دراسة روايات
سورة الحجر
أولاً
- رواية آية 2 :
(الف) 463 -
الشيخ حسن بن سليمان الحلي تلميذ الشهيد عن سعد بن عبدالله في بصائره عن الحسين بن
علي بن النعمان عن أبيه عن عبدالله بن مسكان عن كامل التمار قال قال لي أبو عبد
الله عليه السلام يا كامل أتدري ما قول الله عز وجل قد أفلح المؤمنون إلى أن قال و
زاد فيه غيره انه (ع) في قول الله عز وجل ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين
بفتح مثقلة هكذا قرأها .
دراسة الرواية
:
أ -
قال الله سبحانه في الآية (2) من سورة الحجر :
(
رُّبَمَا
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ
) .
وفي الرواية :
مُسَلَّمين - بدل - مُسْلِمِين .
ب
- السند :
قد مرّ بنا في
روايات سورة البراءة (كد - 368) :
ان الشيخ حسن
بن سليمان اختصر البصائر و زاد فيه روايات أخرى عن السياري و ... وفي السند: كامل
التمّار مجهول حاله .
ج المتن :
التغيير يخلّ
بالوزن و المعنى .
ثانياً
- روايات آية (41) :
(ب) 464 -
الكليني عن أحمد بن مهران عن عبدالعظيم - كذا في النسخ و رواية عبد العظيم عن هشام
غريب عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله عليه السلام قال هذاصراط علي مستقيم .
(ج) 465 -
الشيخ حسن بن سليمان عن سعد عن موسى بن جعفر بن وهب البغدادي عن علي بن اسباط عن
محمد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبدالله عليه السلام وقال سأله عن قول
الله عز و جل هذا صراط علي مستقيم قال والله علي عليه السلام وهو والله الميزان
والصراط المستقيم .
(د) 466 -
السيد في (الطرائف) عن محمد بن مؤمن الشيرازي باسناده عن قتادة عن الحسن البصري قال
كان يقرأ هذا الحرف صراط علي مستقيم فقلت للحسن ما معناه فقال يقول هذا صراط علي بن
أبي طالب و دينه طريق مستقيم فاتبعوه و تمسكوا به فانه واضح لا عوج فيه .
(هـ) 467 -
السياري عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم عن أبي عبدالله عليه السلام وان هذا صراط
علي مستقيم .
(و) 468 - وعن
منصور بن اسباط عن الحكم بن بهلول عن أبي تمامة عن ابن اذينة عن رجل عن أحدهما
عليهما السلام قال قام الثانى الى رسول الله صلى الله عليه و آله فقال انك لا تزال
تقول لعلي عليه السلام أنت مني بمنزلة هارون من موسى وقد ذكر الله عز و جل هارون في
القرآن ولم يذكر علياً فقال (ص) ما عليك أما سمعت قول الله عز وجل وان هذا صراط
علي مستقيم .
(ز) 469 - عن
ابن شهر آشوب في (المناقب) عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن جده عليهما السلام قال
قال يوم الثاني لرسول الله صلى الله عليه وآله وذكر مثله فقال (ع) يا غليظ يا مباهل
أما سمعت الخ .
(ح) 470 - وعن
موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عليهم السلام هذا صراط علي مستقيم .
(ط) 471 - وعنه
قال و قرأ مثله في رواية جابر .
(ى) 472 - أبو
الحسن محمد بن احمد بن علي بن الحسن بن شاذان في (المناقب) المأة الخامس و الثمانون
عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السلام قال قام عمر بن الخطاب الى
النبي صلى الله عليه وآله وذكر مثله ما مر.
(يا) 473 -
فرات بن ابراهيم عن الحسين بن سعيد معنعناً عن سلام بن المستنير الجعفي قال دخلت
على أبي جعفر عليه السلام فقلت جعلني الله فداك إني أكره أن أشق عليك فإن أذنت لي
أسألك سألتك فقال (ع) سلني عما شئت قال قلت أسألك عن القرآن قال نعم قال قلت ما قول
الله عز و جل هذا صراط علي مستقيم قال صراط علي بن أبي طالب فقلت صراط علي فقال
صراط علي بن أبي طالب(ع).
(يب) 474 - وعن
الحسن بن ابراهيم معنعناً عن أبي جعفر عليه السلام قال حدث أبو برزة قال بينا نحن
عند رسول الله صلى الله عليه و آله إذ قال و أشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه
السلام إلى أن قال و أما قول الله هذا صراط علي مستقيم فإني قلت لربي مقبلاً عن
غزوة تبوك([1])
الاولى اللهم إني قد جعلت عليا بمنزلة هارون من موسى إلاّ انه لا نبوة له من بعدي
فصدق كلامي و انجز وعدي واذكر عليا كما ذكرت هارون فانك قد ذكرت اسمه في القرآن
فقرأ آية إلى قال فنزل هذا صراط علي مستقيم .
(يج) 475 -
الصفار في (البصائر) عن أبي محمد عمران بن موسى عن موسى بن جعفر البغدادي إلى آخر
ما مر عن سعد بن عبدالله .
