمة) .