دراسة روايات سورة النساء :

 أوّلاً - حول آية 3 :

                        (الف) 207 - الشيخ الطبرسي في (الاحتجاج) عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال للزنديق وأما ظهورك على تناكر قوله تعالى: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء ولا كل النساء يتامى فهو مما قدمت ذكره من اسقاط المنافقين من القرآن وبين قوله في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب و القصص أكثر من ثلث القرآن. الخبر.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (3) من سورة النساء :

                        ( وَ إنْ خِفْتُم ألاّ تُقسِطُوا في اليَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُم مِنَ النِّساءِ  ...  ).

                        و في الرواية : أسقط المنافقون بين قوله «في اليتامى» و بين «نكاح النساء» من الخطاب و  القصص  أكثر من ثلث القرآن !!

 ب - السند :

                        مرّ بنا في باب : « روايات لا سند لها و لا أصل » ص 156 من هذا الجزء، أن لا قيمة لرواية رويت في هذا الكتاب بلا سند ؟!

 ج - المتن :

                        ممّا يُضحك الثكلى، قول المختلق من إسقاط المخالفين من القرآن، بين قوله في اليتامى و بين نكاح النساء... أكثر من ثلث القرآن !!

                        و إنّ الشيخ النوري يتشبّث بالطحلب في سبيل تأييد رأيه !

 ثانياً - روايات آية 24.

                        (ب) 208 - علي بن ابراهيم عن الصادق عليه السلام انه قال: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة فهذه الآية دليل على المتعة.

                        (ج) 209 - ثقة الاسلام في (الكافي) عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبدالله عليه السلام قال: انما نزلت: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن اجورهن فريضة.

                        (د) 210 - كتاب عاصم بن حميد الحناط برواية الشيخ أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام بن سهيل الكاتب عن حميد بن زياد عن عبدالله احمد بن نهيك عن مساور و سلمة عن عاصم بن حميد عن بصير قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قال علي عليه السلام لولا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلاّ شقي قال: ثم قرأ هذه الآية: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة قال يقول إذا انقطع الاجل فبما بينكما استحللتها باجل آخر ترضيها ولا  يحل لغيرك حتى ينقضي الأجل وعدتها حيضتان.

                        (هـ) 211 - الصدوق ره في (الفقيه) باسناده عن الحسن بن محبوب عن ابان عن أبي مريم عن أبي جعفر عليه السلام قال انه سئل عن المتعة فقال ان المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم انهن كن يؤمن يومئذ فاليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن واحل رسول الله صلى الله عليه وآله المتعة ولم يحرمها حتى قبض وقرأ ابن عباس فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة و الظاهر ان قوله وقرأ الخ من تتمة كلام الامام عليه السلام بقرينة ما يأتي عن العياشي والوجه فيه ما مر في ذيل الحديث الاربعين من سورة البقرة و زعم الفاضل المولى مراد القريشي انه من كلام الصدوق حيث قال قوله و قرأ الخ مقصود المؤلف من الاستشهاد ضم إلى أجل مسمى إلى الآية فيصير نصا في المتعة و الانضمام لبيان معنى الآية دون ان المنضم منها حتى يقال أنه لو كان منها لوجب تواتره و طرح الخبر أهون من هذا الحمل الذي يأباه ذوق كل من له دراية بأساليب الكلام و يأتي الجواب عن كلامه الأخير إن شاء الله تعالى و العياشي عن محمد بن مسلم عن جعفر عليه السلام قال قال جابر بن عبدالله عن رسول الله (ص) انهم غزوا معه فأحل لهم المتعة ولم يحرمها وكان علي عليه السلام يقول لولا ما سبقني به ابن الخطاب يعني عمر ما زنى إلاّ شقي وكان ابن عباس يقرأ : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة وهؤلاء يكفرون بها و رسول الله صلى الله عليه وآله أحلها ولم يحرمها.

                        (ز) 212 - وعن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال كان يقرأ: فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة فقال (ع) هو أن يزوجها إلى أجل ثم يحدث شيء بعد الاجل.

                        (ح) 213 - وعن عبد السلام عن أبي عبدالله عليه السلام قال قلت له: ما تقول في المتعة ؟ قال قول الله تعالى فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة إلى أجل مسمى ولا جناح عليكم فيما تراضيتم من بعد الفريضة قال قلت جعلت فداك أهي من الأربع ؟ قال: ليست من الأربع إنما هي اجازة فقلت أرأيت ان أراد أن يزداد أو وتزداد قبل انقضاء الأجل الذي أجل قال لا بأس أن يكون ذلك برضا منه ومنها بالاجل والوقت وقال سيزيدها بعدما يمضي الأجل كذا في النسخة ولا يبعد كون السهو من الراوي لاتفاق جميع الاخبار هنا وفي ما تقدم في مصحف عبدالله بن مسعود و اُبيّ ان الزيادة بعد قوله تعالى منهنّ.

                        (ط) 214 - السياري عن البرقي عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد عن عامر بن سعيد الجهني عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام انه قال فإنّ فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهنّ اجورهن فريضة الآية قال المحقق الداماد في حاشية القبسات والأحاديث من طرقهم وطرقنا متظافرة بانه كان في آية([1])المتعة فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى وقد كان مكتوبا في مصحف ابن مسعود وابن عباس وكانا يقرءان كذلك.

                        قلت : و كذلك كان في مصحف اُبيّ  وتقدم بعض تلك الطرق فليلاحظ.

                        (ى) 215 - سعد بن عبدالله القمي في كتاب (ناسخ القرآن و منسوخه) قال: وقرأ أبو جعفر و أبو عبدالله عليهما السلام : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (24) من سورة النساء :

                        ( وَ الُمحْصَناتِ مِنَ النِّساءِ إلاّ ما مَلَكَت أيْمانُكُم كِتابَ اللهِ عَلَيكُم وَ  أحَلَّ  لَكُم ما وَراءَ ذلِكُم أنْ تَبْتَغُوا بِأمْوالِكُم مُحْصِنينَ غَيْرَ مُسافِحينَ فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَـاتوهُنَّ اُجورَهُنَّ فَريضةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُم فِيما تَراضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضةِ... ).

                        و في الروايات : ( فما استمتعتم به منهنّ ) - إلى أجل مسمّى - ( فاتوهنّ اُجورهنّ... )، و  جاء نظيرها في روايات مدرسة الخلفاء كالآتي :

1 - الـطبري، في تفسيره (5 / 9)، عن ابن عباس :( فَمـا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ )- إلى أجل مسمّى -، قال : فإنّها كذا.

2 - القرطبي في تفسيره (5 / 132)، بتفسير الآية : « و كانت المتعة أن يتزوّج الرجل المرأة... إلى أجل مسمّى.

3 - الزمخشري، في الكشّاف بتفسير الآية 1 / 519.

 4- إبن كثير، في تفسيره : « و كان ابن عباس و أُبيّ بن كعب، و سعيد بن جبير و السري يقـرؤون : ( فَما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ - إلى أجل مسمّى - فَـاتوهُنَّ... ) 1 / 474.

