دراسة رواية واحدة في سورة يونس

                         (الف) 380 - السياري عن سهل بن زياد رفعه إلى أبي عبدالله عليه السلام قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أنذرتكم به و الموجود ولا أدراكم وفي (الكشاف) نسب القراءة الأولى الى ابن عباس قال و رواه الفرّاء([1]) ولا أدرأكم بالهمزة .

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (16) من سورة يونس :

                        ( قُل لَّوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ )

                        وفي الرواية : بدل ( لا ادراكم ) : لا أدرأكم و لا أنذرتكم .

 ب - السند :

                        تفرّد بها السياري المتهالك عن سهل بن زياد الضعيف الغالي و (رفعه) و ما قيمة حديث رفعه أحد الغالين وفي التيسير للداني عن الاخفش - أدراك - و  أدراكم - وفي تفسير الطبري والزمخشري والسيوطي عن ابن عباس - ولا  انذرتكم - وفي الرواية ولا أدرأكم به وقال الطبري (والقراءة التي لا  أستجيز أن تعدوها هي القراءة التي عليها قرّاء الأمصار قل لو شاء الله ما تلوته عليكم و  ادراكم به بمعنى ولا أشعركم به)([2]) ونحن نقول وهي موافقة للنص القرآني الذي أوحى الله به إلى نبيه و بلّغها نبيه .

                        و بناء على ذلك فانا نرى أن السيار ى نقل القراءة من مدرسة الخلفاء و ركب عليها سندا و افترى بها على الامام الباقر (ع) و استند اليها الشيخ النوري على مراده و ليس للشيخ النوري و ظهير أن يستدلا بها على مرادها !! 

ج ـ المتن :

تغيير ( أدراكم ) بـ : ( أدرأكم ) و ( أنذرتكم ) يخل بالسياق و النغم و المعنى.

نتيجة البحث :

استدل الشيخ و الاستاذ على تحريف آية 16 من سورة يونس برواية واحدة في سندها غلاة و ضعفاء .


1 في الاصل ( القرّاء ) تصحيف .

2 التيسير للداني ص 121 ; و الطبري 11 / 68 ; و الزمخشري 2 / 229 ; و السيوطي 3/302   .