(((
نص سورة النورين المختلقة )))
وقال الاستاذ
ظهير في ص 104 من كتابه : «ولقد نقل هذا المجلسي في كتابه عن تفسير گازر ، السورة
التي أخرجها عثمان بن عفّان من القرآن، و خاصّة من مصحف عبدالله بن مسعود، حسب زعمه
الباطل ...».
دراسة السند :
بناءً على ما
نقلناه اعتمد الاستاذ ظهير على «تذكرة الائمة» فيما نقل، وعلى ما نقله النوري من
كتاب «دبستان مذاهب» .
فلمن هذان
الكتابان ؟ و ما قيمتهما العلمية ؟
أولاً
- كتاب «دبستان مذاهب» :
بما انّ مؤلف
كتاب «دبستان مذاهب» لم يسجّل اسمه في تأليفه، اختلف علماء الشرق و المستشرقون في
تشخيص مؤلّفه، فمنهم من نسبه إلى :
أ - مير ذو
الفقار علي الحسيني الاردستاني - وعند البعض : آذرساساني المتخلّص([1])
بـ «مؤبد» وعند الآخرين متخلّص بـ «هوشيار».
ب - الشيخ محسن
الكشميري من علماء السنّة المتعصبين([2])
وعند البعض : ملا محسن، أو ملاّ محمد محسن المتخلص بـ «فاني» وعند الآخرين بـ
«مؤبد» أو «مؤبد شاه» .
ج - ثبت لدى
العلماء المحققين، انّ مؤلّفه هو «كيخسرو بن اسفنديار» كبير علماء فرقة المجوس في
الهند، وكان المحقق الفاضل «رحيم رضا زاده ملك» جمع أقوال جميع المستشرقين و قسماً
من علماء الشرق المحققين، وبرهن على انّ مؤلّفه هو كيخسرو، ونشر الكتاب في سنة 1362
هـ ش في مجلدين: أورد متن الكتاب في المجلد الأول منه، و تحقيقاته في المجلّد
الثاني([3]).
قيمة الكتاب
العلمية :
برهن العلماء
المحققون انّ المؤلف كان داعية لمذهبه «الزرادشتية» وفي سبيل الدعوة إلى مذهبه و
تفنيد الأديان الأخرى، كتب هذا الكتاب وانّه لم يكن أميناً في النقل، ولا يعتمد على
نقله في ما نقل([4]).
سند النوري في
ما نقل :
استند النوري
في نقل هذه السورة السخيفة إلى قول هذا المجوسي مع تصريحه بعد ذلك بأنّه لم يجد هذه
السورة في أيّ كتاب من كتب الشيعة([5]).
1 دبستان مذاهب
2 / 44 .
من دأب الشعراء باللغة الفارسية أن
يلقبوا أنفسهم في شعرهم بلقب خاص يذكرونه فى آخر بيت من قصائدهم، ويقال لهذا
اللقب «تخلّص» مثل تخلص «سعدي» و «حافظ» أو يقال - مثلاً - متخلّص بـ
«فردوسي».
وقد وردت بعض الاشعار في «دبستان»
و تخلّص فيه بـ «موبد» . ولذلك لقبوا من نسبوا إليه الكتاب بـ «مؤبد» و «مؤبد»
في الأصل مرتبة دينية من مراتب علماء المجوس .
4 نفس المصدر 2
/ 121 - 130 و 170 - 340، خاصّة في صفحات 124 - 127 .