5 - السيوطي، في الدرّ المنثور، بتفسير الآية عن ابن عباس، و اُبيّ بن كعب « إلى أجل مسمّى » 2 / 140.

 ب - الأسناد :

                        لا حاجة لدراسة الأسناد، بعد ورودها في أحاديث كتب المدرستين.

 ج - المتن :

                        إنّ عبارة (إلى أجل مسمّى)، بيان و تفسير لقوله تعالى (فما استمتعتم به منهن)، و مـع غياب معنى المصطلح القرآني، في مادّة القراءة و الإقراء بعد الرسول (ص) و أصحابه، و اختلاق القراءات المختلفة - كما بيّناه فيما مضى - حسبوا أمثال هذه التفاسير و  البيان  ، نصّاً قرآنيّاً أُسقط من القرآن الكريم المتداول بأيدي المسلمين منذ عصر الرسول (ص) حتى اليوم. و هذا المعنى واضح من الرواية (211)، في ما قاله أمير المؤمنين (ع)، و في الرواية (212)، عن قول الإمام الصادق (ع).

                        و اشترك غلاة في رواية أمثال هذه الروايات مثل «منخل» و «محمد بن سنان» و «السيّاري»، لما يُمهّد لهم السبيل في نشر ما يقتضيه غلوّهم في روايات أُخـرى.

 نتيجة البحث :

                        إنّ الروايات كانت بصدد بيان الآية و تفسيرها، و ليس للشيخ النوري أن يستشهد بها على تحريف القرآن، و هي مشتركة بين المدرستين، و ليس للأستاذ ظهير أن يعدّها ضمن ألف حديث شيعي على حدّ زعمه. و إضافة - إلى أجل مسمّى - إلى النصّ القرآني تخلّ بوزن الآية في السورة.

 ثالثاً - روايات آية 47 :

                        (يا) 216 - السياري عن محمد بن علي عن ابن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي عبدالله عليه السلام قال نزل جبرائيل بهذه الآية على رسول الله صلى الله عليه و آله هكذا يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي مصدقا لما معكم.

                        (يب) 217 - السيد المحدث التوبلي في تفسير البرهان مرسلا عن عمرو بن شمر عن جابر قال قال أبو جعفر عليه السلام نزلت هذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا: يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلت في علي مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم إلى مفعولا.

                        (يج) 218 - ثقة الاسلام في (الكافي) عن علي بن ابراهيم عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل (ع) بهذه الآية هكذا يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا في علي نوراً مبيناً كذا متن الحديث في نسخ الكافي قال المولى محمد صالح في شرحه ظاهر هذا الحديث على ان قوله تعالى في علي نوراً مبينا كان في نظم القرآن و المنافقون حرفوه و أسقطوه و نوراً حال عن علي عليه السلام.

                        قلت : الذي ظهر لي انه قد اسقط الراوي أو الناسخ منه كلمات وهي عجز تلك الآية كما نقلناها على ما هو الموجود في المصاحف وصدر آية أخرى في آخر هذه السورة وهي قوله تعالى : يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم و أنزلنا اليكم نوراً مبيناً و ان لفظ في علي متوسطا بين نزلنا و مصدقاً في الاولى وبين اليكم ونوراً في الثانية موجوداً سقط من الموضعين وكان الاصل بعد قوله في علي هكذا: مصدقاً لما معكم.

                        وبهذا الاسناد عن محمد بن سنان عن عمار عن منخل عن أبي عبدالله عليه السلام قال نزل إلى قوله : و أنزلنا إليكم في علي نوراً مبيناً و يوضح ذلك انه (ره) أورد سنداً قبل هذا هكذا: علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام و ذكر سقوط في علي في قوله تعالى: و إن كنتم في ريب الآية كما تقدم ثم قال و بهذا الاسناد و ذكر الحديث المذكور والسياري أورد في كتابه تلك الأخبار بهذا السند و زاد بعد قوله لما معكم و باسناده ثم ذكر الآية الأخيرة المتضمنة لقوله في علي و احتمال كون ما في مصحفهم  (ع) موافقاً لما في الخبر و مخالفاً لما عندنا كما ظنه الفاضل المذكور بعيد.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (47) من سورة النساء :

                        ( يا أيُّها الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُم مِنْ قَبْلِ أن نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهَا عَلى أدْبارِها أو نَلْعَنَهُم كَما لَعَنَّا أصْحابَ السَّبْتِ وَ  كانَ  أمرُ اللهِ مَفْعُولاً ).

                        و في الروايات : ( يا أيُّها الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا - في علي - مُصَدِّقاً لِما مَعَكُم  ... ).

                        و( يا أيُّها الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما - أنزلت في علي - مُصَدِّقاً لِما مَعَكُم  ... ).

                        و( يا أيُّها الَّذينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا - في علي نوراً مبيناً - مُصَدِّقاً لِما مَعَكُم... ).

 ب - الأسناد :

1 - في سند السيّاري المتهالك (216)، محمد بن علي (أبو سمينة)، غال كذّاب وضّاع، و محمد بن سنان، و منخل بن جميل، الضعيفان الغاليان.

2 - في سند مرسلة التوبلي (217)، عمرو بن شمر ضعيف جداً .

3 - في سند الكافي (218) - أيضاً - محمد بن سنان، و منخل بن جميل، الضعيفان الغاليان، و هي بعينها رواية السيّاري (216) عنهما عن جابر (بن يزيد الجعفي)، قال النجاشي في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي : « روى عنه جماعة غمز فيهم و  ضعفوا  ، منهم : عمرو بن شمر، و مفضل بن صالح، و منخل بن جميل، و يوسف بن يعقوب، و كان - جابر - في نفسه مختلطاً ([2])... ».

                        و قال في ترجمة عمرو بن شمر : « زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي ينسب بعضها إليه ([3]) ».

 ج - المتن :

                        إنّ الآية الكريمة تتحدث عن أهل الكتاب، و عدم إيمانهم بالقرآن، الذي جاء مصدّقاً لما معهم في التوراة والانجيل من البشارة ببعثة النّبي الخاتم (ص)، ولا  محلّ للحديث عن الإمام علي (ع)، في هذا المقام.

                        و أخيراً هل من سائل يسأل الشيخ النوري، ما هو النصّ القرآني الّذي   يراه قد أنزله الله سبحانه على رسوله(ص)، و  حرّفه  المحرّفون و غيّروه و بدّلوه ؟

                        هل هو : أنزلنا في علي نوراً مبيناً ؟

                        أو هو : أنزلنا في علي ؟

                        أو هو : أنزلنا إليكم في علي نوراً مبيناً ؟

                        و أخيراً إنّ تحريف الغلاة المذكور يخلّ بوزن الآية في السورة و النغم و  المعنى  .

 رابعاً - رواية آية 54 :

                        (يد) 219 - السياري عن البرقي عن الديلمي عن داود الرقي قال قال أبو عبدالله عليه السلام : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل ابراهيم و آل عمران و آل محمد الكتاب و الحكمة و آتيناهم ملكاً عظيماً ثم قال  (ع) نحن و الله الناس الذين ذكرهم الله عز و جل في كتابه ونحن والله المحسودون ثلثا.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (54) من سورة النساء :

                        ( أمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما ءَاتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ ءَاتَينا آلَ إبراهيمَ الكِتابَ وَ الحِكْمَةَ وَ ءَاتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ).

