سابعاً - القرن
السابع :
السيد علي بن
طاووس الحلّي (ت: 664 هـ) فيما ردّ على الجبائي.
قال الجبائي في
تفسيره : «محنة الرافضة على ضعفاء المسلمين أعظم من محنة الزنادقة» ثم شرع يدّعي
بيان ذلك بانّ الرافضة تدّعي نقصان القرآن و تبديله و تغييره .
قال السيد :
«... ويقال له : أنت مقرّ بهؤلاء القرّاء السبعة ... فمن ترى ادّعى اختلاف القرآن
و تغييره ؟ أنتم و سلفكم لا الرافضة . ومن المعلوم من مذهب من تسمّيهم رافضة انّ
قولهم واحد في القرآن ...» ([1]).
وقال: «ان
القرآن مصون من الزيادة و النقصان كما يقتضيه العقل و الشرع» ([2]).
وقال: «ولو ظفر
اليهود و الزنادقة بمسلم يعتقد في القرآن لحناً جعلوه حجّة » ([3]).
ثامناً
- القرن الثامن :
جمال الدين حسن
بن يوسف الحلّي (ت : 726)
قال في أجوبة
المسائل المهناوية، عندما سأله السيد المهنا: ما يقول سيدنا في الكتاب العزيز هل
يصحّ عند أصحابنا أ نّه نقص منه شيء أو زيد فيه أو غيّر ترتيبه أم لم يصحّ عندهم
شيء من ذلك ؟ أفدنا أفادك الله من فضله وعاملك بما هو من أهله .
قال العلاّمة
في الجواب: الحقّ انّه لا تبديل ولا تأخير ولا تقديم فيه، و أ نّه لم يزد ولم ينقص،
ونعوذ بالله تعالى من أن يعتقد مثل ذلك وأمثال ذلك ، فإنّه يوجب التطرّق إلى معجزة
الرسول عليه السلام المنقولة بالتواتر([4]).
وقال رحمه الله
في كتابه «نهاية الوصول إلى علم الاصول»:
اتّفقوا على
أنّ ما نقل إلينا متواتراً من القرآن فهو حجّة - واستدلّ بأ نّه سند النبوّة
ومعجزتها الخالدة ، فما لم يبلغ حدّ التواتر لم يمكن حصول القطع بالنبوّة - قال:
وحينئذ لا يمكن التوافق على نقل ما سمعوه منه على فرض الصحّة - بغير تواتر ،
والراوي الواحد إن ذكره على أ نّه قرآن فهو خطأ، و إن لم يذكره على أ نّه قرآن كان
متردداً بين أن يكون خبراً عن النبي (ص) أو مذهباً له (أي للراوي)، فلا يكون حجّة.
وقد قام أجماعنا على وجوب إلقائه (ص) على عدد التواتر، فإنّه المعجزة الدالّة على
صدقه، فلو لم يبلغه إلى حدّ التواتر انقطعت معجزته، فلا يبقى هناك حجّة على
نبوّته ...([5]).
4 أجوبة المسائل
المهناوية ، المسألة 13 ص 121 ، و الرسالة طبعت بقم سنة 1401 هـ .
5 البرهان
للبروجردي ص 111 .