( 5 )

 مختلقـات واهيـة

                         (يد) 14 - محمد بن العباس ماهيار في تفسيره على ما نقله عنه الشيخ شرف الدين النجفي([1]) في تأويل الآيات الباهرة([2]) في سورة زخرف عن محمد بن مخلد الدهان عن علي بن أحمد العريضي بالرقة عن ابراهيم بن علي بن جناح عن الحسن ابن علي بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله نظر إلى علي عليه السلام إلى أن قال: قام الصادق عليه السلام: ولقد قال عمرو بن العاص على منبر مصر : محي من كتاب الله الف حرف، و حرف منه بالف درهم، و  أعطيت ألف درهم على أن يمحى «إن شانئك هو الابتر»، فقالوا: لا   يجوز ذلك، فكيف جاز ذلك لهم و لم يجز لي ؟ فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه: قد بلغني ما قلت على منبر مصر و لست هناك .

                        (كط) 29 - محمد بن الحسن الصفار في (بصائر الدرجات) عن أحمد بن محمد عن الحسين قال: حدثني أحمد بن ابراهيم عن عمار عن ابراهيم بن الحسين عن بسطام عن عبد الله بن بكير، قال: حدثني عمر بن يزيد عن هشام الجواليقي عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ان لله مدينة خلف البحر سعتها مسير أربعين يوما، فيها قوم لم يعصوا الله قط - إلى أن قال - : إذا رأيتهم رأيت الخشوع و  الاستكانة و طلب ما يقربهم إليه إذا حبسنا ظنوا ان ذلك من سخط يتعاهدون الساعة ([3]) التي تأتيهم فيها لا يسئمون ولا يفترون، يتلون كتاب الله كما علمناهم، و ان فيما نعلمهم ما لو تلي على الناس لكفروا به ولانكروه .

                        (لو) 36 - الثقة الجليل حسين بن سعيد الاهوازي في كتابه على ما نقله عنه في البحار عن أبي الحسن بن عبد الله بن([4]) أبي يعفور قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام و عنده نفر من أصحابه فقال لي: يابن أبي يعفور هل قرأت القرآن  ؟ قال: قلت: نعم قرأت هذه القرائة قال: عنها سألتك ليس من غيرها قال: فقلت: نعم جعلت فداك، ولم ؟ قال: لان موسى حدث قومه بحديث لم يحتملوه عنه، فخرجوا عليه بمصر فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم ولان عيسى حدث قومه بحديث فلم يحتملوه عنه فخرجوا عليه بتكريت فقاتلوه فقاتلهم فقتلهم وهو قول الله عز و  جل: «فآمنت طائفة من بني اسرائيل و كفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين»، وانه أول قائم يقوم منا أهل البيت يحدثكم بحديث لا   تحتملونه فتخرجون عليه بزميلة الاسكرة فتقاتلونه فيقاتلكم وهي آخر خارجة تكون .. الخبر .

 دراسة الاسناد

أولاً ـ الرواية (يد) - 14 :

1- محمد بن مخلد الدهان .

2- علي بن أحمد العريضي .

3- ابراهيم بن علي بن جناح .

4- الحسن بن علي بن محمد : مجهولون لم يعرف حالهم .

ثانياً ـ الرواية (كط) - 29 :

                        قال الشيخ الطوسي : محمد بن الحسن الصفار، قمي، له كتب ... أخبرنا بجميع كتبه و رواياته ... و أخبرنا بذلك - أيضاً - جماعة عن ابن بابويه، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار، عن رجاله، إلاّ كتاب بصائر الدرجات، فانه لم يروه عنه ابن الوليد([5]) .

                        و في الذريعة (3 / 525) : ... و يروي عنه - أيضاً - محمد بن الحسن الوليد سائر كتبه غير بصائر الدرجات .

                        واحمد بن محمد، من هو ؟ أهو السياري ؟ ومن هو الحسين ؟ و من عمار ؟ و ابراهيم بن الحسين لم يوثق في كتب تراجم الرواة .

ثالثاً ـ الرواية (لو) - 36 :

                        مرسلة وفي سندها : أبو الحسن بن عبدالله لم نجد له ذكراً في كتب الرجال .

دراسة المتون

                        أولاً - الرواية (يد) - 14 :

                        أخرج السيوطي في تفسير سورة «إنا أعطيناك الكوثر» بطرق متعددة انه لما توفي القاسم ابن رسول الله(ص) قال العاص بن الوائل السهمي : قد انقطع نسله - نسل رسول الله (ص) - فهو أبتر .

                         فأنزل الله سبحانه :

                        (بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصلّ لربّك وانحر إنّ شانئك هو الابتر) .

                        و الرواية المختلقة تشير إلى هذه الواقعة فان عمرو بن العاص هذا كان واليا على مصر من قبل معاوية ، وفي عصر معاوية ومختلق الحديث يزعم ان عمرو بن العاص قال على منبر مصر : (محي من كتاب الله الف حرف أي ألف جملة و  كل حرف محي بألف درهم و أعطيت ألف درهـم على أن يمحى (إن شانئك هـو الابتر) - والتي نزلت في شأن أبيه - فقالوا : لا يجوز ذلك فكيف جاز لـهم ذلك و  لـم يجز لي) .

                        بعد أن درسنا مغزى الكلام نسأل المختلق من هم الذين دفعوا لحذف كل مورد من ألف مورد ألف درهم و بلغ مجموعه الف الف درهم ؟ ومن الذي أخذ هذه المبالغ ومحا من القرآن ما محا - والعياذ بالله ؟ وينافي ما في هذه الرواية الواقع التاريخي للقرآن في عصور الخلفاء قبله.

                        لقد مرّ بنا في بحث أخبار القرآن و السنّة بعد الرسول(ص) من المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 410 انه : لما ولي الخلافة الصحابي القرشي أبو بكر جمع الناس وقال في حديثه معهم: (.. فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً فمن سألكم فقولوا بيننا و   بينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله و حرموا حرامه).


1 الصواب : الاسترآبادي .

2 الصواب : الظاهرة . راجع الذريعة 4 / 242 بترجمة تفسير ابن الحجام .

3 في الاصل : ساعة تصحيف .

4 البحار 52 / 375 وفيه ابو الحسن بن عبدالله ، عن ابن أبي يعفور .

5 معجم رجال الحديث 15 / 277 .