                        و أضاف الغلاة بعد ( آلَ إبراهيمَ ) : - و آل عمران و آل محمد - .

 ب - السند :

                        تفرّد بها السيّاري المتهالك، عن « سليمان الديلمي »، الكذّاب الغالي، عن داود الرّقي، الضعيف الذي لا يُلتفت إليه.

 ج - المتن :

                        إختلق السيّاري الغالي المتهالك (أو سليمان الديلمي)، بمقتضى غلوّه الخبر، و  ركّب عليه سنداً، و افتراه على الإمام الصادق (ع)، و أدرجه في كتابه القراءة، و  استشهد به الشيخ النوري على مراده.

                        و الإضافة تخلّ بوزن الآية في السورة.

 خامساً - روايات آية 59 :

                        (يه) 220  - علي بن ابراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام قال : نزلت فان تنازعتم في شيء فارجعوه إلى الله و إلى رسوله وإلى أولي الأمر منكم.

                        (يو) 221 - العياشي عن بريد بن معاوية قال كنت عند أبي جعفر عليه السلام فسألته عن قول الله تعالى: أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم قال فكان جوابه ان قال: ألم تر إلى الذين أوتو نصيباً من الكتاب يؤمنون بالجبت و  الطاغوت فلان و فلان إلى أن قال (ع) ثم قال للناس يا أيها الذين آمنوا فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ايانا عنى خاصة فإن خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و أولي الأمر منكم هكذا نزلت و كيف يأمرهم بطاعة أولي الأمر و يرخص لهم في منازعتهم انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم.

                        (يز) 222 - وعن العجلي عن أبي جعفر عليه السلام مثله سواء و زاد في آخره تفسير بعض الآيات.

                        (يح) 223 - وعن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام: فان تنازعتم في شيء فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم.

                        (يط) 224 - السياري عن البرقي عن محمد بن أبي عمير عن بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال تلى يا أيها الذين آمنوا فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم ايانا عنى خاصة فان خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و أولي الأمر منكم كذا نزلت.

                        (ك) 225 - العياشي في ذيل خبر محمد بن مسلم وفي رواية عامر بن سعيد الجهني عن جابر عنه (ع) و أولي الأمر (ع).

                        (كا) 226 - السياري عن علي بن الحكم عن عامر بن سعيد الجهنى عن أبي جعفر عليه السلام قال: أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم من آل محمد صلوات الله عليه هكذا نزل بها جبرائيل.

                        (كب) 227 - ثقة الاسلام في (الكافي) عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء عن أحمد بن عائل([4]) عن ابن أذينة عن بريد العجلي قال سألت أبا جعفر (ع) عن قول الله عز ذكره: إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل قال ايانا عنى أن يؤدي الأول إلى الامام الذي بعده الكتب و العلم و السلاح و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل الذي في أيديكم ثم قال للناس: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و  أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم إيانا عنى خاصة أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا فان خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم كذا نزلت و كيف يأمرهم الله عز وجل بطاعة ولاة الأمر و يرخص في منازعتهم انما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله و  أطيعوا الرسول و  أولي الأمر منكم.

                        (كج) 228 - وعن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال تلا أبو جعفر عليه السلام : أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فان خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و أولي الأمر منكم ثم قال (ع) كيف يأمر بطاعتهم و يرخص في منازعتهم إنما قال ذلك للمأمورين الذي قيل لهم أطيعوا الله و أطيعوا الرسول.

                        (كد) 229 - سعد بن عبدالله القمي في كتاب (ناسخ القرآن) مما رواه عن مشايخه قال كان أي الصادق يقرأ فان تنازعتم من في شيء فارجعوه إلى الله و إلى رسوله و أولي الأمر منكم.

                        (كه) 230 - كتاب سليم بن قيس الهلالي في حديث طويل عن علي عليه السلام في ذكر اختلاف الاخبار و أقسام رواية إلى أن قال : فقلت يا نبي الله ومن شركائي قال الذين قرنهم الله بنفسه وبي الذين قال في حقهم يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فان خفتم التنازع في شيء فارجعوه إلى الله و إلى الرسول و إلى أولي الأمر منكم. الخبر.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (59) من سورة النساء :

                        ( يا أيُّها الّذينَ آمَنوا أطِيعُوا اللهَ وَ أطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الأمْرِ مِنْكُم فَإنْ تَنازَعْتُم في شَيء فَرُدُّوهُ إلى اللهِ وَ الرَّسولِ إنْ كُنْتُم تُؤمِنُونَ بِاللهِ وَ اليَومِ الآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَ أحْسَنُ تَأويلاً ).

                        و في الروايات :

1- (... فَإنْ تَنازَعْتُم في شَيء - فارجعوه - إلى الله و إلى الرسول - و  إلى أ ولي الأمر منكم -... ).

 2- (... فَإنْ - خفتم تنازعاً في الأمر فارجعوه - إلى الله و إلى الرسول - و إلى أولي الأمر منكم -... ).

3 - (... -  و أولي الأمر منكم من آل محمد صلوات الله عليهم -... ).

4 - (... فَإنْ - خفتم تنازعاً في أمر - فردّوه إلى الله و إلى الرسول - و إلى أولي الأمر منكم -... ).

 5- (... فَإنْ - خفتم التنازع - في شيء... ).

 ب - الأسناد :

1 - رواية السياري (226) في سندها عامر بن سعيد الجهني لم نجد له ذكراً فى كتب الرجال.

2 - رواية العيّاشي (225)، هي بعينها رواية السيّاري (226).

3 - الرواية المنسوبة إلى سعد بن عبد الله (229)، لا سند لها، و قد مرّ بأنّها من روايات مجهولة عن مجهولين.

4 - رواية كتاب سليم بن قيس (230)، قد مرّ البحث عنه في ص 70، بأنّه لا اعتبار بما ورد في الكتاب.

5 - الروايات الخمسة: العيّاشي (221 و 222)، و السيّاري (224) والكليني (227)، و علي بن إبراهيم (228)، جميعاً رواية واحدة عن بريد بن معاوية العجلي وبما ان ا لسياري يتقدمهم فهي من مختلقاته.

 ج - المتن :

                        متون الروايات واضحة الدلالة على تفسيرالآية، و بيان المراد من أولي الأمر، و لست أدري كيف استدلّ بها الشيخ النوري على تحريف القرآن ؟!!

                        و أخيراً لم يشخّص لنا الشيخ النوري، ما هو النصّ القرآني في هذه الروايات، الّذي يراه قد نزل به جبرائيل (ع)، و حُرّف لندرسه !!

