المؤسسات الإسلامية :
ونتيجة لا تساع نشاط الأحزاب العلمانية
كالشيوعيين والبعثيين وتصاعد حملة التبشير المنظمة المملثة بالمدارس التبشيرية
كمؤسسة راهبات الكلدان وراهبات مريم العذراء التي كانت تبعث بسياراتها لنقل الطلبة
من نواحي بغداد الى باب صحن الامام الكاظم (ع) .
شمر السيد العسكري عن ساعد الجد ونزل مع اخوانه
من جماعة العلماء في النجف الأشرف وبغداد وبرعاية مباشرة من المرجعية الدينية
المتمثلة بالإمام الراحل السيد محسن الحكيم (قدس سره) لخوض معترك الصراع الساسي
والفكري المحتدم .
وتميز نشاطه في هذه المرحلة بالإنصراف للعمل
السياسي والحركي بالإضافة إلى مهامه الدينية .
وفي إطار هذا التحرك ذهب السيد العسكري إلى منطقة
البياع أولاً كوكيل للمرجعية الدينية ثم إنتقل منها إلى الكرادة الشرقية التي اراد
لها العلامة العسكري واخوانه المجاهدون أن تكون قاعدة الإنطلاق والتغيير لبغداد
كلها .
إن بداية التحرك الإسلامي كانت من داخل الحسينيات
فكانت مواكب الطلبة التي خرج في مقدمتها المرحوم الدكتور السيد داود العطار ليقودها
من مدرسة الإمام الكاظم (ع) في الكاظمية الى الصحن الشريف ثم لتتسع بعد ذلك لتصل
الى ما وصلت اليه في السنوات اللاحقة .
وللحقيقة وللتأريخ فإنّ العلامة العسكري قد حمل
على عاتقه ثقل المسؤولية الاساسي في التحرك الإسلامي الذي إتسع ليشمل كل زاوية من
أرض العراق أرض المقدسات وموطن الأنبياء والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام ..
وكانت نظريةالعسكري في التحرك قائمة على اساس ان يكون العمل الإسلامي قائماً ضمن
مؤسسات وليس على اساس فردي لضمان ديمومته واستمرار ولصيانته من المؤثرات الشخصية
فكانت جمعية الصندوق الخيري الإسلامي التي اسسها السيد هبة الدين الشهرستاني وكان
أول رئيس لها بعده السيد مرتضى العسكري سنة 1373هـ . ومن الجدير بالذكر أن السيد
العسكري سبق له أن أسس في وقت سابق : جمعية التربية الإسلامية ، التي تركها لإختلاف
أعضاء هيأتها الادارية فيما بينهم .
وعند تسلم السيد العسكري إدارة (جمعية الصندوق
الخيري الإسلامي) قامت الجمعية بفتح (مستوصف الرعاية الإسلامية) في الكرادة الشرقية
، و (مستوصف الرعاية الإسلامية) في الكاظمية لمعالجة طلاب العلوم الإسلامية وزوار
العتبات المقدسة وسائر المعوزين ، وكان على وشك الشروع ببناء مستشفى كبير يسمى :
مستشفى الإمام الحسين (ع).
واهم ما حققه السيد العسكري على الصعيد الثقافي
كان تأسيس معاهد تربوية إسلامية تخرج منها جيل مسلم هادف حمل هموم الإسلام وساهم في
نهضته المباركة في العراق ، ومن تلك المشاريع التربوية كانت :
- مدارس الامام الجواد (ع) في الكرادة الشرقية -
بغداد -
- مدارس بغداد الجديدة - بغداد- تحت إشراف السيد
عبد الرحيم الشوكي .
- مدارس الامام الكاظم (ع) في الكاظمية -بغداد-
تحت إشراف السيد داود العطار .
- روضة الزهراء للأطفال ، ومدارس الزهراء للبنات
، في الكاظمية ، التي جعلها تحت إشراف الشهيدة بنت الهدى .
- مدارس الامام الصادق (ع) -البصرة- تحت إشراف
علماء البصرة وإدارة السيد محمد عبد الحكيم .
- ثانوية الامام الباقر (ع) -الحلة- تحت إشراف
الشيخ علي سماكة .
- ثانوية الامام الحسن (ع) -الديوانية- وكان
لسماحة الشيخ محمد مهدي شمس الدين دور كبير في تأسيسها ، وقامت جمعية الصندوق
الخيري الإسلامي بإدارتها .
- مركز تعلم البنات في النعمانية -الكوت- الذي
أسسه سماحة السيد قاسم شبر وقامت جمعية الصندوق الخيري الإسلامي بإدارتها .
اما الانجاز الاكبر لسماحة السيد العسكري فكان
تأسيسه لكلية أصول الدين في بغداد سنة 1384هـ لتكون نواة الجامعة إسلامية متكاملة
الإختصاصات .
وما أن استولى حزب البعث الكافر على زمام الحكم
في العراق اشترك السيد العسكري في حملة المعارضة ضد حزب البعث تحت لواء آية الله
السيد الحكيم (ره) وعلى اثر ذلك حاول الحزب الكافر القاء القبض على سماحة السيد
فغادر العراق الى لبنان سنة 1389 هـ . واشترك هناك مع اخوته اصحاب السماحة : السيد
الصدر رئيس المجلس الشيعي الاعلى ، والسيد محمد حسين فضل الله والشيخ محمد مهدي شمس
الدين في محاربة النظام العراقي .
ولما حاول النظام العراقي اختطافه من بيروت غادر
سماحته لبنان الى ايران في تلك السنة .
ولازال العلامة العسكري رغم شيخوخته وتفرغه التام
لموسوعة تآليفه الفذة التي لا زال الكثير منها مخطوطاً ولم يطبع بعد ، لا زال كما
عهده ابناءه واخوته وابناء امتنا المجاهدة في عراق التضحية والفداء حاملاً لهموم
الأمة ساعياً للاصلاح باذلاً الجهد في سبيل رفع راية الإسلام عالية خفاقة في كل
مكان من بلاد المسلمين وخصوصاً في عراقنا الجريح .
وفي ايران انكب على مؤلفاته ليتمها ولترى النور
وقام ايضاً بخدمات ثقافية واجتماعية ، فاسس المجمع العلمي الاسلامي سنة 1398هـ ،
فقام بتنظيم الكتب الدراسية للحوزات العلمية وطبع منها :
- كتاب تعليم اللغة العرابية .
- الامثلة وصرف مير .
- كتاب التصريف .
- كتاب الهداية في النحو .
- كتاب قواعد الاملاء .
- كتاب تهذيب البلاغة .
- كتاب المنطق ومناهج البحث العلمي .
- كتاب تهذيب شرح ابن عقيل (مخطوط).
- كتب تهذيب المغني .
- كتاب منتخب حلية المتقين .
- المنهج المقترح للسنوات الأربع الأولى ، بما
يعادل البكالوريوس (( الليسانس )).