(يد) 476 -
الطبرسي قرأ يعقوب صراط علي مستقيم بالرفع وهى قراءة أبي رجا وابن سيرين وقتادة و
الضحاك و مجاهد و قيس بن عمار و عمرو بن ميمون وروى ذلك عن أبي عبدالله عليه السلام
و قرأ الباقون علي قلت وهو عجيب فان المروي و المفهوم من الرواية بالكسر و الاضافة
و ان المراد بعلي علي بن أبي طالب عليه السلام وقد مر رواية قتادة عن الحسن أيضاً
انه كان يقرأ بالكسر و لعله اقتصر على النظر في رواية الكافي المحتمل في بادي النظر
لما ذكره مضافاً إلى تاييده بقراءة الجماعة وفيه ان الكليني رحمه الله ذكر الخبر في
باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية ولا دلالة لها عليها ح بوجه فلولا انه وصل
إليه بالكسر ما أدخله في هذا الباب قال الفاضل الطبرسي في شرحه لعله اشارة إلى أن
قراءة قوله تعالى في صورة الحجر هذا صراط علي مستقيم بتنوين صراط و فتح اللام في
علي تصحيف و ان الحق هو الاضافة و كسر اللام يعني ان الاخلاص أو طريق المخلصين طريق
علي مستقيم لا انحراف عنه ولا اعوجاج فيه يؤدي سالكه إلى المقصود وقرأ علي بكسر
اللام من علو الشرف كما صرح به القاضي وغيره وفيه خروج عن التصحيف في الجملة واخفاء
للحق ولا ينفعهم ذلك بعد تصريح شيوخهم به ثم ذكر ما رواه قتادة انتهى و كذا ابن شهر
آشوب ساق ما نقلنا عنه وغيره في مقام ذكر اسمائه وما ورد في القرآن .
(يه) 477 -
العياشي عن أبي جميلة عن أبي عبدالله عن أبي جعفر عن أبيه عليهم السلام عن قوله هذا
صراط علي مستقيم قال هو أمير المؤمنين عليه السلام .
دراسة
الروايات :
أ -
قال الله سبحانه في الآية (41) من سورة الحجر :
(
قَالَ هَـذَا
صِرَاطٌ عَلَىَّ مُسْتَقِيمٌ
) .
وفي الروايات :
صراطُ عليٍّ - بدل - صراطٌ عَلَيَّ .
ب
- الاسناد :
1 - رواية
السياري الهالك (467) مرسلة عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم وفي نسختنا من
القراءات «مسلم بن الحكم» بدل «هشام بن الحكم» ولم نجد له ذكراً في كتب الرجال .
و روايته (468)
عن منصور بن السباط لم نجد له ذكراً في كتب الرجال وان كان منصور عن ابن اسباط -
كما كان في نسختنا من القراءات - فهو مجهول حاله و كذا حكم بن بهلول وأبو تمامة،
وعن رجل ! ومن هو الرجل ؟!
2 - رواية
الصفار (475) هي رواية الشيخ حسن بن سليمان (465) بعينها وفي سندها: موسى بن جعفر
بن وهب البغدادي مجهول حاله ومحمد بن الفضيل ضعيف يرمى بالغلو .
3 - رواية
الكليني (464) في سندها: أحمد بن مهران ضعيف و رواية عبدالعظيم عن هشام بن الحكم
بلا واسطة - كما قال الشيخ النوري - بعيد جداً .
4 - رواية
العياشي (477) محذوفة السند وأبو جميلة (مفضل بن صالح) ضعيف، غال، كذّاب .
5 - روايتا
الفرات (473 و 474) مرّ بنا في روايات لا أصل لها أن مؤلفه مجهول و الروايتان
محذوفتا السند و حسين بن سعيد و سلام بن المستنير الجعفي و الحسن بن ابراهيم مجهول
حالهم .
6 - روايات ابن
شهر آشوب (469 و 470 و 471) لا سند لها والاولى (469) رواية السياري (468) بعينها .
7
- رواية (472) بلا سند .
8 - رواية
الطبرسي (476) بلا سند وهي من روايات مدرسة الخلفاء .
9 - رواية
السيد (466) محذوفة السند وهي - أيضاً - من روايات مدرسة الخلفاء و ليست القراءة
فيها معلومة . ونظيرها في كتب مدرسة الخلفاء .
ج
- المتن :
جاءت الآية (39
- 42) في سورة الحجر في ذكر ما جرى بين الله و ابليس بعد امتناعه من السجود لآدم
قال الله سبحانه : (
قَالَ رَبِّ
بِمَا أَغْوَيْتَنِي لاَُزَيِّنَنَّ لَهُمْ في الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ * قَالَ هَـذَا صِرَاطٌ
عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـنٌ إلاَّ مَنِ
اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ
) .
فالصراط
المستقيم ان عباد الله ليس للشيطان عليهم سبيل، غير ان السياري الغالي استطاع أن
يغيرها بمقتضى غلوه ويركب عليها سنداً، ويفتري بها على الامام الصادق، وانتشر بعد
ذلك في كتب الفريقين، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نتيجة
البحوث :
عدّ الشيخ
والاستاذ الروايات التي استدلاّ بها على تحريف آيات سورة الحجر خمس عشرة رواية
بينما هي أربع روايات: عشر روايات مما عدّاها بلا سند، وخمس عن الغلاة والمجاهيل
والضعفاء .