 سادساً - روايات آية 63 :

                        (كو) 231 - ثقة الاسلام في (روضة الكافي) عن علي بن ابراهيم عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبي جنادة الحصين بن المخارق بن عبدالرحمن بن ورقاء بن حبشي بن جنادة السلولي صاحب رسول الله صلعم عن أبي الحسن الأول (ع) في قول الله عز و جل أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فاعرض عنهم فقد سبقت عليهم كلمة الشقاء و سبق لهم العذاب وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً قال العلامة المجلسي في (مرآة العقول) ظاهر الخبر ان هاتين الفقرتين كانتا داخلتين في الآية و  يحتمل أن يكون عليه السلام أوردها للتفسير أي انما أمر تعالى بالاعراض عنهم لسبق كلمة الشقاء عليهم أي علمه تعالى بشقائهم و سبق تقدير العذاب لعلمه بانهم يصيرون أشقياء بسوء اختيارهم قلت ما احتمله في غاية البعد عن الظاهر مع انهما ليستا تفسيراً للموجود و كشفاً لمعناه و ذكر علة الاعراض فيهما لا يجعلهما تفسيراً له بل يجعلهما مربوطاً به ثم قال و تركه أي قوله تعالى وعظهم في الخبر أما من النساخ أو لظهوره أو لعدمه في مصحفهم (ع) قلت والأول بعيد لأن العياشي و السياري أيضاً أورداه كذلك و كذا الثاني وإلاّ لم يحتج إلى ذكر تمام الآية.

                        (كز) 232 - السياري عن الحسين بن سيف عن أبي جنادة الحصين بن المخارق مثله.

                        (كح) 233 - العياشي عن محمد بن علي عن أبي جنادة مثله إلاّ انّ فيه عن أبي الحسن الأول عن أبيه عليهما السلام الخ.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (63) من سورة النساء :

                        ( أولئِكَ الَّذينَ يَعْلَمُ اللهُ مافي قُلُوبِهِم فَأَعْرِضْ عَنْهُم وَ عِظهُم وَ قُل لَّهُم في أنْفُسِهِم قَولاً جَميلاً ).

                        و أضاف الغلاة بعد ( فَأَعْرِضْ عَنْهُم ) : « فقد سبقت كلمة الشقاء و سبق لهم العذاب ».

 ب - السند :

                        الروايات الثلاث، رواية واحدة عن الحصين بن المخارق، الضعيف الوضّاع.

 ج - المتن :

                        يظهر من الحديث أنّ الاضافة، تفسير كما احتمله العلاّمة المجلسي، و إنّما رفضه الشيخ النوري، لأنّه يخالف هدفه في إثبات تحريف القرآن !!!

                        و التعبير الذي ذكره الغالي مخلّ بوزن الآية في السورة.

 سابعاً - رواية آية 42 :

                        (كط) 234 - السياري عن يونس عن حمزة بن الربيع عن عبد السلام بن المثنى قال قال أبو عبد الله عليه السلام يومئذ يود الذين كفروا و عصوا الرسول و  ظلموا آل محمد حقهم ان تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (42) من سورة النساء :

                        ( يَومَئِذ يَوَدُّ الَّذينَ كَفَروا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَو تُسَوّى بِهِمُ الأَرضَ ).

                        و أضاف الغالي بعد ( وَ عَصَوُا الرَّسُولَ ) : « و ظلموا آل محمد حقّهم ».

 ب - السند :

                        تفرّد بها السياري المتهالك وفي سندها: حمزة بن الربيع مجهول حاله وعبدالسلام بن المثنى لم نجد له ذكراً في كتب الرجال.

 ج - المتن :

                        جاز لنا لو صحّ السند، أن نقول : أراد الغالي، مختلق الرواية من قوله -  و  ظلموا آل محمد - بياناً و تفسيراً للجملة التي قبلها : ( كَفَروا وَ عَصَوُا )، ولا  يصحّ للشيخ النوري أن يأتي بهذه الفرية من الغالي دليلاً على مراده في إثبات تحريف القرآن و العياذ بالله.

                        و إنّ التغيير مخلّ بالوزن و النغم في الآية الكريمة.

 ثامناً - رواية آية 64 :

                        (ل) 235 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ولو انهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤك يا علي فاستغفروا الله و استغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً. هكذا نزلت.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (64) من سورة النساء :

                        (... وَ لَو أنَّهُم إذْ ظَلَموا أنفُسَهُم جاءوكَ فاستَغفَروا اللهَ وَ استَغفَرَ لَهُمُ الرَّسولُ لَوَجَدوا اللهَ تَوّاباً رَحيماً ).

                        و أضافت الرواية بعد ( جاءوكَ ) : « يا علي » .

 ب - السند :

                        راجع ما قلناه في شأن التفسير المنسوب إلى القمي، و كيف أدرجوا فيه في ص 67 من هذا الجزء.

                         ج - المتن :

                        هذه الآية تتمّة لقوله تعالى في الآية 60 فما بعد :

                        ( ألَمْ تَرَ إلى الّذينَ يَزعُمونَ أنَّهُم آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إلَيْكَ وَ مَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغُوتِ وَ قَد أُمِرُوا أنْ يَكفُروا بِهِ وَ يُريدُ الشَّيطانُ أنْ يُضِلَّهُم ضَلَلاً بَعيداً ( 60 ) وَ إذا قِيلَ لَهُم تَعالَوا إلى ما أنْزَلَ اللهُ وَ  إلى الرَّسولِ رَأَيْتَ المُنافِقينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 ) فَكَيفَ إذا أصابَتْهُم مُصِيبةٌ بِما قَدَّمَت أيدِيهِم ثُمَّ جاءُوكَ يَحلِفونَ باللهِ إنْ أرَدنا إلاّ إحْساناً وَ  تَوفِيقاً  ( 62 ) أولئِكَ الَّذينَ يَعْلَمُ اللهُ ما في قُلُوبِهِم فَأعْرِض عَنْهُم وَ عِظْهُم وَقُل لَّهُم في أَنْفُسِهُم قَوْلاً بَلِيغاً (63) وَما أرْسَلْنا مِن رَّسُول إلاّ لِيُطاعَ بِإذنِ الله وَلَو أنَّهُم إذْ ظَلَمُوا...).

                        إذاً فالخطاب في الآيات لرسول الله، و ما شأن الإمام علي (ع) في المقام، ليخاطبه الله، و يقول له : و لو أنّهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي !!

            و قال الطبرسي في بيان شأن نزول الآية بمجمع البيان :

                        (كان بين رجل من اليهود و رجل من المنافقين خصومة، فقال اليهودي أحاكم إلى محمد، لأنّه علم أنّه لا يقبل الرشوة، و لا يجـور في الحكم، فقال المنافق: لا بيني و بينك كعب بن الأشرف، لأنّه يأخذ الرشوة، فنزلت الآية; عند أكثر المفسرين).

                        و لست أدري كيف لم ينتبه جامع الروايات في التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم، إلى عدم تناسب ما افترى به على الإمام الباقر (ع)، مع الآية الكريمة  . أمّا الشيخ النوري فقد وجد ضالّته المنشودة في أمثال هذه الرواية التي تخلّ بوزن الآية و نغمها و أحياناً بمعناها، و أكثر من نقلها في كتابه فصل الخطاب، و إنّا لله و إنّا إليه راجعون !

 تاسعاً - روايات آية 65 :

                        (لا) 236 - ثقة الاسلام عن العدة عن البرقي عن أبيه عن ابن ساباط عن البطائني عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في هذه الآية ثم لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما قضيت في أمر الولاية و يسلموا لله الطاعة تسليما.

