ثانياً ـ مقابلة علماء مدرسة أهل البيت (ع) مع الغلاة والراوين عنهم

                         اشتهر القميون من أتباع مدرسة أهل البيت (ع) بفضح الغلاة ومن يروي عنهم واخراجهم من مدينتهم قم، كما فعلوه مع الراويين الآتي ذكرهما:

 أ - أبو سعيد الرازي سهل بن زياد الآدمي :

                        قال مشايخ علماء الرجال فيه: «ضعيف في الحديث، غير معتمد عليه فيه، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ و الكذب  : أخرجه من قم الى الري وكان يسكنها . كان الفضل بن شاذان لايرتضيه ويقول: «هو أحمق» .

                        و أخبروا عنه انّه كتب الى الامام أبي محمد العسكري (ع) للنصف من شهر ربيع الأول سنة 255 على يد محمد بن عبد الحميد العطّار([1]) .

ب - احمد بن محمد بن خالد البرقي (ت: 274 أو 280 هـ ـ وهو الأظهر) :

                        قالوا بترجمته ما موجزه: هرب جدّه من والي الامويين على الكوفة الى برقة قم و سكنوها و نسبوا اليها .

                        كان احمد ثقة في نفسه، غير انّه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل . طعن عليه القميون، و ليس الطعن فيه، انما الطعن فيمن يروي عنه. و أبعده عن قم أحمد بن محمد بن عيسى، ثم أعاده اليها و اعتذر اليه([2]) .

                        المثال الاوّل لمن كان كذاباً غاليـاً ، و المثـال الثاني لـمن يـروي عن الضعفاء.


1 معجم رجال الحديث للسيد الخوئي، ط. الخامسة سنة 1413 هـ، 9 / 354; و راجع ترجمته في جامع الرواة لمحمد بن علي الاردبيلي (ت: 1101 هـ) ط. ايران سنة 1334  هـ ، 1  /  393  .

2 جامع الرواة للأردبيلي 1 / 63 .