مخطـط البحـوث

 بحوث تمهيدية

1 ـ كتابا فصل الخطاب والشيعة والقرآن و مؤلفاهما.

2 - أخطاء في نسخ من مصادر الدراسات الاسلامية:

                        أ ـ في أسماء الرجال من الرواة. ب ـ في ألفاظ الحديث ومتنه.

3 ـ نهج الاخباريين والاصوليين في أخذ الحديث .

            التزام علماء مدرسة أهل البيت بصحة الحديث في الاحكام وأصول الدين

4 ـ كيفية تمحيص سنّة الرسول(ص) بمدرسة أهل البيت.

                        أ ـ لم يصدر عن الرسول(ص) وأصحابه وأهل بيته ما يشكك بسلامة                                 النص القرآني.

                        ب ـ التشهير بالغلاة من قبل أئمة أهل البيت و وضع مقاييس لمعرفة صحيح الحديث من سقيمه.

دراسة أقوال الاستاذ ظهير في كتابه «الشيعة و القرآن».

1 ـ في الباب الاول والثاني والثالث والرابع من كتابه.

2 ـ دراسة ما سماه: ألف حديث شيعي في تحريف القرآن.

                        أ ـ روايات الدليل الحادي عشر .

                        ب ـ روايات الدليل الثاني عشر حول آيات سور القرآن من سورة الفاتحة حتى سورة الناس.

 بحوث تمهيدية

 (1)

 كتابا فصل الخطاب و الشيعة والقرآن

 و مؤلفاهما

                          أوردنا في المجلد الثاني أمثلة مما أورده الشيخ النوري في (فصل الخطاب) من أخبار مدرسة الخلفاء عن اختلاف نسخة مصحف الخليفة عثمان عن نسخ مصاحف غيره، و في ما رووه عن الصحابة - مثلاً - انّه كان في مصحفهم زيادة سورتين أو نقصانهما، حسب ما رووا ذلك في مؤلفاتهم وبيّنا الحقيقة فيها.

                        و اعتمد الشيخ النوري في ما نقل على أوثق الكتب لديهم، و رغب في أن لا  تتخلّف مدرسة أهل البيت في هذه المسابقة عن مدرسة الخلفاء.

                        و لمّا لم يجد في مدرسة أهل البيت نظير ما نقله عن مدرسة الخلفاء من حديث  ، جمع لما أراد روايات الغلاة و جملاً من أدعية لا سند لها و روايات منتقلة من مدرسة الخلفاء و  روايات من كتب لا يُعرف أصحابها إلى أمثالها، و نسبها الى مدرسة أهل البيت كأحاديث يستند إليها ، و  لذلك كانت حججه واهية في هذا الصدد .

                        وظهر في عصرنا كتّاب أرادوا أن يطعنوا بمدرسة أهل البيت (ع) و مصادر الدراسات لدى أتباعهم ، فنقلوا عن الشيخ النوري وغيره أمثال تلكم الاقوال، ولم يسبق لواحد من كتّاب مدرسة الخلفاء أن يجمع في كتاب مثل ما جمعه «احسان الهي ظهير» في كتابه: «الشيعة و القرآن»، و لذلك خصّصنا هذا القسم من الكتاب بدراسة ما أورده في كتابه المذكور ([1]) .

                        واعتمد كتاب (فصل الخطاب) للمحدّث النوري، غير انّه كتم من جميع أبواب الكتاب ما نقله النوري عن كتب  مدرسة الخلفاء، و الّذي نقلنا بعضه في المجلّد الثاني، و اقتصر على نقل ما أخرجه من كتب الشيعة، أو ما ظنّ أنّ النوري نقله من كتب الشيعة و رواتهم،في حين انّ بعضها منتقلة من كتب مدرسة الخلفاء.

                        و نحن نستعين الله، و ندرس من أقواله في هذا المجلّد ما يدور حول القرآن ، ونادراً ما نتعرض لغيرها من تهجماته و نقول:

                        انّ المؤلف قسّم كتابه على مقدمة و أربعة أبواب، و أورد في المقدمة ممّا يخص القرآن، «سورة النورين المختلقة»، و سندرسها في بحث: «روايات لا أصل لها» الآتي إن شاء الله تعالى.

                        ثمّ خصّص الباب الاوّل بما سمّـاه : «  عقيدة الشيعة في الدور الأوّل من القرآن  » و  في صدد اثبات عقيدة أهل هذا الدور في تحريف القرآن ([2]) ، ذكر الشيخ الكليني (ره) و ثناء العلماء عليه و على كتابه الكافي، و وصف الكافي بأ نّه «أهم كتاب من الصحاح الاربعة الشيعية»([3]) ، وذكر علماء آخرين ممن كانوا قبل الكليني و في عصره وبعده، و ذكر ثناء العلماء عليهم وعلى مؤلفاتهم، ونقل من كتبهم ومن الكافي روايات استشهد بظواهرها على قولهم بتحريف القرآن.

                        وقد أورد ـ أيضاً ـ جميع تلك الروايات في الباب الرابع من كتابه، و سندرسها مع غيرها من روايات الباب الرابع من كتابه، و نبيّن خطأه في ما  استند اليه إن شاء الله تعالى.