                        (لب) 237 - السياري عن ابن اسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله (ع) في قوله عز و جل لا يجدون في أنفسهم حرجاً مما قضيت من أمر الوالي و يسلموا لله تسليما.

                        (لج) 238 - العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام فلا و ربك لا  يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضى محمد و آل  محمد و يسلموا تسليما.

                        (لد) 239 - وعن عبدالله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبدالله عليه السلام قال سمعته يقول و الله لو ان قوماً عبدوا الله وحده لا شريك له و أقاموا الصلاة و آتوا الزكوة و حجوا البيت و صاموا شهر رمضان ثم لم يسلموا لنا لكانوا بذلك مشركين فعليهم بالتسليم ولو ان قوما عبدوا الله و أقاموا الصلاة و آتوا الزكوة و حجوا البيت و صاموا شهر رمضان ثم قالوا لشيء صنعه رسول الله صلى الله عليه و آله لم صنع كذا و كذا و وجدوا ذلك في أنفسهم لكانوا بذلك مشركين ثم قرأ فلا و ربك لا  يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم مما قضى محمد و آل محمد إلى قوله و  يسلموا تسليما.

                        (له) 240 - السياري عن سليمان بن اسحاق عن يحيى بن مبارك عن عبد الله بن جبلة عن اسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال حتى يحكموا محمداً وآل محمد ولا يجدون في أنفسهم حرجاً الآية.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (65) من سورة النساء :

                        ( فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّى يُحَكِّمُوكَ فيما شَجَرَ بَيْنَهُم ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أنْفُسِهِم حَرَجاً مِمّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ).

                        و أضاف إليها الغلاة بعد ( مِمّا قَضَيْتَ ) :

                        « في أمر الولاية » - و - « لله الطاعة ».

                        « من أمر الوالي » - و - « لله ».

                        قضـ « ـى محمد و آل محمّد ».

                        يحكموا « محمداً و آل محمد و لا يجدون ».

 ب - السند :

1 - رواية السياري الغالي (237) فى سندها: علي بن أبي حمزة ضعيف كذاب متهم.

                        و روايته (240) في سندها: سليمان بن اسحاق لم نجد له ذكراً في كتب الرجال و يحيى بن مبارك مجهول حاله.

2 - رواية العياشي (238) محذوفة السند عن جابر ولا يبعد كونها من أمثال عمرو بن شمر و منخل و أبى جميلة، الغلاة الذين رووا عن جابر و زادوا فى كتبه كما مرّ في بحث الآية (47) من هذه السورة.

3 - رواية (236)، جاءت في روضة الكافي ذيل رواية (241) الآتية، وليست برواية مستقلة، و هي عين رواية السيّاري (237)، و عبارة « في أمر الولاية » تصحيف، و الصحيح كما في الروضة و القراءات للسيّاري : « من أمر الوالي »، و علي بن ساباط تصحيف و الصحيح علي بن اسباط، كما في الكافي و  القراءات للسيّاري.

 ج - المتن :

                        الآية تتمّة للآيات 61 - 64، و التي درسناها في البحث الثامن، ولا  يناسب معها ما ورد في متون  هذه الروايات.

                        و إنّ الإضافات تخلّ بوزن الآية و نغمها و معناها.

عاشراً - روايات آية 66 :

                        (لو) 241 - ثقة الاسلام في (الكافي) عن العدة عن أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن علي بن أسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ولو انا كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم و سلموا للامام تسليما و اخرجوا من دياركم رضا له ما فعلوه إلاّ قليل منهم ولو ان أهل الخلاف فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم وأشد تثبيتا.

                        (لز) 242 - السياري عن علي بن أسباط مثله.

                        (لح) 243 - العياشي عن أبي بصير عنه (ع) مثله سواء إلاّ أنه ليس فيها كلمة و سلموا بعد أنفسكم قال العلامة المجلسي ظاهر الخبر انه أي قوله (وسلموا) داخل في الآية في قراءتهم (ع) و يحتمل أن يكون من كلامه (ع) اضافة للتفسير أي المراد بالقتل القتل الذي يكون في أمر التسليم للامام (ع) وفيه بعد يعرف وجهه مما نقدم و  يؤيد نقله السياري في هذا الباب قوله رضى له أي يكون خروجكم لرضاء الامام(ع) أو على وفق رضاه وقال بعض المفسرين وهذا الحديث يحتمل التأويل و يكون قوله و سلموا الخ عطفاً تفسيرياً لاقتلوا أنفسكم فان في التسليم للامام (ع) نوع قهر شديد للنفس عبر عنه بالقتل لشدته أو سلموا له في قتل الانفس لو أمر بالجهاد و يحتمل التنزيل باللفظ انتهى و الوجه الأول و إن كان حسناً في نفسه إلاّ انه في غاية البعد عن سياق الآية و مقابلة قتل النفس بالخروج من الديار فان الظاهر منه اما عرض النفس للقتل بالجهاد أو قتلها كما قتل بنو اسرائيل.

                        (لط) 244 - الكليني عن علي بن محمد عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبيه عن أبي طالب عن يونس بن بكار عن أبيه عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ولو انهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيرا لهم.

                        (م) 245 - و عن أحمد بن مهران ره عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن بكار عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال هكذا نزلت هذه الآية ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي لكان خيراً لهم.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (66) من سورة النساء :

                        ( وَ لَو أنّا كَتَبْنا عَلَيْهِم أنِ اقتُلُوا أنْفُسَكُم أو اخرُجُوا مِن دِيارِكُم ما فَعَلُوه مِنْ دِيارِكُم ما فَعَلُوه إلاّ قَلِيلٌ مِنْهُم وَ لَو أنَّهُم فَعَلُوا ما يُوعَظُون بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُم وَ أشَدَّ تَثبِيتاً ).

                        و أضاف الغلاة بعد ( أنِ اقتُلُوا أنْفُسَكُم ) : « و سلِّموا للإمام تسليماً ».

                        و بعد ( اخْرُجُوا مِن دِيارِكُم ) : « رضاً له ».

                        و بعد ( وَ لَو أنّـ... ) : « أهل الخلاف ».

                        و بعد ( ما يُوعَظُون بِهِ ) : « في علي ».

 ب - السند :

1 - رواية السيّاري (241)، و الكافي (242)، و العيّاشي (243) رواية واحدة، في سندها : علي بن أبي حمزة البطائني، ضعيف كذّاب متهم.

2 - رواية الكافي (244)، و (245) - أيضاً - رواية واحدة في سندها :

                        أحمد بن مهران، ضعيف.

                        و أبو طالب، مجهول حاله.

                        و يونس بن بكار و أبوه، مجهول حالهما.

                        فالروايات الخمس، ليست إلاّ روايتان عن الغلاة و الضعفاء و المجاهيل.

