أولاً - التفسير المنسوب إلى القمي:

                        ان هذا التفسير يحتوي على :

                        أ - بعض ما رُوي فيه عن علي بن ابراهيم القمي والراوي عنه مجهول حاله ولم نجد له ذكراً في كتب الرجال .

                        ب - ما أدرج فيه الراوي المجهول من تفسير أبي الجارود ، و أبو الجارود زياد بن المنذر رأس الجارودية من الزيديّة ، و سمّوا بالسرحوبيّة - أيضاً - قال الكشي: وكان أبو الجارود مكفوفاً أعمى ، أعمى القلب وقد ورد لعنه على لسان الصادق (ع) ، قال: «لعنه الله فانه أعمى القلب، أعمى البصر»([1]).

                        ج - ما أورده الراوي المذكور من سائر مشايخه .

                        د - مقدمة وضعها الراوي المذكور أو غيره للتفسير أورد فيها مختصراً من روايات منسوبة الى أمير المؤمنين (ع) في صنوف آي القرآن الكريم والتي فصّلها وشرحها صاحب التفسير المنسوب إلى النعماني .

                        هـ - يبتدئ التفسير بقوله: حدثني أبـو الفضل بـن العباس بن محمد بن القاسم بن ...([2])

                        قال بترجمة الكتاب في الذريعة :

                        ولخلّو تفسيره هذا عن روايات سائر الأئمة عليهم السلام قد عمد تلميذه الآتي ذكره والراوي لهذا التفسير عنه، الى ادخال بعض روايات الامام الباقر عليه السلام التي أملاها على أبي الجارود في أثناء هذا التفسير، وبعض روايات أخر عن سائر مشايخه مما يتعلق بتفسير الآية ويناسب ذكرها في ذيل تفسير الآية، ولم يكن موجوداً في تفسير على بن ابراهيم فادرجها في أثناء روايات هذا التفسير تتميماً له وتكثيراً لنفعه، وذلك التصرف وقع منه من أوائل سورة آل  عمران إلى آخر القرآن، والتلميذ هو الذي صدر التفسير باسمه في عامة نسخه الصحيحة التي رأيناها([3])

                        فمن الذي يقول حدثني أبو الفضل بن العبّاس؟ هل هو المؤلف نفسه؟ ومن  هو أبو الفضل بن العباس  ؟ هل هو التلميذ نفسه؟ وهل المؤلف يقول حدثني  تلميذي ؟ وبناء على ذلك فهو قول مجهول عن قائل مجهول، ولانعلم حقيقته  !


1 فهرست النديم ، ص 267 .

2 تفسير القمي 1 / 27 .

3 راجع الذريعة ج 4 / 302 - 303 ترجمة تفسير القمي .

     وأخيراً قد أثبت البحاثة الرجالي النيقد الفقيه السيد موسى الشبيري الزنجاني في دراسة مقارنة له في مصادر التفسير : انّ هذا التفسير ليس جميع تفسير القمي، كما انّ ما جاء فيه -   أيضاً - ليس للقمي وحده .

     راجع مجلة : «مرآة التحقيق» الرقم المسلسل 48 ، ص 50 .