                        وفي الباب الثاني : «عقيدة الشيعة في الدور الثاني من القرآن» نقل في هذا الدور أقوال الشيخ الصدوق (ت: 381 هـ) و الشريف المرتضى (ت:  436 هـ) و الشيخ الطوسي (ت: 460 هـ) و الشيخ الطبرسي (ت : 548 هـ) بعدم تحريف القرآن .

                        وقال: «وأمّا في الدور الثاني ـ أي بعد منتصف القرن الرابع الى القرن السادس، في القرنين كلّها - صدر هذا القول أوّل مرّة في الشيعة من هؤلاء الاربعة لا خامس لهم ...»([4]).

                        وقال : «هل يستطيع أحد منهم أن يثبت أنّ في القوم أحداً ممن سبقهم الى هذا القول، أو لهم خامس أظهر هذه المقالة كلاّ ! لا ، ولن يستطيع أحد أن يفعل ذلك ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا »([5]).

                        ثم نقل عدّة روايات من كتب الصدوق، و استدلّ بها على أنّ الصدوق -  أيضاً  - كان يؤمن بتحريف القرآن، و انّما تظاهر هو وغيره بالقول بعدم التحريف تقيّة، وقال: « وانّها تدلّ دلالة صريحة على أنّ القوم لم يلتجئوا الى القول بعدم التحريف إلاّ تقيّة » ([6]).

                        وقال: « وأمّا الطوسي، فليس بمختلف عن ابن بابويه القمي، وهو قد ملأ كتابه بمثل هذه الروايات التي نقلهاعن متبوعه، و كذلك المرتضى و الطبرسي » .

                        ثمّ نقل عن بعض المحدثين مثل: السيد هاشم البحراني (ت : 1107 هـ ) والسيد نعمة الله الجزائري (ت: 1112 هـ) كيف ردّوا أقوال اولئك العلماء و استدلوا في أقوالهم على روايات زعموا أنّها عن أئمة أهل البيت (ع) .

                        وقال في الباب الثالث:  (عقيدة الشيعة في الدور الثالث من القرآن الكريم) «إنّ شيعة الدور الاول قاطبة اعتقدوا انّ القرآن مبدّل و مغيّر فيه بما فيهم أئمتهم و بناة مذهبهم و مؤسسوا شريعتهم ، و كذلك شيعة الدور الثاني، اللّهم إلاّ الأربعة منهم، فانهم تظاهروا الخلاف في ذلك »([7]).

                        ثم ذكر أقوال الاخباريين، و كلام بعض من استند الى ظواهر الروايات . كما ذكر أقوال بعض المغالين في حقّ أهل البيت، مثل زعماء الفرقة الشيخية في عصرهم: محمد كريم خان ( ت: 1288 هـ) وابنه زين العابدين الذي كتب في الثناء عليه: قدوة العلماء الربانيين واسوة الحكماء الصمدانيين و حافظ ثغور الدين المبين، زين العابدين الكرماني في رسالته تذييل([8]) ، و أخوه في كتابه: حسام الدين([9]).

                        و كذلك أورد بعض الروايات التي استندوا إليها، و ذكر قول من قال: ان السيد و الصدوق و الطبرسي خالفوا القول بالتحريف، وانه كان ممّن خالف القول بالتحريف جمهور المجتهدين ([10]).

                        هكذا نجد محور الحديث في الابواب الثلاثة، هي الروايات . فانّه استدل بورودها في الكتب المروية عمّن سمّـاهم في الدور الاوّل انّهم يقولون بتحريف القرآن ، و لوّح أنّ أئمة أهل البيت (ع) الّذين رويت عنهم تلك الروايات كانوا يقولون بالتحريف !! وانّ الذين أنكروا التحريف في الدور الثاني، و أقاموا البراهين على نفيه - أيضاً - كانوا يؤمنون بالتحريف !! لورود تلك الروايات في كتبهم ، وانّهم إنما قالوا بعدم التحريف تقيّة !! و انّ الاخباريين و المغالين في حق أهل البيت وغيرهم - أيضاً - قالوا بالتحريف ، و استدلوا على قولهم بتلك الروايات !!

                        ثم انّه أورد جميع الروايات التي استند اليها في الابواب الثلاثة ، في الباب  الرابع ضمن ما سمّـاه : « ألف حديث شيعي في تحريف القرآن » و سندرس جميعها - إن شاء الله تعالى - في ما يأتي :


1 نرجع في هذا البحث الى طبعة الكتاب الرابعة سنة 1404 هـ بلاهور و يحمل المؤلف من الالقاب العلميـة كما جاء على ظهـر كتابه : (الشيعة والسنّة) من الالقـاب الآتية : ليسانس الشريعة من الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، ماجستير في الشريعة وفي اللغة العربية، وفي اللغة الفارسية وفي اللغة الاردية، وفي السياسة من جامعة بنجاب الباكستانية، و  رئيس تحرير مجلة ترجمان الحديث .

2 الشيعة و القرآن / 27 - 50 .

3 نفس المصدر / 35 .

4 نفس المصدر / 65 .

5 نفس المصدر ص 66 .

6 نفس المصدر ، ص 71 .

7 نفس المصدر ص 71 .

8 هكذا جاء في نفس المصدر ص 105 .

9 نفس المصدر ص 106 .

10 نفس المصدر ص 106

الفهرس