 ج - المتن :

                        الآية (60) حتى الآية (70)، في سورة النساء في موضوع واحد، و هو قوله تعالى :

                        ( يُرِيدونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغوت... - 60 ) ... ( وَ ما أرسَلنا مِن رَّسول إلاّ لِيُطاعَ بِإذنِ اللهِ... - 64 )... ( وَ مَن يُطِعِ اللهَ و الرَّسولَ... وَ لَوا أنَّهُم فَعَلُوا ما يوعَظون بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُم... - 66 )، و لا مناسبة لذكر (في علي) فيها.

و الاضافة تغيّر الوزن و النغم و المعنى.

 حادي عشر - رواية آية 79 :

                        (ما) 246 - السياري عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله عليه السلام في قوله جل و علا : ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فانا قضيتها.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (79) من سورة النساء :

                        (... وَ ما أَصابَكَ مِن سَيِّئَة فَمِن نَفْسِكَ ).

                        و أبدلها الغالي بـ - فأنا قضيتها -، و افترى بها على الإمام  الصادق (ع).

                        و نرى أنّه نقلها من مدرسة الخلفاء، مع تغيير في التعبير، فقد جاء نظيرها في تفاسير مدرسة الخلفاء، كالطبري و القرطبي و السيوطي بتفسير الآية([5]) كالآتي :

                        (... وَ ما أَصابَكَ مِن سَيِّئَة فَمِن نَفْسِكَ - و أنا قدّرتها عليك - ).

                        و في رواية أخرى، قال هي في قراءة أُبيّ بن كعب، و عبد الله بن مسعود :

                        ( وَ ما أَصابَكَ... - و أنا كتبتها عليك - )، و هو يوافق قول الجبرية، من هذه الأمة.

 ب - السند :

                        تفرّد بها السيّاري الغالي المتهالك.

                         ج - المتن :

                        نرى أنّ الغلاة ينشرون من أمثال هذه الروايات، اللاّتي لا تجد لهم فيها مأرباً ليخفوا وراءها أهدافهم، في ما يحرّفون في غيرها من القرآن بمقتضى غلوّهم  .

                        و القراءة منتقلة من مدرسة الخلفاء، و ليس للأستاذ ظهير أن يعدّها من الألف حديث شيعي، الدالّ على تحريف القرآن، على حدّ زعمه، و افتراض الزيادة في النصّ، يخلّ بالنغم و الوزن.

 ثاني عشر - روايتا آية 135 :

                        (مب) 247 ـ السياري ـ وعن بعض الهاشميين عن ابن اورمة عن يونس عن الرضا عليه السلام في قوله تعالى: وان تلووا أو تعرضوا عما أمرتم به فان الله كان بما تعملون خبيراً.

                        (مج) 248 - الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن علي بن اسباط عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: وان تلووا أو تعرضوا قال ان تلووا الأمر وتعرضوا عما أمرتم به فان الله كان بما تعملون خبيراً و ظاهر الخبر وان كان في مقام التفسير إلاّ انه يمكن استظهار نزوله كذلك بملاحظة صدر الآية و ذيلها.

 دراسة الروايتين :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (135) من سورة النساء :

                        (... وَ إنْ تَلْووا أو تُعرِضُوا ).

                        و في الروايتين بعده : « عمّا أمرتم به ».

 ب - السند :

                        في سند السيّاري : « عن بعض الهاشميين » ومَن هو ؟

                        و ابن اورمة، ضعيف متّهم بالغلو .

                        و في سند الكليني :

1 - معلّى بن محمد، ضعيف مضطرب الحديث.

 2- علي بن أبي حمزة، ضعيف كذّاب متهم.

 ج - المتن :

                        لولا هيام الشيخ النوري، بإثبات تحريف القرآن، لما شكّ و شكّك في أنّ الرواية، في مقام تفسير الآية، و ليس في صدد بيان التحريف.

                        على أنّ الإضافة، مخلّة بوزن الآية و نغمها.

ثالث عشر - روايتا آية 163 :

                        (مد) 249 - العياشي عن زرارة و حمران عن أبي جعفر عن أبي عبدالله عليهما السلام قال إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح و النبيين من بعده فجمع له كل وحي.

                        (مه) 250 - السياري عن البرقي عن القاسم بن محمد عن محمد الچلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله قال الله عز وجل إني أوحيت إليك كما أوحيت إلى نوح والنبيين من بعده.

 دراسة الروايتين :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (163) من سورة النساء :

                        ( إنّا أَوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إلى نُوح وَ النَّبِيّينَ مِن بَعْدِهِ... ).

و في الروايتين، بدّل ضمير الجمع بالإفراد : « إنّي أوحيت... ».

 ب - السند :

 1- رواية السيّاري (250)، في سندها : البرقي محمد بن خالد، مختلف فيه، قال النجاشي : «كان محمد ضعيفاً في الحديث» وهو يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل. و  قاسم  بن محمد، مجهول حاله.

2 - رواية العيّاشي (249)، محذوفة السند.

 ج - المتن :

                        إذا رجعنا إلى الآية الكريمة، وجدنا الضمائر بعد الأفعال جميعاً، جاءت بصيغة المتكلم مع الغير : ( إنّا أَوْحَيْنا إلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إلى نُوح... وَ أَوْحَيْنا إلى إبراهيمَ... وَ رُسُلاً قَد قَصَصْنا... ).

                        و من ثمّ نعلم أنّ إسناد الفعل في الأوّلين - أيضاً - و ردت بصيغة المتكلّم مع الغير.

                        و التغيير مخلّ بالوزن و النغم، و غاية الغلاة من أمثال هذا التغيير، تهيئة الأذهان، لقبول ما يختلقونه من قراءات بمقتضى غلوّهم.

 رابع عشر - روايات آية 166 :

                        (مو) 251 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن عبدالله عليه السلام قال انما نزلت لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه و الملائكة يشهدون و كفى بالله شهيداً.

                        (مز) 252 - سعد بن عبدالله القمي في الكتاب المذكور قال قرأ أبو جعفر عليه السلام لكن الله و ذكر مثله.

                        (مخ) 253 - العياشي عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول و ذكر مثله.

                        (مط) 254 - السياري  عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن حمزة الثمالي قال قال أبو جعفر عليه السلام نزل جبرائيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله لكن الله يشهد بما أنزل إليك في علي أنزله بعلمه.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (166) من سورة النساء :

                        ( لكِنِ اللهُ يشْهَدُ بِما أَنزَلَ إلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ المَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ  كَفى  بِاللهِ شَهِيداً ).

                        و في الروايات بعد ( أَنزَلَ إلَيْكَ ) : « في علي ».

 ب - السند :

                        رواية السيّاري و العيّاشي، عن أبي حمزة رواية واحدة، عن محمد بن الفضيل، الّذي رمي بالغُلُوّ، و الرواية المنسوبة إلى سعد بن عبد الله بلا سند، أيضاً من هذا المعين.

                        و في رواية التفسير المنسوب إلى علي بن إبراهيم; ابن أبي عمير (ت:  217  هـ)، لا يروي عن أبي بصير (ت : 150) بلا واسطة فهي مرسلة.

 ج - المتن :

                        إنّ الزيادة مخلّة بوزن الآية و نغمها، و لولا ذلك، و صحّ إسناد الروايات قلنا : بما أنزل إليك - في علي - هنا مثل : يا أيّها الرّسول بلّغ ما أنزل إليك - في علي - في سورة المائدة، وحي بياني لما أنزل الله سبحانه وليس نصّ قرآني.

 خامس عشر - رواية آية 168 :

                        (ن) 255 - ثقة الاسلام عن أحمد بن مهران عن عبدالعظيم بن عبدالله عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا: ان الذين ظلموا آل محمد حقهم لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلاّ طريق جهنم الآية كذا في نسختي المقروءة على المجلسي ره وعليها خطه والآية هكذا ان الذين كفروا و ظلموا الخ قال المولى محمد صالح ولعل الاختصار للدلالة على ان العطف للتفسير مع احتمال عدم نزوله قلت والاولى الحمل على سهو النساخ أو الراوي لوجود تلك الكلمة وفي رواية القمي و العياشي والسياري.

                        (نا) 256 - العياشي عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول نزل جبرائيل بهذه الآية هكذا ان الذين كفروا و ظلموا آل محمد حقهم الآية  .

                        (نب) 257 - سعد بن عبدالله القمي في الكتاب المذكور قال قرأ أبو جعفر عليه السلام هذه الآية وقال هكذا نزل جبرائيل (ع) على محمد صلى الله عليه وآله ان الذين كفروا و ظلموا آل محمد حقهم إلى قوله يسيراً.

                        (نج) 258 - السياري عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن حمزة([6])والحسين بن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية هكذا و ذكر (ع) مثله.

                        (ند) 259 - علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي بصير عن عبدالله عليه السلام انه قرأ هذه الآية هكذا ان الذين كفروا الخ.

                        واعلم ان القمي ره نقل الحديث السابق بهذا السند ثم قال بعده من غير فصل و قرأ أبو عبدالله عليه السلام الخ و الظاهر انه منقطع عن الخبر السابق فيكون مرسلا وكذا فهمه جماعة فنقلوه كذلك إلا ان الفاضل المذكور أدخله في الخبر السابق فأورده بسنده كما نقلنا والأمر عندنا سهل بعدما كان مرسلات مثله كالمسانيد.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (168) من سورة النساء :

                        ( إنَّ الَّذينَ كَفَرُوا وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً ).

                        و أضافت الروايات إليها بعد « و ظلموا » آل محمد حقّهم .

 ب - الأسناد :

1 - رواية (255)، و (256)، و (258)، عن الكليني و العيّاشي والسيّاري  ، رواية واحدة عن أبي حمزة، و في سندها :

                        أ - أحمد بن مهران، ضعيف.

                        ب - محمد بن الفضيل، يُرمى بالغلوّ.

                        ج - محمد بن علي (أبو سمينة)، غال كذّاب.

2 - رواية (257)، المنسوبة إلى سعد بن عبد الله بلا سند - أيضاً - عن هذا المعين.

 3- رواية التفسير المنسوب إلى علي بن ابراهيم (259) - كما اعترف الشيخ النوري في ذيلها - لا سند لها، بل قال في تفسيره : و قرأ أبو عبد الله (ع) : إنّ الّذين كفروا - و ظلموا آل محمد حقّهم - و لسنا ندري، أهذا قول القمّي أو قول مَن جمع التفسير.

                        فتكون الجميع رواية واحدة عن غلاة و مجاهيل بالاضافة إلى القول فيها كما مرّ في دراسة رواية الآية السابقة.

 ج - المتن :

                        لو صح الأسناد، لقلنا إنّ ما في متن الروايات تفسير و بيان للآية، وليست قراءة أُخرى و افتراضها نصّاً قرآنيّاً، يخلّ بوزن الآية في السورة.

 سادس عشر - رواية آية 137 :

                        (نه) 260 - الكليني عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة وعلي بن محمد بن عبدالله عن علي بن حسان عن عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله عليه السلام في قول الله عز وجل: ان الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً لن تقبل توبتهم قال : نزلت في فلان وفلان و فلان.

                        والموجود في المصحف هكذا «ثم ازدادوا كفراً لم يكن الله ليغفر لهم ولا  ليهديهم سبيلا» وليس فيها قول : (لن تقبل توبتهم) نعم هو في آية في سورة آل  عمران وهي: «ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم و  أولئك هم الظالون» واحتمل الفاضل المتقدم أن يكون ذكر آية النساء وضم إليها بعض آية آل عمران للتنبيه على أن مورد الذم في الآيتين واحد وان كل واحدة منها مفسرة للاخرى وقال بعض المفسرين ولا يبعد أن يكون السهو من الراوي حين نقل الحديث أو من القلم و ان الراوي سأل الامام (ع) خالطاً للآيتين فاجابه الامام (ع) على قدر سؤاله لبيان ان مفادهما و مورد نزولهما واحد و ان ما في مصحفهم خلاف ما في المصاحف و الراوي اطلع على ما فيه و أنت خبير بما في غير الاحتمال الاخير من التكلف و ارتكاب خلاف الظاهر فتأمل.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (137) من سورة النساء :

                        ( إنَّ الَّذينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازدادُوا كُفْراً لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم وَ لا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً ).

                        و في الرواية بدّل ( لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُم )، بـ « لن تُقبل توبتهم ».

 ب - السند :

                        في سند الرواية :

1 - معلّى بن محمد، مضطرب الحديث.

2 - محمد بن أورمة، يُرمى بالغلوّ.

3 - عبد الرحمن بن كثير (الهاشمي)، ضعيف وضّاع.

ج - المتن :

                        إنّ التغيير يخلّ بمعنى الآية، و لا يصح عطف - لن تقبل توبتهم - على (  وَ  لا  لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً )، و يخلّ بوزن الآية و نغمها، و لو صحّت الرواية فانّ الإستدلال بها على تحريف النصّ القرآني لا يصح بل هي تفسير و بيـان لما قبلها.

 سابع عشر - روايتا آية 94 :

                        (نو) 261 - السياري عن يونس عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السلام : ولا تقولوا لمن ألقى اليكم السلام لست مؤمناً.

                        (نز) 262 - الطبرسي في (مجمع البيان) و روى عن أبي جعفر القاري من بعض الطرق لست مؤمناً بفتح الميم الثانية و حكى أبو القاسم البلخي انه قراءة جعفر بن محمد الباقر عليهما السلام ثم قال ومن قرأ مؤمناً فانه من الامان ومعناه لا  تقولوا لمن استسلم لكم لسنا نؤمنكم.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (94)، من سورة النساء :

                        (... وَ لا تَقُولوُا لِمَنْ أَلْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤمِناً ).

                        و في الروايتين : لست مؤمَناً (بالفتح).

 ب - السند :

1 - رواية السيّاري (261)، في سندها: علي بن أبي حمزة، ضعيف كذّاب ملعون.

2 - رواية الطبرسي (262)، نقل قراءات بـلا سند، و رويت القراءة بتفسير الآية في صحيح البخاري و الترمذي و تفاسير مدرسة الخلفاء

                        وفي اعراب القرآن للنحاس و قرأ أبو جعفر (لست مؤمنا) وفي بحر المحيط بعده (بفتح الميم لانؤمنك في نفسك وهي قراءة علي وابن عباس و عكرمة و  ... و  ... و... وبناء على ذلك فانا نرى السياري أو من روى عنه من الغلاة نقل القراءة من مدرسة الخلفاء، و  ركب عليها سنداً، و افترى بها على الامام الصادق(ع)، وليس للشيخ و ظهير أن يستدلا بها على مرادهما ([7]).

 ج - المتن :

                        في الآيات (92 - 94) من سورة النساء، قال الله سبحانه : ( وَ ما كانَ لِمُؤمِن أن يَقْتُلَ مُؤمِناً إلاّ خَطأً... ( 92 ) وَ مَن يَقْتُلْ مُؤمِناً مُتَعَمِّداً... ( 93 ) وَ  لا  تَقُولوالِمَن أَلْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤمِناً... ).

                        الكلام يجري في جميعها على قتل المؤمن، و في الأخير على قتل مَنْ أظهر الإسلام، و عدم قبول إيمانه، و ليس عن عدم إعطائه الأمان و قراءة مؤمَناً -  بالفتح  - تخلّ بنغم الآية.

 ثامن عشر - روايتا آية 170 :

                        (نح) 263 - الكليني عن أحمد بن مهران عن عبدالعظيم بن عبدالله الحسني عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزل جبرئيل بهذه الآية هكذا يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا خيراً لكم وان تكفروا بولايته فان لله ما في السموات والارض.

                        (نط) 264 - العياشي عن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول نزل جبرئيل و ذكر مثله.

                        (س) 265 - السياري عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن حمزة والحسين بن سيف عن أخيه عن أبيه عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال نزلت هذه الآية هكذا: يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم في ولاية علي فآمنوا بولايته خيرا لكم وان يكفروا بولايته. الخبر.

 دراسة الروايات :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (170) من سورة النساء :

                        ( يا أَيُّها النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم فَآمِنُوا خَيْراً لَكُم وَ  إنْ  تَكْفُرُوا فَإنَّ لله ما في السَّمواتِ وَ الأرضِ وَ كانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً ).

و أضافت الروايات إليها بعد ( مِن رَبِّكُم ) : « في ولا ية علي... و إن تكفروا بولايته... ».

 ب - السند :

                        الروايات الثلاث رواية واحدة عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (ع)، و في سندها :

1 - أحمد بن مهران، ضعيف.

2 - محمد بن الفضيل، ضعيف يُرمى بالغلوّ.

3 - محمد بن علي (أبو سمينة)، غال كذّاب.

                        وقدّم الشيخ النوري رواية الشيخ الكليني على السياري، ليقوّي بها رواية السيّاري.

 ج - المتن :

                        يجري الكلام في الآيات (163 - 170)، على الوحي إلى خاتم الأنبياء، كسائر الأنبياء، ثمّ في الآية (167) فما بعد، على عتوّ الكفّار في عصر الرسول، ويختم الكلام بقوله تعالى :

                        ( يا أَيُّها النّاسُ قَد جاءَكُمُ الرَّسولُ بِالحَقِّ مِن رَبِّكُم فَآمِنُوا خَيْراً لَكُم وَ إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ لله ما في السَّمواتِ وَ الأرضِ... ).

                        إذاً، فالكلام يجري عن عدم إيمانهم برسالة النبي (ص)، فما وجه ذكر إمامة علي (ع) في المقام لولا ما يقتضيه غلوّ الغلاة، الّذين لعنهم أئمّة أهل البيت  (ع).

                        و أخيراً فإنّ الإضافة، تخلّ بوزن الآية و نغمها.

 تاسع عشر - رواية آية 174 :

                        (سا) 266 - السياري ـ وعن محمد بن علي بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل عن جابر عن أبي عبدالله (ع) : يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم في علي نوراً مبيناً وقد مر احتمال كون هذا الخبر في (الكافي) أيضاً.

 دراسة الرواية :

                        أ - قال الله سبحانه في الآية (174) من سورة النساء :

                        ( يا أيُّها النّاسُ قَد جاءكُم بُرْهانٌ مِن رَبِّكُم وَ أَنْزَلْنا إلَيْكُم نُوراً مُبِيناً ).

                        و أضافت الرواية بعد ( أَنْزَلْنا إلَيْكُم ) : « في علي ».

 ب - السند :

                        في سند رواية السياري :

1 - محمد بن علي (أبو سمينة)، غال كذّاب.

2 - إبن سنان (محمد)، غال كذّاب.

3 - منخل، غال كذّاب.

  ج - المتن :

                        قال الله سبحانه في الآية الّتي تليها : ( فَأمّا الّذينَ آمَنوا بِاللهِ وَ اعتَصَموا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ في رَحْمَة مِّنهُ وَ  فَضل  وَ يَهديهِم إلَيهِ صِراطاً مُّستَقيماً ).

                        إذاً فالكلام يجري في الآيتين، على أصل الإيمان بالله و برسوله، (  وَ  أَنْزَلْنا إلَيْكُم نُوراً مُبِيناً )، هو القرآن، و لا يناسب في المقام ذكر - في علي  -  ، الّذي اختلقه الغلاة، و ركّبوا عليه سنداً، و افتروه على الإمام الصادق  (ع)، و  الإضافة تخلّ بوزن الآية في السورة.

 نتيجة البحوث في روايات سورة النساء :

عدّ الشيخ النوري و الأستاذ ظهير الروايات، التي استدلاّ بها على تحريف القرآن الكريم، من روايات آيات سورة النساء (60) رواية ، بينما وجدناها (  35  ) رواية، كما أحصيناها في الجدول الآتي :

   رقمما عدّاه روايةروايـاتروايات الغلاةرواياترواياتعدد رواياتالعددالعدد

البحثولم يكن روايةبـلا سنـدو المجاهيلمنتقلةمشتركةالبحث عندهماالمطروحالصحيح

أولاًـ1ــــ11

ثانياًـ2ــ6ـ86

ثالثاًــ3ـــ33

رابعاًــ1ـــ11

خامساًـ25ــ4115

سادساًــ3ـــ31

سابعاًــ1ـــ11

ثامناًـــــ111

تاسعاًـ14ـــ53

عاشراًــ5ـــ52

حادى عشرــ1ـــ11

ثاني عشرــ2ـــ23

ثالث عشرـ11ـــ32

رابع عشرـ22ـــ42

خامس عشرـ23ـــ51

سادس عشرــ1ـــ11

سابع عشرـ11ـــ21

ثامن عشرـ12ـــ31

تاسع عشرــ1ـــ11

المجموعـ1336ـ656035


1 فى الأصل: «أئمة المتعة» تحريف .

2 معجم رجال الحديث : 4 / 17 - 2026.

3 نفس المصدر : 13 / 118 - 8924.

4 وفي نص الكافي (أحمد بن عائذ) .

5 تفسير الطبري 5 / 111 ; و القرطبي 5 / 286 ; و السيوطي 2 / 180.

6 لعله أراد أبا حمزة .

7 اعراب النحاس 1 / 482 ; و صحيح البخاري 3 / 82 ; و الزمخشري 1 554 ; والترمذي 11 / 160 ; والبحر المحيط 3 / 329.